Events

العبسي: الوطن قبل أن يكون أرضا وتاريخا أو دينا هو أشخاص أرادوا أن يعيشوا معا في صداقة وانفتاح وشفافية

23 August 2019


 

لبى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، العشاء الذي أقامه على شرفه رجل الأعمال إيلي مهنا وزوجته الإعلامية داليا داغر مهنا في "مطعم مهنا"- عمشيت، وحضره الوزراء فادي جريصاتي، غسان عطاالله، ألبرت سرحان، والنواب إيدي معلوف، زياد أسود، فريد الخازن، جورج عقيص، سليم عون، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد ونائب رئيس المجلس الأعلى للطائفة الوزير السابق ميشال فرعون وحشد من الشخصيات.

 

وقال العبسي: "عندما دعاني إيلي وداليا أبديت رغبتي في أن يكون هذا اللقاء عائليا، والعائلة في لبنان ليست فقط العائلة البيتية بل هي العائلة الوطنية، التي نراها تجتمع بعضها هنا وبعضها هناك، في هذه المناسبة أو في تلك، تلتقي لتفرح معا، لتعبر عما يختلج في صدر أبنائها وعما يدور في خلد أعضائها وعما يحلم به كلهم، تلتقي لأنها تشعر بل توقن أن التقاءها حاجة لا غنى عنها. في مثل هذه اللقاءات واقع ملموس، حقيقة واضحة، هي الصداقات الشخصية التي تربط في لبنان البعض ببعض من شخصيات متعددة سياسية وعسكرية ودينية وغيرها، وشخصيات من أحزاب متنوعة ومن طوائف متنوعة ومن مواقع متنوعة وغيرها. واليوم أرى أن هذه الصداقات الشخصية هي التي أنقذت لبنان في السابق وما زالت تنقذه في الحاضر من أزمات كادت تطيحه".

 

اضاف: "الصداقة كما تعلمنا أساسها الانفتاح والوفاء والشفافية. فإذا أردنا نحن أن ننقذ لبنان، أن نبني لبنان، علينا أن نتعلم كيف نكون أصدقاء بعضنا لبعض، كيف نكون منفتحين وأوفياء وشفافين بعضنا بالنسبة لبعض قبل أن نكون كذلك بالنسبة إلى وطننا. الوطن هو قبل كل شيء، قبل أن يكون أرضا وقبل أن يكون تاريخا وقبل أن يكون عرقا أو دينا، هو أشخاص أرادوا أن يعيشوا معا في صداقة، في انفتاح ووفاء وشفافية. إن لم تكن هذه الإرادة موجودة فعبثا نبحث عن وطن، أو نتكلم عن وطن. إرادة تجعلنا نخاف بعضنا على بعض لا من بعض، نغار بعضنا على بعض لا من بعض، إرادة تجعلنا نصدق بعضنا بعضا لا نتصدق بعضنا على بعض، بحيث نجد معا حلولا لكل ما يعترضنا من مشاكل. وإلا فإننا نقع، على سبيل المثال، في مثل ما نحن واقعون فيه في ما يتعلق بالنفايات. أرفض أن تطمر النفايات عندي، لكنني في الواقع لا أرفض النفايات بل أرفض ذلك الآخر الذي أسميه شريكي في الوطن وأرفض في آخر المطاف وطني عينه".

 

وتابع: "لذلك يجب أن نكثر من الأصدقاء في لبنان وأن نربي أولادنا على الصداقة على مقاعد الدراسة، أن نعلمهم أن يكونوا منفتحين بعضهم على بعض، قابلين بعضهم لبعض، متجنبين الانكماش والعصبية".

 

وقال: "نحن اليوم هنا أصدقاء من بين أولئك الأصدقاء الكثر الذين أنقذت صداقتهم لبنان. نستطيع بصداقتنا أن نعمل الكثير من أجل لبنان، من أجل أبنائنا، ابتداء من تمتين صداقاتنا نحن الذين هنا. في هذا المشهد الجميل تحضرني كلمة السيد المسيح: "لا أدعوكم بعد عبيدا بل سميتكم أصدقاء". بهذه الكلمة ألغى السيد المسيح العبودية في أقوى ما فيها أي الفئوية والعصبية وأحل محلها الصداقة أي الانفتاح وقبول الآخر المختلف ومعه الفرح والسلام: "سلامي أعطيكم، أعطيكم فرحي". هذا ما أرجوه لنا جميعا: أن يعم الفرح والسلام في قلب كل واحد منا، في قلب كل لبناني".

 

داغر

واعتبرت داغر في كلمة لها أن "هذا اللقاء هو لتقدير غبطته وما يقوم به في سبيل الطائفة وأبنائها، وهو قيمة مضافة لها".

وأضافت: نأمل أن نكون على الطريق الصحيح لبناء الوطن والحرص على تثبيت مواقع طائفتنا الوطنية والسياسية والاجتماعية، وهي الطائفة الرومية الملكية التي ساهمت في بناء الوطن بمكوناته كافة.

Share this: