Events

عشاء المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك – فينيسيا - 2015

1 May 2015


 

اقام المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك عشاءه السنوي في فندق فينيسيا، برعاية وحضور البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وحشد واسع من الوجوه والفعاليات السياسية والدينية والقضائية والأمنية والاجتماعية والإعلامية، إضافة الى اعضاء المجلس الأعلى.

 

وبالمناسبة ألقى البطريرك لحام كلمة ركّز فيها على معنى القيامة باعتبارها لب وجوهر وأساس الإيمان المسيحي، ودعا الى تجديد ايماننا بالحياة تجاه ما نراه من مشاهد الموت والعنف والإرهاب والقتل والذبح وقطع الرؤوس وإحراق الأجساد وتقطيعها.

 

واعتبر ان كل ما يحصل في بلادنا العربية سلعة، والعرب هم تجارها بالدرجة الأولى، حتى من نسمّيهم تكفيريين هم أداة في يد الآخرين، وأكّد على أهمية وجود حوار وعيش مشترك ولقاء ايماني كما كان عليه الأمر على مر السنين.

 

بالنسبة للوضع اللبناني، اعتبر البطريرك لحام انه ومهما تكن الأوضاع، يبقى للبنان الكبير دور كبير ويجب ان يقوم به، فهو رسالة كما قال البابا يوحنا بولس الثاني، وهو نموذج كما قال البابا بنديكتوس السادس عشر. والآن بدلاً من التفتيش عن رئيس للجمهورية، يتم البحث عن رئيس حزبي او طائفي، وهذه هي المأساة، وبات لبنان بلا رأس مسيحي، والمسيحيون مسؤولون بالدرجة الأولى عن ان يكون لنا رئيس مسيحي.

 

من جهته نائب رئيس المجلس الاعلى، الوزير ميشال فرعون تحدّث بالمناسبة فرحّب بالحضور وأشار الى الدور التاريخي الكبير لأبناء الطائفة في بناء الوطن وصنع الاستقلال وخدمة الدولة والمساهمة البارزة في المجالات الاقتصادية والثقافية والفنية، وفي إنماء المناطق لا سيما في بيروت والجنوب والبقاع وجبل لبنان، ورفع اسم لبنان في الخارج عالياً. وذلك على اساس الولاء الكامل للبنان وشعبه ومؤسساته، واضعين المصلحة الوطنية فوق اي مصلحة فئوية، رافضين مقاربة اي ملف له طابع وطني من منظار الأقلية والأكثرية.

 

اضاف، لقد عبّر المجلس الاعلى عن انزعاجه حيال بعض الممارسات التي حصلت بعد الطائف، والتي تحوّلت الى ما يشبه الأمر الواقع مثل بدعة توزيع وزارات التي سميت بالسيادية. والتي لا تمت بالدستور أو بالميثاق بصلة، من هنا جاء اعتراف جميع المرجعيات القيادية التي ترفض علناً مسؤولية هذا التوزيع قبل ان تعود وتطبقه في كل تركيبة حكومية.

 

كما عبّر عن بعض الإجحاف في بعض الملفات لا سيما في السنوات الأخيرة كما حصل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والتعيينات الدبلوماسية وبعض الملفات الإدارية مما يستدعي تصحيح الخلل في اول فرصة.

 

اضاف، نؤكّد على الأولويات والمبادئ والقيم التي تجمع اللبنانيين، فما يجمعنا هو رفض الإرهاب والظلم والديكتاتورية والاحتلال والوصايات واحترام القرارات الدولية والانتماء العربي والانفتاح على اوروبا والبحر المتوسط وتاريخ فينيقي مهّد للحضارات الإنسانية، كما تجمعنا المسيحية المتأثرة بالإسلام والإسلام المتأثر بالمسيحية مما يجعلنا بلد رسالة.

 

تجمعنا ضرورة اعتماد استراتيجية دفاعية تردع اسرائيل من ضمن احترام سيادة الوطن.

 

يجمعنا الإيمان بالحوار لتحصين الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، وصيغة فريدة تحترم الخصوصيات وثروة اغترابية يجب ان نعمل على تنظيمها والاستفادة أكثر منها.

 

تجمعنا ضرورة تحييد لبنان عن الصراع الدائري في المنطقة، البعيد عن الصراع العربي الاسرائيلي الذي التزم به لبنان ودفع ثمناً له، ومع هذا التحييد جعله كما وصفه المفكر الكبير فؤاد الترك "مركز مؤسساتي دولي للحوار بين الحضارات والأديان برعاية الأمم المتحدة"، مما يؤمّن له دوراً دولياً تحتاج له المنطقة والعالم، ويترجم من خلال هذا الدور رمزية بلد الرسالة الى العالم.

 

وختم بالدعوة الى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يرعى الحوار الوطني من اجل تحصين استقرارنا.

 

الأمين العام للمجلس الاعلى العميد شارل عطا القى بدوره كلمة جاء فيها:

 

مستمرون في هذا الشرق نزرع الابتسامة على الوجوه ونعمل لغد أفضل شاء البعض أم أبى فنحن ابناء المسيح وتلاميذه الذين بشّروا العالم بولادة انسان جديد دون اراقة نقطة دم إلا دمائهم فكانت التضحية الأولى صلب المخلّص وموته على الصليب، طريقنا شاقة وعرة ايماننا اننا سننتصر كما انتصر المسيح على الموت. لن أطيل الكلام في لقاء الأصدقاء على مائدة المجلس الاعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك ولكن أستأذن غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لأفصح عن امنية حمّلنا إياها يوم جمعنا في منزل الوزير ايلي سكاف حيث خاطبنا قائلاً كما جمعتكم في هذا المنزل الوطني الكبير فانطلقوا واعملوا ما بوسعكم لتكونوا رسل سلام بين اللبنانيين، ساهموا بجمعهم كما جمعتكم. منذ اليوم الأول لانتخاب الهيئة التنفيذية للمجلس الاعلى عملنا على تحقيق أمنية غبطة البطريرك واليوم نعاهدكم ان امنيتكم هي امانة في اعناقنا سنعمل ما بوسعنا لتحقيقها ويمكن لغبطتكم الاتكال على المجلس الاعلى وتقول لنا كما قال المسيح لمار بطرس على هذه الصخرة سأبني كنيستي.

 

وكان العشاء استهل بكلمة ترحيبية لرئيس لجنة العلاقات العامة فادي سماحة، رحب فيها بالحضور وشكر الذين ساهموا في دعم مشاريع المجلس الاعلى، وخص بالذكر بهذا الصدد النائب نعمة طعمة على مساهماته الدائمة.

 

 

Share this: