Events

لقاء معايدة ميلادي للاكليروس في زحلة والبقاع

24 December 2016


 

استضافت مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة، لقاء المعايدة الميلادي للإكليروس في زحلة والبقاع، في حضور المطارنة عصام يوحنا درويش، جوزف معوض، انطونيوس الصوري، بولس سفر وجورج اسكندر، وعدد كبير من الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة والإكليركيين من زحلة والبقاع.

وكان في برنامج اللقاء صلوات وترانيم ميلادية بيزنطية، وتلا الصوري الإنجيل، ثم كان تأمل ميلادي لدرويش، قال فيه: "يلمس إنجيل الميلاد قلبنا ويمتلئ بهاء، فطفل المغارة يبشرنا بفرح عظيم يملأنا نقاوة ونورا، وأنا كطفل صغير، أركض وابحث عن لمسات حبه. آتي إليه، أسجد له، فأمتلئ من حبه وحنانه. كلمات الملاك لرعاة بيت ساحور تطمئنني وتملأ قلبي فرحا ورجاء: لا تخف! ابشرك بفرح عظيم، يكون للشعب كله. ولد لكم مخلص وهو المسيح الرب".

أضاف درويش: "يؤثر فيّ هذا المشهد وأبحث عن مريم ويوسف علهما يطرقان بابي فيجدان لهما مضافة فأكون من خاصة يسوع المخلص. يضع بولس الرسول أفكارا واضحة ليجعل يسوع مقامه عندنا: "تبدلوا بتجديد عقلكم" (رومة 12/2). تجديد العقل يعني الارتداد الى يسوع وإعادة العلاقة معه إلى نقاوتها، فهو الخير والصلاح ومعه يصير الفرح واقعا ملموسا نعبر من خلاله لنعاين مجد الله. والتبدل الذي يتحدث عنه بولس الرسول يتطلب شعورا دائما بالتوق إلى الله وعندما يتبدد هذا الشعور نكون قد وقعنا في الخطيئة، فالله خلقنا لنفسه وسيبقى "قلبنا مضطربا ما لم يجد الراحة فيه" (القديس أغوسطينوس). التبدل يعني الشعور بالعطش إلى الله، لذلك نحن نتوسل الذبيحة لننال الصفح والمغفرة فنستحق حياة الشركة مع الله. الذبيحة الحقة بدأت بالميلاد لأن الإنسان بحاجة إلى الخلاص، ولأن الله وحده قادر على تحقيقه، أتم ذلك بتجسد ابنه الوحيد، الذي صار ابنا للإنسان، لإنقاذ العالم. التبدل يعني أن يستعيد الإنسان معرفته بالله وأن يتذوق طعم محبته، والمعرفة لا تقوم بالإلمام بتعاليمه إنما عليها أن تبلغ مستوى العيش اليومي، فالمسيح معنا وفي ما بيننا وهو كائن وسيكون. التبدل هو أن ندرك ما أنجزه الله من أجلنا حين أعطانا ابنه الوحيد، وعندما ندرك هذا نحصل على فرح العيد لأنه هو مصدر كل فرح. التبدل هو أن نثبت في الكنيسة ونحيا فيها والثبات يعني أن تتجسد محبتنا في الجماعة، وهذا سيمكن الكنيسة من أن تعلن المسيح للعالم وتكون شاهدة لحضوره. هذه المحبة حملها يسوع الينا، لكنها لا تكتمل إلا عندما نعيشها بوحدتنا في الجماعة، فسر الكنيسة كما حددها القديس أغناطيوس الإنطاكي بأنها: الوحدة في الإيمان والمحبة".

وتابع: "يتم التبدل عندما نرفع "قلوبنا إلى العلاء" (وهي دعوة يوجهها الكاهن في الليترجيا الإلهية) ونعني بالعلاء أن تسكن السماء في داخلنا وفي ما بيننا، وأن نشعر بالعطش إلى الحياة بيسوع ومع يسوع. وعندما يجيب الشعب "هي الآن عند الرب" نفهم أن الصعود إليه هو خيار شخصي حر لمعاينة مجد الله ونوره البهي. التبدل يعني أن نكون في حالة شكر دائم" (أشكروا على كل شيء، فذلك ما يشاءه الله منكم، في المسيح يسوع" (1تس5/18). والشكر هو علامة حسية لوجود الله في حياتنا وشكر الله يعبر عن امتنانا له عن "كل ما نلنا من إحساناتك، المعروفة والمجهولة. الظاهرة والخفية" (الليترجيا البيزنطية)".

وأردف: "عندما نعيد لميلاد يسوع، لا نقيم ذكرى ماضية، إنما نعيد ليسوع المنتصر على الزمن، فهو الأمس واليوم والمستقبل، وبه حصلنا على كل شيء في الزمن الحاضر وفي الزمن الآتي، كما يقول بولس الرسول: كل شيء هو لكم، أما أنتم فللمسيح، والمسيح لله" (1كور3/22-23)".

وختم درويش معلنا "تأسيس مكتب التراث المسيحي في البقاع ومهمته الأساسية احصاء ممتلكات الكنائس والأديار في زحلة والبقاع بهدف تثبيت المسيحيين في ارضهم".

معوض

وكانت كلمة لمعوض وجه هنأ فيها الجميع قائلا: "عيد الميلاد هو عيد المحبة والتسامح والتضامن، وفي هذا المجال نحن مدعوون الى التضامن مع بعضنا البعض ككنائس وكمدارس في مجال التعليم المسيحي، ويشرفني بإسم اصحاب السيادة أن اتكلم عن التعليم المسيحي الذي كلفوني بمتابعته في الأبرشيات الأربعة ذات المساحة الواحدة: في 18 كانون الثاني 2017 سيكون لدينا لقاء لمدراء ومديرات كل المدارس في زحلة والبقاع الساعة الرابعة بعد الظهر، بضيافة كريمة من مطرانية سيدة النجاة للبحث في مسألتين: الأولى هي اكتساب خبرات المدارس في التعليم المسيحي ومعرفة كيف يتم هذا التعليم ووفق اي طرق، والثانية هي للتباحث بكيفية دعم هذا التعليم في المدارس الرسمية، لأنه كما تعلمون المطرانيات هي التي تدعم اليوم هذا التعليم الذي هو بحاجة ايضا لدعم من المدارس الخاصة. واخترنا ان يكون اللقاء في قلب هذه المطرانية بضيافة كريمة من سيد هذا الصرح، أخي سيادة المطران درويش، لأنه بعد اللقاء سيكون هناك عند الساعة الخامسة صلاة من اجل وحدة الكنيسة، صلاة مسكونية، كون 18 كانون الثاني يصادف بداية اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس".

وختم معوض: "لا يسعنا اليوم الا ان نتذكر ان كل المسيحيين من مختلف الكنائس مدعوون لتأدية الشهادة ليسوع المسيح الإله المتجسد. والكثير من المسيحيين من مختلف الكنائس، ادوا هذه الشهادة حتى الإستشهاد الذي هو مثال لكل المسيحيين".

سفر

بدوره دعا سفر الجميع الى "زرع الأمل في النفوس"، وقال: "آمل ان تكون هذه السنة مميزة. حصلت اشياء كثيرة في لبنان، حيث تم انتخاب رئيس للجمهورية وأصبح لدينا وزارة جديدة وانشاء الله يكون لدينا قانون انتخاب عصري وجديد. هذا الموضوع مؤثر جدا على نفسية الناس وبالتالي اراح الشعب وجعله يحتفل بالأعياد بفرح اكبر. ونحن كإكليروس وكنائس سنبقى نصلي لكي يمنحنا الرب سلامه وينشره في العالم. دورنا اعطاء الدعم النفسي والروحي لشعبنا لنثبته في ايمانه وفي ارضه".

الصوري

كذلك تحدث الصوري، فقال: "نحن اليوم في هذا اللقاء الجميل والمبهج نطلب من الرب ان يزيدنا في التفاهم وروح الشركة للشهادة للمسيح في هذا العالم. مدينة زحلة هي مدينة مميزة ليس فقط في البقاع وانما في كل لبنان. علينا ان نفكر اكثر كيف يكون لهذه المدينة شهادة مسيحية على صعيد المنطقة وعلى صعيد العالم، لأن المسيح اتى وثبت فينا الرجاء ووهبنا الحياة الجديدة وأصبح هو حياتنا التي علينا ان نعيشها. لذلك ادعو اليوم الجميع الى التفكير بكيفية التعاون حتى تكون هذه المدينة شعاعا للحياة الجديدة".

اسكندر

كما القى اسكندر كلمة عايد فيها الجميع ثم قدم للحضور فريقا من الشباب "يعمل على مواجهة بعض المشاكل في زحلة، ويحاول الوقوف في وجهها، لهذا انا ادعوكم الى المشاركة للمساهمة في تغيير المجتمع نحو الأفضل دائما". ودعا يوسف بريدي الى التحدث بإسم الفريق. ومما قال بريدي: "نحن مجموعة مبادرات للتغيير. هذه المجموعة تشكلت بدعوة ومبادرة كريمة من سيادة المطران جورج اسكندر. اجتمعنا في المرحلة الأولى حول هم مشترك وقضية واحدة هي ظاهرة اطلاق الرصاص والمفرقعات بطريقة عشوائية وغير منظمة". وأعلن عن "سلسلة خطوات ستقوم بها المجموعة انطلاقا من وضع يافطات توعية على الطرقات، الى تنظيم ندوات تثقيفية في المدارس، الى حملات عبر مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها".

وفي نهاية اللقاء قطع الأساقفة قالب حلوى وشرب الجميع نخب ميلاد السيد المسيح.

Share this: