انتقل الى الأمجاد السماوية المطران اندره حداد راعي أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع سابقاً، وقد نعى كلّ من رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وكهنة الأبرشية الى اللبنانيين المطران حداد الذي انتقل الى الاخدار السماوية مساء الأربعاء 13 كانون الأول 2017
ستقام مراسم الدفن يوم الأحد 17 كانون الأول 2017 في كاتدرائية سيدة النجاة الساعة 12:30 ظهراً
المسيح قام حقاً قام…
عن حياة المطران اندره حداد
ولد “جوزف عجاج حداد” عام 1930 في أيلول في بلدة روم الجنوبية. فقد والده عجاج بحادث غامض عام 1935
1940 دخل إكليريكية دير المخلص، حيث تابع دروسه التكميلية والثانوية، وحصل على شهادتَيّ البكالوريا والفلسفة الحكومتين
1946 دخل دير الابتداء، وفي ختام السنة في 15 آب أبرز نذوره الأولى البسيطة في هذا الدير
1951 في كانون الثاني أبرز نذوره الاحتفالية النهائية في دير المخلص
1954 في 13 حزيران رسم كاهناً على مذابح الرهبانية المخلصية عن يد المطران باسيليوس خوري، وإختيار إسم “أندريه” تيمناً بالرسول أندراوس، بعد أن أتم في الإكليريكية الكبرى دروسه الفلسفية واللاهوتية بنجاح كبير
عام 1955 تابع، إلى جنب المهام التي عهدت إليه في الرهبانية، دروساً في الحقوق في الجامعة اللبنانية وفي العلوم الإجتماعية في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت
عام 1956 عمل في مدرسة دير المخلص ذات الفرعين الإكليريكي والعلماني مديراً للدروس والنظام ومدَرساً للأدب العربي، وأسس فيها فرقة كشفية وأخرى في المدرسة الأسقفية بصيدا، وانتخب مفوضاً عاماً للكشاف المسيحي في الجنوب
عام 1964 ترك المدرسة وتسلم إدارة المطبعة المخلصية، وفي الوقت نفسه خدم رعايا في الشوف: المختارة – بطمة – عماطور
عام 1965 عين رئيساً لدير المخلص، المركز الأم للرهبانية الباسيلية المخلصية، وأنجز فيه تجديدات عديدة في التنظيم والزراعة والعمران والعلاقات الطيبة مع الجوار وخاصة مع الشبيبة
عام 1968 انتخب “مدبراً رابعاً” في الهيئة القانونية للرهبانية، واستمر معها في رئاسة دير المخلص
عام 1971 عين رئيساً مدرسة دير المخلص، وقام بتجديدات كثيرة وبنى “بيت الشباب” الّذي تحوّل مركز لقاء لكل شباب المنطقة
عام 1976، وعلى أثر الهجوم على الدير وتفاقم الوضع وفلتان الأمن في المنطقة، طلب الرئيس العام الأرشمندريت ميشال حكيم من الأب أندره، وحفاظاً على حياته، مغادرة الدير والمنطقة. فتوجه في حزيران إلى عمان في الأردن، وفي 15 آب 1976 عاد إلى زحلة، وبدأ مرحلة جديدة من حياته
العمل الرسولي في زحلة من 15 آب 1976 إلى 14 حزيران 1983
1976 – 1977
تسلم إدارة الفرع الثانوي في الكلية الشرقية، وترك تأثيراً عميقاً في نفوس الشبيبة التي فتح لها آفاقاً جديدة من المحبة والعطاء
1977 – 1980
عمل مرسلاً متجولاً للوعظ والتعليم المسيحي و القداديس في المدارس ومع الشبيبة، ومحركاً للمسيرات الشعبية خاصةً في خميس الجسد الإلهي. وقد اعتمد طريقة حديثة للرسالة، هى “الكاسيت الدينية”
1980 – 1983
عينته الرهبانية المخلصية مسؤولاً عن مشروعها الاجتماعي “دار الصداقة” في زحلة، ورئيساً للرعية في حوش الأمراء. بعد أن زاد عدد الأولاد المنتسبين إلى الدار، استأجر لهم شقة في بناية مجاورة، واشترى أرضاً في «كسارة« لبناء المؤسسة الجديدة حيث هي اليوم، وأسس فرقة دار الصداقة الفنية
الأسقف الراعي والقائد
في 14 حزيران 1983 انتخب الأب أندره حداد مطراناً على أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك في حقبة عاصفة من تاريخ لبنان والمنطقة
الرسامة والتنصيب
في السابع من آب 1983، تمت رسامته الأسقفية في بازيليك القديس بولس في حريصا على يد البطريرك مكسيموس الخامس حكيم
الأحد في الرابع عشر من آب، جرى له حفل التنصيب القانوني ضمن قداس احتفالي في الكاتدرائية ترأسه البطريرك مكسيموس الخامس حكيم، وسلمه صك التولية القانونية
أطلق عليه سنة 1984 إسم ”مطران العرب”
يد الأسقف.. في بناء الأبرشيّة
أولى إهتماماً خاصاً لمستشفى تل شيحا، وهي المؤسسة الإنسانية صاحبة الخدمات العريقة ووليدة محبة الرعاية والجمعيات الخيرية، حيث تم تجديد جميع أجنحته وتزويدها بالمعدات والتجهيزات الحديثة وتقديم مساعدات يومية للمرضى الفقراء
وفي الحقل التربوي والتعليمي، بناء مدرسة جديدة قرب تمثال سيدة زحلة والبقاع بإسم “القديسة ريتا”، وتحويل “المؤسسة المهنية الخيرية” في كسارة إلى مدرسة ثانوية ذات برنامج إنكليزي حملت إسم “المدرسة الوطنية الأميركية” الS.E.N..
أما الجمعية الخيرية الكاثوليكية التي انطلقت من هذه المطرانية سنة 1885 بمبادرة من راعيها وكهنتها لكي تقدم المساعدة للفقراء والمحتاجين، فإنها تتابع رسالتها بزخم وحيوية وتقوم لبلسمة جراح فئات واسعة عبر المساعدات الصحية والتموينية والمدرسية المختلفة
وكانت قمة العمل الإجتماعي بناء “مساكن لذوي الدخل المحدود”
تجديد “بناية السيدة” قرب تمثال العذراء
جرى تجديد “بناية السيدة” قرب تمثال العذراء تجديداً كاملاً من الداخل والخارج، لمحو آثار الحرب عنها، وأصبحت مركزاً للرياضات الروحية لطلاب المدارس وغيرهم، وسكناً لكهنة مرسلين. وهي حالياً مسكن لراهبات ”أخوة سيدة الحبل بلا دنس ملكة العالم”
مقام سيدة زحلة والبقاع
أصر المطران حدّاد على أن يجعل من «مقام سيدة زحلة والبقاع« مزاراً عالمياً يتمتع بكل مواصفات المزارات الكبيرة. وعلى أن يصبح جبل خلوة وصلاة وراحة داخلية للنفوس المصلية خاصة للمتألمين والمحزونين وأصحاب الحاجات
رعايا زحلة وقضائها
كما سعى المطران اندره حداد خلال خمسة وعشرين سنة من أسقفيته في زحلة والبقاع إلى تحريك وتنشيط عدة ورش من بناء وترميم وتجديد في كل مؤسسات الأبرشية، تحقيقاً للشعار الذي طرحه عند تسلّمه كرسي المطرانية في زحلة: ”نحن هنا وسنبقى”