Melkite Blogs

العبسي افتتح المتحف البيزنطي وحديقة الأساقفة ومكتبة سيدة النجاة في زحلة

في أجواء روحية وثقافية مميزة، احتضنت أبرشية زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك سلسلة من الفعاليات التي جمعت بين الإيمان والتراث والتاريخ والثقافة، بحضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي وعدد من الشخصيات الروحية والرسمية والاجتماعية.

وشهدت المناسبة افتتاح المتحف البيزنطي، وتدشين مكتبة سيدة النجاة، إلى جانب افتتاح حديقة الأساقفة وإزاحة الستار عن تمثال البطريرك كيرللس مغبغب، في مبادرات تعكس حرص الأبرشية على حفظ الذاكرة الكنسية والثقافية وتعريف الأجيال الجديدة بتراث الكنيسة الملكية وتاريخ مدينة زحلة. 

افتتاح المتحف البيزنطي

بعد القداس، انتقل الحضور الى المتحف البيزنطي حيث انضم اليهم راعي ابرشية بيروت للروم الكاثوليك المطران جورج بقعوني وراعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت انطونيوس الصوري، وتلا البطريرك العبسي صلاة التبريك وقص مع الوزير سليم جريصاتي والمطران عصام درويش شريط الإفتتاح. وجال الجميع في ارجاء المتحف الذي ضم ايقونات بيزنطية نادرة، وبدلات قديمة للأساقفة وادوات كنسية قديمة. وتولى الأرشمندريت الدكتور ايلي ابو شعيا مهمة الشرح لمحتويات المتحف وتاريخها.

حديقة الاساقفة

ومن المتحف، انتقل الحضور الى حديقة ألأساقفة حيث أزيح الستار عن تمثال البطريرك كيرللس مغبغب الذي كان له الدور الأساس في اعلان دولة لبنان الكبير، وقد حضرت عائلة مغبغب من عين زحلتا خصيصا للمشاركة في الحدث.

ثم كانت جولة في الطابق الأول من المطرانية حيث القاعات والصالونات والممرات التي ازدانت كلها بالأيقونات والرسومات التي نفذها فنانون اوكرانيون.

مكتبة سيدة النجاة

ولدى الوصول الى المكتبة، تلا البطريرك العبسي صلاة التدشين، وقص مع الوزير جريصاتي والمطران درويش شريط الإفتتاح وجال في ارجاء المكتبة، مبديا تقديره لهذا “العمل الجبار”.

وشارك العبسي الشبيبة في ابحاثهم على اجهزة الكومبيوتر الموجودة في المكتبة، واستمع الحضور من الأرشمندريت ايلي ابو شعيا الى شرح عن المكتبة وفكرة انشائها، وعن عملية المكننة التي استطاعت حتى اليوم ادخال اكثر من 15000 كتاب الى الكومبيوتر. كما تحدث عن مكتبة السفير الراحل فؤاد الترك التي قدمتها عائلته، كذلك مكتبة العميد الراحل الدكتور انيس نسلم. وشاهد الجميع عرضا من اعداد وتنفيذ المسؤول الإعلامي في الأبرشية خليل عاصي عن المكتبة والمتحف البيزنطي وحديقة الأساقفة.

وخلال تدشين المكتبة، كانت كلمة للسفير ايلي الترك قال فيها: “في حقبة خيم عليها الظلام والانقسام قيض لفرس الدبلوماسية اللبنانية أن يمتطيها صاحب شعار “أنا عامل عند رب عمل واحد هو لبنان”. نعم هو فارس الخارجية اللبنانية السفير الراحل فؤاد الترك، مهندس الكلمة الموحدة في محافل العالم، مسهما سلوكا استثنائيا يستنزل أحيانا الابداع وبخبرة ليست خبرة العارف فحسب انما خبرة المتألم الذي قاد السفينة في أيام صعبة، “فجاهد الجهاد الحسن وأكمل سعيه وحفظ الايمان” حتى أصبح مثالا يحتذى لكل من أحب لبنان واختار أن يسير على خطى هذا الرجل الذي هبطت عليه مواهب النعمة”.

اضاف: “فؤاد الترك يرقد قرير العين على بيادر زحله، مدينة الكرم والكروم والكرامة، وها هي مكتبته وتراثه وبصمات جهوده تنتعش في أحضان مطرانية زحله والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك، بقرار من العائلة وتمن ممن أحب زحله حتى الثمالة، متوجا قمة انجازاته صرحا دينيا لا يقارن، مقصدا سياحيا بامتياز وتحفة عمرانية تغرق بالذوق الرفيع، نعم، عنيت به صاحب السيادة المطران عصام درويش”.

وختم: “سيدنا، لكم مني ومن العائلة ألف شكر وامتنان لاحتضانكم مكتبة السفير الراحل فؤاد الترك، ولهذا الإنجاز القيم الذي سيبقى ساطعا في أذهان الزحليين وعلى مر الأجيال موقعا من أسقف احترف الإنجاز تاركا بصمات لن تمحى مدى السنين الحاكي. أطال الله عمرك سيدنا، جعلتنا نشعر أنك تحب السفير فؤاد أكثر منا”.

وقدم المطران درويش الى البطريرك العبسي مجلدات من مجلة الرسول التي تصدرها المطرانية، تضمنت نشاطات عشر سنوات بما فيها زيارات العبسي الى الأبرشية. وفي الختام اقيم حفل عشاء على شرف الحضور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *