Events

بقعوني في رتبة جناز المسيح: لمحاربة الفساد واذا أردنا ان نكرم المسيح فلنسهم في محاربة الشر

20 April 2019


 


احتفل راعي أبرشية بيروت للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني، برتبة جناز المسيح، في كنيسة القديس يوحنا الذهبي الفم - طريق الشام بمشاركة المطران كيرللس بسترس ولفيف من الكهنة، في حضور النائب نقولا صحناوي، الوزيرين السابقين ميشال فرعون والياس حنا، المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك وحشد من المؤمنين.

 

وألقى بقعوني خلال الجناز عظة قال فيها:"عندما نقول نسجد لآلامك فهذا يعني اننا نقول للمسيح انت ابن الله وكما أطعت الآب حتى الموت موت الصليب، فنحن طاعة لك نريد ان نتبعك حتى الموت موت الصليب. وما نعبر عنه في جسدنا من سجود يعبر عما في قلبنا من حب واحترام ومن طاعة لهذا المسيح المصلوب. المسيح صلب لأنه اطاع الآب ولأنه سلك في النور وشهد للحق ولم يساوم عليه وكلفه هذا الأمر موت الصليب. واذا اردنا ان نكرم المسيح فعلا لا ظاهرا، فلنطع الله من جديد ولنعمل مشيئته حتى لو كلفنا ذلك الصلب او حياتنا. ان نطيع الله هو ان نطيع وصاياه وتعاليمه وان نشهد ونعيش بحسب تعاليم يسوع لكي لا تبقى كلماتنا كلمات جميلة خالية من المضمون. اليوم في الدولة هناك جهد لمحاربة الفساد، ولا يجب اصلا على المسيحي ان يكون فاسدا لأنه عندما نقول نسجد لآلامك فهذا يعني اننا نخاف الله قبل ان نخاف القوانين ونخضع لله ولشريعته قبل القوانين التي هي المأخوذة من الشرائع الإلهية".

 

 

وتابع: "وعندما نقول نسجد لآلامك فهذا يعني لن نقتل، لن نسرق، لن نزني، لن نشهد بشهادات زور ساعتئذ تتطابق صلواتنا مع حياتنا وساعتئذ تصبح محاربة الفساد سهلة"، مضيفا "الجميع اشترك في صلب المسيح من رجال الدين الى السلطة السياسية وفئات الشعب كلهم اشتركوا في قرار التخلص من يسوع، لأن يسوع مزعج. والبعض منا وفي مسيرة حياته وفي طريقة ما يشترك في صلب يسوع عندما يرفض ان يطيعه. فإذا اردنا ان نكرم المسيح فلنساهم في محاربة الشر. اليوم الدولة تساهم في محاربة الفساد على الصعيد المالي، ولكن الفساد ليس فقط ماليا، فلا تزن ليست وصية من الماضي بل هي ستبقى ثابتة الى الأبد، لا تشهد بالزور وكم من شهادات الزور والكذب ينتج عنها شرور نحياها ولا يرمش لنا جفن، كل هذه الأمور نحن بحاجة لمحاربتها كأفراد وكمجتمع، نحن بحاجة لمحاربة لا تزن ببيئة محمية ففي وسائل التواصل الإجتماعي كل شيء مشرع، نحن بحاجة لمسيحيين جريئين لا يخافون من قول الحقيقة على كل المستويات. علينا ان نخاف الله قبل ان نخاف الإنسان".

 

وقال: "اشد على يد المسؤولين الأمنيين والسياسيين والقضاء وكل من هم في القطاعين العام والخاص الا يخافوا حتى ولو كلف ذلك الصلب، فكل من يريد ان يحارب الفساد عليه ان يدرك انه سيصلب في يوم من الأيام، قد يخسر منصبه او وظيفته ويعير ولكن مرضاة الله اهم من مرضاة الناس".

 

اضاف: "من بقي مع يسوع على الصليب هي والدته وتلميذه يوحنا اين ذهب الباقون، الكثيرون تخلوا عن يسوع بقي يوحنا ولكن ايضا بقيت بعض النسوة، مريم المجدلية، مريم ام يعقوب مريم ام ابني زبدى اللواتي كنا ينظرن من بعيد ما يحصل مع يسوع، وايضا يوسف الرامي ونيقوديموس. يوسف الرامي كان وجيها وعضوا في المجلس ولم يخف لا من بيلاطس ولا من رجال الدين في ذلك الوقت، ولكنه تجرأ ودخل الى بيلاطس وطلب جثمان يسوع، لم يخف ان يخسر ماله وسمعته، كان وفيا ليسوع لأنه تتلمذ له، نيقوديموس بقي مع يسوع، مريم المجدلية التي اخرج منها سبعة شياطين بقيت معه حتى الموت وذهبت الى القبر لتطيبه".

 

وختم: المسيح يبحث عن مسيحيين اقوياء لا يخجلون ان يقولوا نحن للمسيح ونحن معه وسنتبعه، فاليوم عندما نأتي الى هذه الرتبة ونأخذ وردة ونكرم يسوع المسيح فالتكريم الحقيقي هو الوفاء، والمسيح يبحث عن مسيحيين اوفياء في زمن اصبحت القيم المسيحية والوصايا لدى البعض من الماضي، ولكن المسيح هو الأمس واليوم والى الأبد. لا نريد ان نفرح فقط في القيامة ولكن نريد ان نرغب بالصليب وان نرغب بالآلام كما يقول لنا البابا فرنسيس، نريد اشخاصا لا يخافون ان يكونوا شهودا للرب".

 

بعد ذلك تم تطواف بالنعش في ساحة الكنيسة في المطرانية.

Share this: