أعلن المدبر البطريركي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك المطران يوحنا جنبرت في تصريح، موعد انطلاق أعمال السينودس وكل ما يحيط به
وقال: “إن الظروف التي تمر بها المنطقة هي ظروف دقيقة وحرجة وعملية انتخاب بطريرك هي أمر مهم وتتطلب¬استعدادات وصلوات كبيرة لا سيما ان حياة الطائفة وخدمة شعبها المؤمن تتوقف على شخص البطريرك الذي يدير أمور الطائفة، اما ان يديرها دفعا الى الأمام أو ركودا الى الوراء”
أضاف: “الكنيسة هي التي تختار من هو البطريرك الجديد وليست الحسابات¬السياسية والشخصية هي¬التي تلعب الدور الرئيس في تحديد وانتخاب البطريرك، لان الكرسي البطريركي وجد من اجل الخدمة والعطاء. وعليه، فإن هذا الاستحقاق الانتخابي الكنسي¬الكبير يتوجه بطريرك يكون على مستوى القيادة والحكمة والاتزان وفي عمر متوسط ليقود مسيرة الكنيسة ويتحمل صلبانها لا سيما في هذا الظرف الحرج بحسب ما أشار اليه المطران جنبرت”
وعن أسماء المطارنة المرشحين، قال: “ليس لدينا أسماء مرشحة¬على أسماء أخرى بل كل واحد من المطارنة هو مرشح وبالتالي فإن كل الاحتمالات متوقعة، وكلنا نعمل من أجل الخدمة¬والكنيسة يدا بيد وعائلة واحدة لا تجمعنا المنافسة ولا غيرها من الاعتبارات بل ما يجمعنا هو الروح القدس الذي استلهمه من أجل انتخاب بطريرك على سدة البطريركية. وكل ما حكي من ان البطريرك يجب ان يكون سوري الجنسية ليس صحيحا، لأن البطريرك تنتخبه الكنيسة عبر آباء السينودس ويمكن ان يكون لبنانيا وليس سوريا حصرا حتى ولو كان الكرسي البطريركي مقره¬في دمشق لكن هذا ليس المعيار في عملية انتخاب البطريرك”
وأعلن جنبرت أن “أعمال السينودس تبدأ صباح يوم الاثنين الواقع فيه التاسع عشر من حزيران 2017 في المقر البطريركي الصيفي – عين تراز، وتستاهل¬برياضة روحية من اجل وضع خارطة طريق للأساقفة كي يسيروا بالطريق التي يريدها الرب ومناقشة البند الوحيد المدرج على طاولة السينودس ألا وهو انتخاب بطريرك جديد. جلسات السينودس هي جلسات سينودس¬مغلقة وليس هناك من وقت محدد لإنهائه فالأعمال والجلسات تبقى سارية الى حين انتخاب بطريرك جديد وتبدأ يوميا¬بالصلاة”
وعن عملية الانتخاب، قال: “كل يوم سينودس يبدأ بالصلاة، وتعقب ذلك جلسة اقتراع وتليها صلاة بعد¬الظهر وجلسة اقتراع ثانية. والنهج نفسه كل يوم سينودسي حتى تصاعد الدخان الأبيض وانتخاب ¬بطريرك جديد”
وفي ما خص عملية احتساب الأصوات، عرض جنبرت بإسهاب حيثيات الانتخاب، وقال: “اذا لم يحصل أحد على ثلثي الأصوات تحصر الاقتراعات في المرشحين اللذين نالا أكثر الأصوات في الاقتراع ويمتنع هذان عن التصويت. وإذا لم يحصل أحدهما على ثلثي الأصوات فيتم احتساب الأصوات على أساس الأكثرية المطلقة التي¬تعني الزيادة على نصف¬الأصوات مهما بلغت واذا ما تعادلت الأصوات فيتم الاختيار على أساس¬الأكبر رسامة أو عمرا. علما ان السينودس يضم 33 مطرانا منهم 21 اسقفا يتولون ابرشيات و12 أسقفا سابقا أو متقاعدا”
وعن الإجراءات التي تتوالى بعد انتخاب البطريرك الجديد، قال: “نقوم بإعلام الفاتيكان باسم البطريرك الجديد تجديدا للشركة في حضور السفير¬البابوي في لبنان المونسنيور غبريال كاتشا. بعد إعلان الاسم يتوجه البطريرك الجديد إلى¬كنيسة المقر ليتسلم عصا الرعاية وما يتبعها من بروتوكولات خاصة بالتنصيب”
وختم: “أتوجه الى أخوتي وأبناء الكنيسة الملكية الكاثوليكية أينما كانوا في بلدان الوطن والانتشار، وأحثهم على الصلاة من أجل إنجاح هذا الاستحقاق¬الهام في مرحلة مصيرية تمر بها المنطقة”