Events

درويش في قداس العيد: لأول مرة يتسلم كاثوليكي وزحلي العدل في الحكومة

25 December 2016


 

 

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، بقداس الميلاد في كابيلا سيدة النجاة، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والشماس الياس ابراهيم بحضور رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العميد فادي حداد وعدد كبير من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، القى درويش عظة هنأ فيها الجميع بولادة يسوع المسيح، وتطرق الى تمثيل زحلة في الحكومة، وقال: "بفرح كبير نحتفل هذه السنة بعيد تجسد يسوع المسيح الذي صار واحدا منا وأخذ طبيعتنا البشرية وظهر لنا طفلا في مغارة. الفرح كبير بحضور الله بيننا وفي قلوبنا، ويزداد فرح الميلاد عندما نشرع أبواب قلوبنا ليدخل إليها طفل المغارة فتتبدل حياتنا ونلبس فعلا الإنسان الجديد".

وأضاف: "أتمنى أن تكون مسيرتنا نحو المغارة، مسيرة مشتركة تحت نظر العذراء مريم فهي الكفيلة أن توحد خطواتنا وتوطد روابطنا وتجمعنا في قربانة واحدة نقدمها لطفل المغارة عربون حبنا له. تعالوا نقدم له معا في هذا الميلاد، ثمار الروح القدس فينا: حبنا، فرحنا، سلامنا، طول أناتنا، لطفنا، وداعتنا وأمانتنا له. لقد أحبنا الله بلا حدود فهل لنا أن نحبه بدورنا بدون شروط".

وتابع: "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة. بهذا النشيد الملائكي، بدأ حوار المحبة بين الله والإنسان، بين كل واحد منا وبين الله المتجسد طفلا في مغارة، لأجل خلاصنا ولأجل أن يعم الفرح قلوبنا. نشكر الله من أجل محبته الكبيرة لنا ومن أجل رحمته العظيمة لنا نحن الخطأة. نشكره خصوصا لأنه أرسل ابنه يسوع المسيح الذي تنازل ليصير واحدا منا وليحول ضعفنا قوة ويملأنا نعمة فوق نعمة. إن قلوبنا تفيض فرحا وسلاما ونحن نستقبل عيد ميلاد السيد المسيح، مفكرين بهذا السر العظيم، سر المحبة، سر تجسد ربنا وإلهنا ومخلصنا. المسيح ولد فمجدوه: هذا هو سلامنا في هذا العيد. لقد أعطتنا العذراء مريم، الإله والإنسان معا، فلنخرج كلنا للقائه. إن أم الله بتواضعها وطهارتها صارت هيكلا لله. وهي لم تعط للعالم إنسانا عاديا أو نبيا أو رسولا، إنما إلها -إنسانا معا. وبهذا حققت الوعد الذي أعطاه الله للبشرية جمعاء".

وقال: "تظهر الفروقات بين البشر وكأنها مصدر للحروب والتفرقة وعدم التفاهم. إن طفل المغارة يقدم لنا الحل، فهو جعل الاثنان واحدا وهدم حائط العداوة بين البشر. ومفهوم الشركة الروحية التي تقدمتها لنا الكنيسة والتي نجد مصدرها في الوحي المسيحي، ما هي إلا اعتراف بالآخر وتقارب بين حضارات مختلفة. وهي أيضا علامة غنى ووعد بالتلاقي. لذلك يأتي الحوار بين الناس وبين الشعوب أداة لتحقيق حضارتي المحبة والسلام، وفيه يكتشف الإنسان القيم الروحية والاجتماعية المشتركة. على مثال طفل المغارة، الذي يقبلنا بخطيئتنا، لنعود إليه مبررين، هكذا يدعونا لنعيش المصالحة رغم كل الحروب والحقد والعنف وتراث التفرقة الذي نرثه من التاريخ. إن الميلاد يدعونا لنعيش خبرة الفرح في المسامحة، بهذا نكون رسل الميلاد وبالتالي رسل المصالحة بين البشر، على مختلف فروقاتهم الاجتماعية والطائفية والدينية".

وعن تمثيل زحلة في الحكومة، قال: "نتوجه اليوم من سيدة النجاة بشكرنا العميق إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونعايده بعيد الميلاد، كلنا رجاء وامل بأن يكون للبنان أفق جديدة وعدالة حقيقية بين جميع مكونات شعبه. اللبنانيون تواقون الى التوافق وقد حقق لنا هذا العهد ما كنا نتوق اليه. لقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه في عهده، كما في عهدنا كراع لهذه الأبرشية، وتحقق لنا حلمان: فلأول مرة عندنا كاثوليكي في العدل ولأول مرة في تاريخ المدينة زحلي في العدل، فباسم جميع المحبين نهنىء الوزير الصديق سليم جريصاتي بوزارة العدل، وسيسجل التاريخ أننا حققنا معا هاتين الأمنيتين لمدينة زحلة والبقاع".

وختم عظته موجها التهنئة بالأعياد: "من صميم قلبي، أتوجه إلى كل واحد منكم، متمنيا لكم جميعا ميلادا مجيدا وسنة جديدة مقدسة، تكون مدخلا مقدسا لنعيش كل أبعاد الميلاد الروحية. وأشاطر كل واحد منكم فرحه بهذا الحدث المفرح، داعيا إياكم لتسيروا حسب ما يليق بدعوتكم كمسيحيين.أخيرا أرجو أن يكون موسم الأعياد هذا مباركا عليكم وعلى جميع أحبائكم، وليكن العام الجديد فائضا بالخيرات والبركات".

وبعد القداس انتقل درويش الى صالون المطرانية حيث تقبل التهاني بالعيد.

 

Share this: