Melkite Blogs

المطران ابراهيم التقى عائلة مستشفى تل شيحا : التقدم هدفنا ولتحقيقه هناك درجات عدة توصلنا الى المكان الذي نطمح اليه

التقى رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك رئيس لجنة مستشفى تل شيحا المطران ابراهيم مخايل ابراهيم ، عائلة المستشفى في لقاء معايدة، جرى خلاله عرض لاوضاع المستشفى  وتفاصيل الإتفاق الموقع مع اوتيل ديو.

شارك في اللقاء، نائب رئيس لجنة المستشفى، نقيب اطباء لبنان البروفسور يوسف بخاش، المدير مروان خاطر، في حضور النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، رئيس جمعية تجار زحلة زياد سعادة، المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوسف جحا.

وقال ابراهيم:”لا شيء يحصل بسحر ساحر، المهم ان تكون هناك ارادة ان يخرج الإنسان من الموقع الذي هو فيه إذا كان هذا الموقع لا يناسبه. نحن لسنا مستعدين ان نبقى في الماضي دون ان نقول ان الماضي كله كان سيئا، فالماضي كان فيه اشياء جميلة جدا والدليل هو وجودكم هنا اليوم. فمستشفى اوتيل ديو احترم هويتنا وتاريخنا ووضعنا الحالي، احترم منطقتنا واوضاعها، فهم يساعدوننا للخروج من الواقع الحالي، لأننا المستشفى المسيحي الكاثوليكي الوحيد في البقاع، وتجمعنا مع اوتيل ديو رسالة، وهذه الرسالة هي الأساس وليس المال. الرسالة هي ان يقف مستشفى اوتيل ديو الى جانب مستشفى تل شيحا لكي نكتسب خبرة ادارية وتنفيذية ترفع المستشفى الى مستوى احلامنا وآمالنا”.

وتابع:” ليس مقبولا ان نبقى أسرى الماضي كما حصل للشعب اليهودي عندما حرره موسى من العبودية في مصر، وخرجوا صوب ارض الميعاد التي لم يرها موسى لكنه اوصل الشعب اليها، وفي منتصف الطريق تعرضوا لعقبات وتحديات كثيرة، وكما يقول الكتاب المقدس، طالبوا بالعودة الى مصر لأنهم اشتاقوا الى بصل مصر، وهذه هي مهزلة بحد ذاتها. الذي يشتاق الى بصل مصر ليس لديه مستقبل ولا يستطيع ان يكون من ابناء الحاضر والمستقبل وبالتأكيد سيرجع الى الوراء، فإن اراد ذلك فليرجع وحده”.

واضاف:”نحن جميعا اليوم لدينا ارادة بالتقدم الى الأمام، وهذا الكلام ليس وعودا فارغة وليس شعرا كما يقول بعضهم. التقدم هو هدفنا ولتحقيقه هناك  درجات عدة توصلنا الى المكان الذي نطمح اليه”.

وقال:”تحدثتم عن معدات طبية ناقصة تؤخر العمل في المستشفى، هذه المعدات أربطها مباشرة بحاضري ومستقبلي انا كشخص، فالمستشفى لا تستطيع ان تكمل من دون هذه المعدات وأنا لا أقبل بذلك، المطلوب هو الوقت الكافي، وهذا التحدي آخذه على عاتقي. فعندما يكون هناك مؤسسات مانحة كثيرة نبحث عن المؤسسة التي تلبي طلبنا بشكل اسرع لكي نطرق الباب الذي ينفعنا اكثر، لكننا مصممون على حل هذه المشكلة لأن تقدم تل شيحا في النهاية هو مقصدنا الأول مع احترامي الكامل لكل المستشفيات. ارادتي واضحة واتمنى ان تكون كل مستشفيات البقاع مستشفيات جامعية ومحترمة، ليحصل كل انسان في البقاع على الاستشفاء المناسب لكرامته كإنسان. هذا املنا وهذا رجاؤنا وحلمنا ان نكمل هذه المسيرة ونتطلع الى الأمور الجميلة ونركز عليها”.

واضاف:”سنتي الأولى معكم في زحلة كانت سنة اصغاء، استمعت فيها الى مشاكلكم ومعاناتكم. كم من الكفاءات هدرت في تل شيحا، اشخاص مبدعين لم يأخذوا حقهم في تل شيحا، هجروا من تل شيحا وغيرها من الأمور، هذا الأمر لن يكون موضوع تركيزنا، فمن نستطيع استعادته سنستعيده، وهذا شيء عظيم. فزحلة هي منبت المبدعين مهما كانت الظروف قاسية. المهم ان يبقى لدينا الأمل لأنه كما كنت دائما اقول واكرر الأزمات الاقتصادية لا تمحو بلدا عن خارطة العالم، البلدان تبقى وتمر الأزمات، لكن الإحباط واليأس ممنوعين. أنتم اشخاص علميون وافكاركم تأتي وكأنها من المختبر وهذا امر جميل نستعين به لأننا نريد اشخاصا علميين، نريد اطباء كفوئين يعيدون للمريض العافية والصحة”.

وختم:” لدينا نخبة الأطباء الاكفياء، نحن بحاجة الى اعادة هيكلة ادارية واستشفائية متكاملة منطلقة من ضمير. الطبيب الأساسي بالنسبة الينا هو يسوع المسيح الذي هو السامري الصالح الذي يجب ان يكون مزروعا في ضمير كل طبيب. اشكركم على تعبكم وأعدكم بأننا سنكون في الطليعة، نريد النجاح للجميع لكن نحن لدينا الحق بترتيب امورنا، وحقنا ان نصل الى وقت ان يكون فيه كل طبيب وكل ممرض وكل اخصائي يتمنى ان يكون له مكان في مستشفى تل شيحا”.

بعد اللقاء مع الأطباء كان للمطران ابراهيم والإدارة لقاء مع الممرضات والممرضين والعاملين في المستشفى،  وقال:” القلب يتسع للجميع وهذا المستشفى يتسع للجميع لأنه قلب زحلة النابض على مر الأجيال وسيبقى لأجيال كثيرة مقبلة

واشار الى انه في “الإجتماع مع الأطباء كان هناك حوار جميل جدا، علمي، متفهم، أخوي، مبني على رؤية للحاضر والمستقبل من اجل ان يحافظ هذا المستشفى على اشراقة مميزة وخدمة مميزة. والذي استشفيته ان هناك عطشا لدى الأطباء بنوع خاص الى رؤية المزيد من التنظيم، المزيد من الإمكانات العملية من ناحية المعدات المتوفرة والإمكانات الطبية المتوافرة ونحن نسير في هذا الاتجاه

واضاف :”علينا جميعا ان نتحلى بالصبر وفي الوقت نفسه، علينا ان نتزين بالأمل والرجاء بأننا سنصل الى هذه الخطوات، والا يكون لدينا شك فالشك هدام. يجب ان يكون لدينا يقين بأن الآتي رائع وجيد جدا. اعايدكم في بداية هذه السنة الجديدة واتمناها سنة مباركة عليكم جميعا، واؤكد لكم انه ليس هناك خادم كبير وخادم صغير في العالم، هناك خادم فقط، لذلك الذين لديهم اشغال وضيعة في هذا المستشفى هم بالتمام مهمون مثل الذين لديهم اشغالا اساسية وجوهرية. كل واحد منكم قيمته مصانة ولا تحد بالنسبة الينا

وختم:”ليبارككم الرب ويقدم لكم الصحة والفرح والمزيد من النجاح والتألق لأن نجاحكم هو نجاح تل شيحا ونجاح زحلة والبقاع، وبالتالي هو نجاح للبنان الوطن الحبيب الذي يمر بأزمة لا تستطيع ان تمحوه او تزيله عن خارطة الجمال والنجاحات والحضارة في هذا العالم الذي نعيش فيه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *