Events

عشاء المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك – الجمعة 22 نيسان 2016 – الحبتور – هيلتون

22 April 2016


أقام المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك حفل عشائه السنوي، برعاية بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وحضوره، وحضور المطران حنا علوان ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، النائب عمار حوري ممثلا الرئيس سعد الحريري، الوزير السابق سليم جريصاتي ممثلا رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، نائب رئيس المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم، الوزير السابق نقولا صحناوي ممثلا رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، شادي سعد ممثلا رئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية، النائب طوني أبو خاطر ممثلا رئيس "حزب القوات" سمير جعجع، السفير البابوي غبريال كاتشيا، والنواب: نعمة طعمة، ميشال موسى، محمد الصفدي، العميد جانو حداد ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، العميد داني فارس ممثلا مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف، المطران ادوار ضاهر، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس الرابطة المارونية انطوان اقليموس، وفاعليات.

بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيب لرئيس لجنة العلاقات العامة في المجلس فادي سماحة، كانت دقيقة صمت عن روح الوزير السابق الياس سكاف.

عطا

بعد ذلك، القى الامين العام للمجلس العميد شارل عطا كلمة، قال فيها: "تعودنا في كل عام أن نجتمع على مائدة المحبة، التي يدعونا إليها البطريرك غريغوريوس الثالث، لكن هذه السنة المحبة حزينة لفقدانها أحد أركانها وزعيم شعبيتها الوزير والنائب ايلي سكاف، ولأن الكبار يرحلون ويبقى حلمهم في ضمير الأمة، حيث أراد أن يكون آخر لقاء له على مائدة المحبة في منزله برعاية صاحب الغبطة، فجمع مجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك، واختصر وصيته بكلمتين "إذا تخليتم عن الحوار خسرتم لبنان"، وسلم الأمانة إلى زوجته ميريام سكاف ومضى، وكلنا ثقة بأن الوديعة في أياد أمينة وخير من يوصل المسيرة إلى بر الأمان".

أضاف: "شرفتنا الهيئة العامة بإعطائنا ثقتها بأصعب الظروف التي يمر فيها الوطن، فالإرهاب على مشارف البقاع الشمالي، وسدة الرئاسة شاغرة، فيما الفساد ينهش المؤسسات ووظائف تغتصب، ما يزعزع الثقة بالعيش المشترك. فعملنا يدا واحدة بتصميم وثبات لمنع التهميش عن طائفتنا، وعن كل المظلومين في هذا الوطن، لأننا أحرار وطريق الأحرار شاقة وصعبة، لكننا أقوياء بدعمكم ودعم كل المخلصين في بلدنا"، شاكرا "نعمة طعمة على عطاءاته المستمرة، والحضور على تلبية دعوة المجلس".

فرعون

ثم القى فرعون كلمة، قال فيها: "يسعدنا ويشرفنا ان نلتقي مجددا بمناسبة العشاء السنوي للمجلس الاعلى للروم الكاثوليك بوجود وجوه وطنية وشخصيات من الطائفة، أعطت الكثير للوطن في الشأن العام على الصعيد السياسي والعسكري والدبلوماسي والإداري والقضائي. كما نفتخر بأبناء الطائفة التي أعطت للبنان والمحيط العربي والعالم الكثير على صعيد القيم الحضارية، من فن وتراث وثقافة وعلم وإبداع، بالإضافة الى النشاط المميز على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي"، مضيفا: "لا شك ان الجيش الباسل الذي يقدم تضحيات في الدفاع عن سيادة أراضينا يلتقي ايضا مع المجتمع المدني في حماية هذه المساحة الفريدة الحضارية التي تميز لبنان الرسالة".

وتابع: "لبنان الحريات والديمقراطية الرافض للارهاب والديكتاتورية، لبنان الانفتاح الذي يستمد قوته من تاريخه وجذوره وشعبه الفريد، الذي انتشرت ثقافته ومميزاته عبر البحار. وهذه السنة نفتقد وجود الصديق الياس سكاف، الذي فارقنا بعد ان تحمل الكثير من التحديات والتضحيات من دون ان تفارقه الطيبة والبسمة وهي علامات الكبار، كما سنفتقد التواصل معه في مسائل ومسؤوليات تخص المجلس الاعلى والوطن".

وقال: "لا شك ان طائفتنا تميزت دائما بالليونة والدبلوماسية، والعمل على ايجاد الحلول، وهذه الميزة عرفت بلقب "الكثلكة" ويشمل هذا الوصف العمل بانفتاح ومن اجل الوطن مع كل الطوائف والمذاهب، والابتعاد عن العصبية الضيقة، ما سمح لها بأن تلعب دورا وطنيا مفصليا يتجاوز عددها في اكثر من مجال، أكان في الحقل الاقتصادي او الوطني، على مبدأ العدل والتواصل ورفض الظلم على مساحة النسيج الوطني، وعلى قاعدة شعورنا بالألم ورفض ما يصيب اي طائفة او منطقة".

وأضاف: "اليوم امام الهواجس والمخاطر الخارجية والداخلية، لا شك اننا بحاجة الى تكاتف المعتدلين من كل الطوائف والمؤمنين، لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا. أما الهاجس الاكبر الداخلي فيبقى في الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، رمز تاريخ لبنان والحضور المسيحي فيه وفي الشرق. الا اننا لن ننسى ان الدفاع عن كل الحقوق يعني ايضا رفض الظلم اينما كان. لذلك، عند شعورنا بأن بعض المواقع تتعرض لاستهداف يتجاوز المناكفات السياسية، لا بد ان نرفع الصوت، وهذا واجب المجلس الاعلى الذي يعمل من اجل الوطن اولا، ومراقبة ما يخص دور الطائفة في الوطن ثانيا".

وتابع: "لن نتأخر عن الدفاع عن الكثير من الملفات العابرة للطوائف، التي لها طابع وطني عام، او لها طابع مسيحي عام او تلك التي لها طابع كاثوليكي. ورغم خصوصية المرحلة وعدم وجود رئيس مؤتمن على كثير من الخصوصيات والتوازنات، سنؤكد أهمية تفعيل قضايا عامة مثل المجلس الاقتصادي الاجتماعي برئاسة روجيه نسناس الذي تحمل مسؤولياته بنجاح خلال الظروف الصعبة، وقضايا تخص بعض المواقع في الادارة. كما اعتبرنا ان من الطبيعي ان نعمل مع الكثير من القوى والأحزاب لوقف الشلل الزاحف على مؤسسة امن الدولة، التي تكتسب اهمية امنية وسياسية ووطنية اكثر مما هي كاثوليكية. ولن نقبل بأي اتهام بأن هذه قضية طائفية، لأن هذا التهويل يرتد على اصحاب الاتهام، وجميع من درس تفاصيل هذا الملف يعرف ان طلبنا وطلب القوى التي تدافع عن هذا الملف، هو ابسط ما يكون وهو طلب حق، ولا ينتظر احد وقف اهتمامنا بهذا الملف قبل تصحيح الخلل".

وأمل فرعون: "بأن نكون على مستوى تربيتنا وتربية الكنيسة، وأن تعكس كنيستنا التي نحترم كثيرا القيمين عليها، وعلى رأسها البطريرك. كما نأمل أن تعكس صورة الوحدة التي نريدها للكنيسة وبين اولادنا وأولاد هذا الوطن، وأن تتحد الاعياد بين الكنائس المسيحية".

لحام

بدوره، قال البطريرك لحام: "فرحتي دائما مميزة في لقائي معكم، في اجتماعاتكم الدورية، وفي هذا العشاء السنوي. جميل ان أراكم، وأرى هذه الكوكبة من الوجوه الكريمة، من أصدقائكم ومعارفكم ورفاق الدرب والعمل، مجتمعين معا أسرة واحدة محبة:أسرة المجلس الأعلى وأسرة الاصدقاء. وأشكر لكم ما تقومون به، لاجل أبناء وبنات أبرشياتنا ورعايانا لا سيما الشباب، وأشكركم باسمهم جميعا، وأشكر انتماءكم الى الكنيسة ورعاتها في أبرشياتنا المحبوبة. وأستزدكم نشاطا وعطاء وخدمة".

وأضاف: "انكم اليوم مجتمعون معا، أحب ان أراكم أكثر تضامنا في المجتمع. ان وزراءنا ونوابنا ينتمون الى أحزاب لبنانية مختلفة، لكن في المجلس الأعلى وداخله أنتم روم كاثوليك. وفي المجلس الاعلى أحب ان أراكم معا. وهكذا نجمع بين كوننا لبنانيين وروم كاثوليك. فهذا الطابع المزدوج المتكامل، ضمانة كيان هذا المجلس وفاعليته ووجوده في لبنان الحبيب. وهكذا فانكم من خلال ذلك، وبذلك تحققون حضور كنيسة الروم الكاثوليك في المجتمع، وتقومون بواجبكم بأن تشاركوا في رسالة لبنان الرسالة".

وتابع: "إن اهتمامكم الدائم بحقوق وحضور كنيستنا وطائفتنا في الحياة السياسية، والخدمة في الوزارات وقطاعات العمل الحكومة المتنوعة، لا يجب ان يكون تحت دافع طائفي، ولكن انطلاقا من الرغبة والتصميم بان نقوم بدورنا وواجبتنا والتزامنا بخدمة لبنان العزيز وجميع مواطنيه. فلا يجوز ان يعتبر الاهتمام بوظائف الروم الكاثوليك ومواقعهم بأن مرده الطائفية، بل بالحري الحق في المشاركة والواجب في المشاركة. هذا بالنسبة للمشاركة في الشأن الوطني. اما بالنسبة الى علاقتكم بالكنيسة وتعاليمها ورعاتها، مطارنة وكهنة ورهبانيات رجالية ونسائية، فأدعوكم الى إذكاء روك المسيح فيكم، والاستعداد للمشاركة في حياة الرعية والابرشية. تشاركون في حياة رعيتكم: حضور القداس، المشاركة في نشاطات الرعية، في المحاضرات واللقاءات الرعوية".

وأردف: "كم أكون فخورا ان بينكم من يشارك في الندوات ويلقي كلمة فيها. وهذا يتحقق اذا حاولتم الاطلاع على تاريخ كنيستكم ورعيتكم وبلدتكم، أحرضكم على ذلك لتكونوا بحق "المجلس الاعلى" للروم الكاثوليك. وأحب ان أعلن حبي لكنيستي ورعاتها، ومن خلالكم: انني أحبك يا كنيستي الرومية الملكية الكاثوليكية ورعاتك، في لبنان، وفي سوريا وفي الاردن، وفي القدس وفلسطين وفي العراق والكويت، وفي مصر والسودان وبلاد الانتشار، أحبك يا كنيستي، انت حبي الكبير. وأنتم رددوا في بيوتكم لأفراد عائلتكم:أنا أحبك، أحبكم، ورددوا القول لموظفيكم ورفاق عملكم".

وأضاف: "على اثر انعقاد السينودس لأجل الأسرة عامين
2014-2015، وإصدار الباب الإرشاد الرسولي حول الأسرة بعنوان "فرح الحب"، أوصيكم بان تهتموا بأسركم لتكن مدارس إيمان وأخلاق مسيحية وكنائس بيتية، وتعيشوا سر الزواج المقدس بقداسة، وتربوا أجيالا مؤمنة تكون عمدة الوطن والمجتمع. بالإضافة الى ذلك، من المهم جدا ما أسميه وكنت ولا أزال أوصي به العلمانيين الذين يعملون معي من دار العناية الى القدس الى الربوة الى دمشق برنامج الأسرة الخاصة، فكر بأسرتكك بان تعيش معها (إلى جانبها)".

وختم: "من وحي رسالتي في عيد الفصح والقيامة لهذا العام، أطلب منكم ان تكونوا على طريق الناس ودروبهم، لنتعاون معا في بناء مجتمعنا اللبناني وكنيستنا ورعيتنا، فنصبح هكذا كنيسة على الطريق، خادمة وشاهدة وفاعلة في المجتمع وفي الكنيسة.

Share this: