Events

عشاء المجلس الأعلى للروم الكاثوليك - مركز لقاء الربوة – 4 تشرين الأول – 2013

4 October 2013


 

أقام المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك عشاءه السنوي الذي يخصص ريعه لدعم مشاريع المجلس، وخاصة صندوقي القروض الجامعية والقروض الصغيرة، في مركز "لقاء" التابع للبطريركية في الربوة، برعاية وحضور البطريرك غريغوريوس الثالث، ونائبي الرئيس المطران يوحنا حداد وروجيه نسناس والأمين العام الدكتور بسّام الفرّن، والسفير البابوي غابريال غاتشيا، وزير العمل سليم جريصاتي، الوزراء والنواب ميشال فرعون، ايلي سكاف، ميشال موسى، مروان فارس، طوني ابو خاطر ونعمة طعمة، الياس حنا وسليمان طرابلس والأساقفة كيرللس بسترس، ايلي حداد، ميشال ابرص وإدوار ضاهر، والرؤساء العامين للرهبانيات الآباء طوني ديب، نجيب طوبجي، ايلي معلوف، الرئيسة العامة منى وازن، إضافة الى حشد كبير من وجوه الطائفة وأصدقائها.

وبالمناسبة ألقى البطريرك لحام كلمة جاء فيها:

تحيَّة!

أهلاً وسهلاً بكم في مركز لقاء، نلتقي معًا إخوة وأخوات مؤمنون روم كاثوليك وضيوفهم الكرام، محبّون، متضامنون، متعاونون، نشعر أنَّنا كلّنا عائلة واحدة روميَّة كاثوليكيَّة ملكيَّة، مسيحيَّة إسلاميَّة، لبنانيَّة عربيَّة مشرقيَّة، ننتمي إلى أوطان مقدَّسة، قدّسها الله بحضوره ووحيه وآيات كتبه المقدَّسة، وهي نور لسبيلنا في هذه الحياة.

كلمتي إليكم أيُّها الأحبَّاء تقصد قلوبكم من قلب راعٍ وأخٍ وصديق محبّ، يقول لكم بالعبارة المألوفة منذ 14 سنة: إنَّني أحبُّكم! وكلمتي هي ملاحظات مشكَّلة!

1-         شركة وشهادة

أوجِّه إليكم هذا المقطع من الإرشاد الرسولي الذي سلّمنا إياه البابا المتقاعد بندكتوس السادس عشر في أيلول 2012، وهو بعنوان "شركة وشهادة".  إخترتُ لكم هذا المقطع الذي يساعدكم على التعمُّق في رسالتكم كلبنانيين وكمسيحيين حاضرين مشاركين شاهدين في مجتمعكم لبنان وفي العالم العربي عمومًا، وهذا نص  الفقرة رقم 85:

85. إنَّ نقل الإيمان المسيحي هو رسالة جوهريَّة للكنيسة. لقد دعوتُ كلّ مؤمني الكنيسة لتجديد البشارة، للإجابة بشكل أفضل على تحدّيات عالم اليوم. ولكي تعطي ثمارها، ينبغي أن تبقى في الأمانة للإيمان بيسوع المسيح. "الويلُ لي إن كنتُ لا أُبشِّر!" (راجع 1 كو 16:9)، هكذا هتف القدّيس بولس. ترغب هذه البشارة المتجدِّدة، لاسيَّما في هذه الأوضاع المتغيِّرة، بتوعية المؤمن بأنَّ شهادة حياته تُعطي كلمته قوَّة، عندما يجرؤ على الكلام عن الله علانية وبشجاعة، مُعلنًا بشرى الخلاص السَّارّة. هكذا ذكر البابا بولس السادس: "إنَّ من تلقَّى البشارة عليه أن يبشِّر. هذا هو برهان الحقيقة وحجر زاوية البشارة: فلا يُعقل أنَّ إنسانًا قد قبل الكلمة وأعطى نفسه للملكوت من دون أن يصبح شخصًا بدوره يشهد ويبشِّر".

2-         معنى دور المسيحيِّين

انطلاقًا من هذا النص الجميل أستنتج معنى حضورنا وشهادتنا ودورنا ورسالتنا، وأختصرها بهذه العبارة الموجزة التي تصلح أن تكون شعارًا مسيحيًّا عامًّا:

حضور مسيحي بدون الالتزام برسالة مسيحيَّة ودور مسيحي لا معنى له! ورسالة مسيحيَّة بدون حضور مسيحي غير ممكنة! وإنَّه مهمّ جدًا أن نربط الحضور المسيحي بالرسالة المسيحيَّة والدور المسيحي!

3-         قوّة الصوم والصلاة

ونحبّ أن نشكر هنا قداسة البابا فرنسيس الذي دعم سورية كلّها بدعوته التاريخيَّة العالمَ كلَّه مسيحيين ومسلمين إلى الصوم والصلاة يوم السبت 7 أيلول. وأثمرت الصلاة أعجوبة عظيمة: حوَّلت مجرى التاريخ ومجرى الأزمة في سورية من الحرب إلى السلم، ومن الضربة المدمِّرة إلى التوجُّه إلى الحوار وإلى مؤتمر جنيف وإلى السلام في المنطقة بدل السلاح مهما كان نوعه.

وهذه ملاحظات من حياة كنيستنا محليًّا وعالميًّا.

4-         مطارنة جدد في كنيستنا

-        المطران عبدو عربش، الشويري: انتقل من أبرشيَّة الأرجنتين إلى أبرشيَّة حمص وحماة ويبرود وتوابعها. استلم أبرشيَّة مهجَّرة دامية نازحة، كنائس ومؤسَّسات مهدَّمة...

يعمل جاهدًا ليكون حاضرًا إلى الأماكن الممكن الوصول إليها. لكنَّه لم يتمكَّن بعد  من الوصول إلى الكاتدرائيَّة والمطرانيَّة!

نتمنَّى له القوّة التي من الرُّوح القدس لكي يتابع رسالته ويكون قريبًا إلى شعبه في الأبرشيَّة وخارجها.

-        المطران نيقولا أنتيبا، الراهب الحلبي: المطران الجديد لأبرشيَّة بصرى وحوران وجبل العرب، خلفًا لسيادة المطران بولس برخش المتقاعد بسبب بلوغه السن القانونيَّة.

المطران الجديد يستلم أبرشيَّة نزح بعض أهلها، وأقفرت بعض قراها وكنائسها، وهي لا تزال في خطرٍ مستمر وخوف... وقد خُطف البعض وقُتل البعض... والهجرة هاجس الناس. حتى الآن لم يستلم أبرشيَّته. نتمنَّى له التوفيق.

-        المطران جاورجيوس ضاهر، الراهب الشويري: المطران الجديد على طرابلس وسائر الشمال، خلفًا للمثلَّث الرحمة المطران جاورجيوس رياشي. وقد استلم أبرشيَّته وهي أيضًا في وضعٍ صعب بسبب الاضطرابات التي تزعزع أمن طرابلس عاصمة الشمال، والعيش المشترك الواحد بين جميع ابنائها.

وقد استلم أبرشيَّته. نتمنَّى له التوفيق.

-        المطران إبراهيم سلامة، المرسل البولسي: مطران الأرجنتين خلفًا للمطران عبدو عربش الذي انتُخِبَ إلى حمص.

واليوم سافر إلى الأرجنتين لكي يباشر عمله. وقد كان منذ عام 1982 كاهن رعيَّة روزاريو. نتمنَّى له التوفيق.

 

5-         زيارة بطاركة الشرق الكاثوليك إلى قداسة البابا فرنسيس

بمساعيَّ الحثيثة تمَّ تعيين ميعاد لقاء بطاركة الشرق الكاثوليك ورؤساء الكنائس الشرقيَّة الكبرى في أوكرانيا ورومانيا والهند وأثيوبيا مع قداسة البابا فرنسيس، يوم (الخميس 21 تشرين الثاني 2013). ونأمل أن تصبح هذه الزيارة سنويَّة كما طلبت من قداسة البابا، بحيث يؤلِّف البطاركة الكاثوليك مجلس بطاركة حول البابا مثل مجلس الكرادلة الثمانية حول قداسته.

6-         زيارة كنيستنا لتهنئة قداسة البابا فرنسيس

 بناءً على طلبنا حصلنا على موعد لزيارة قداسة البابا فرنسيس للتهنئة. تشمل الزيارة البطريرك والمطارنة أعضاء السينودس المقدَّس. وكلّ مطران يمكنه أن يصطحب معه من يريد من الإكليروس والعلمانيين والعلمانيَّات.

أمَّا برنامج الزيارة فهو:

-         لقاء خاص للبطريرك مع قداسة البابا يوم 21 تشرين الثاني.

-         لقاء خاص بالبطريرك والمطارنة اعضاء السينودس المقدَّس يوم 21 تشرين الثاني.

-         لقاء عام يضمّ جميع الوفود من كلّ الأبرشيَّات يوم 21 تشرين الثاني.

-         وهناك برنامج إضافي:

§         السبت 30 تشرين الثاني: الساعة 6:00 مساءً صلاة الغروب، في المعهد اليوناني حيث طلّابنا (لمن يريد).

§         الأحد 31 تشرين الثاني صباحًا: ليترجيا القدّاس الاحتفاليَّة للبطريرك والمطارنة وللوفود (لمن يريد)، في كنيستنا البطريركيَّة سانتا ماريا إن كوزمدين.

§         للمطارنة برامج إضافيَّة ستحدَّد لاحقًا.

7-         معلولا والقذائف على البطريركيَّة ومحورها في باب توما وباب شرقي

المآسي طالت بعواقبها وأذيالها كل رعايانا وأبرشيَّاتنا في لبنان وسورية ومصر والعراق. وبعض الشيء في الأردن. ففي سورية أحرقت ودُّمِرت وتضرَّرت بعض كنائسنا وبخاصَّة في معلولا التي تعتبر من أقدس وأقدم المواقع المسيحيَّة والتراث المسيحي ومهد المسيحيَّة، وأيضًا في حمص والرقة ويبرود... وكافة أنحاء سورية... بالإضافة لتساقط القذائف على باب توما وباب شرقي ونواحيها هذه المنطقة التي فيها حوالي مئة أثر مسيحي: كنيسة، بطريركيَّة، مطرانيَّة، دير رهبان، راهبات، مدرسة، ميتم، مؤسَّسة اجتماعيَّة، بيت للمعوقين، مركز شباب، أخويَّة، جمعيَّة خيريَّة...

8-         شكر لبنان على استقباله السوريين

نشكر لبنان الحبيب بلدنا ووطننا المضياف الكبير على مرّ التاريخ والعصور! ونشكر الدولة وجميع المسؤولين لاستقبالهم هذه الأعداد الكبيرة من السوريين، والاهتمام بأطفال المدارس والنازحين من كلّ الطوائف. وهنا يجب أن تعلن تضامننا مع ضحايا الباخرة في أندونيسيا ومع كل ضحايا العنف أيضًا في لبنان. وأقول لأخوتي: لا تنقسموا بسبب الشأن السوري! وأقول لهم: أبقوا مدرسة الاعتدال وأقولها لأبناء كنيستي بنوع خاص.

 

 

9-         نظرة خاصَّة لأولادنا الرُّوم الكاثوليك

وفي هذا الإطار أرى من واجبي أن أهتمّ ونهتمّ معًا بنوع خاص بأولادنا الرُّوم الكاثوليك النازحين. وربما كان من المفيد أن تؤلَّف لجنة من المجلس الأعلى لمتابعة هذا الأمر حسب الإمكانيَّات.

وأنا أسعى للأمر نفسه من أوروبا.

10-           التضامن الآن لأجل مجابهة المستقبل بعد الأزمة.

تحدِّيات المستقبل بعد الأزمة كبيرة. هذه التحدِّيات منها: عودة أبناء رعايانا في أبرشيَّاتنا، المساهمة في إعادة إعمار بيوتهم، إعادة بناء وترميم كنائسنا، الأناطيش وبيوت الكهنة، القاعات الرعويَّة، مراكز التعليم المسيحي والمؤسَّسات...

ولهذا أقترح أن تفكِّر الهيئة التنفيذيَّة في المجلس الأعلى كيف تستعدّ لمجابهة هذه التحدِّيات. إنَّها محكّ لكنيستنا، لتضامننا، للبرهان بأنَّنا معًا كنيسة قويَّة متماسكة!

11-           نداء وزيارة تضامن من فرنسا

وصلني اليوم (4/10/2013) نداء من فرنسا لأجل الشعب السوري، ولأجل مستقبل المنطقة، وقَّع عليه أساقفة فرنسيّون ومسؤولون بروتستانت ومسلمون. وسيزور فريق منهم لبنان الأسبوع القادم، وسيزوروني يوم الخميس القادم العاشر من هذا الشهر (10/10/2013).

وجاء فيه:

 "إنَّ الصراع في سورية يتسبَّب في أضرار جسيمة. ولكنَّه يقتل نفس شعب بأكمله. ويقتل التعايش التاريخي في هذا البلد وربما إلى غير عودة!

لذلك نرفع صوتنا لأجل العدل والسلام، وهو عطيَّة من الله. ونؤكِّد وقوفنا إلى جانب السوريين كلّهم. ونرفض لا إنسانيَّة المآسي ووحشيَّة المآسي التي يعيشونها.

وبفكرنا وصلاتنا نتوجَّه إلى البلدان المجاورة التي تستقبل آلاف السوريين. ونطالب المسؤولين بأن لا يكتفوا بالحلول الوسط، ولا بالتسويات والتساوي بين أسلحة الدمار التي بأيدي المتنازعين.

المطلوب وقف إطلاق النار الفوري وتسهيل وصول المساعدات الإنسانيَّة والسير حثيثًا نحو الحلّ السياسي.

أخيرًا نطلب من يسوع أمير السلام أن يغيِّر قلوب أولئك الذين يتسبَّبون في آلام ومعاناة السوريين، حتى يستعيد أبناء منطقة الشرق الأوسط الأمل بمستقبل أفضل."

ونضيف مع قداسة البابا فرنسيس: "حتى لا تطفئ شعلة الأمل في قلوب الجميع".

12-           شعار إيماني وطني عربيّ

وأخيرًا أشكر لكم حضوركم، جميع الذين أرادوا أن يشاركوا المجلس الأعلى فرحة لقاء هذا العشاء. وأشكر الهيئة التنفيذيَّة ونائب رئيس المجلس الأخ روجيه نسناس على جهودهم وخدماتهم ورؤيتهم.

 

وأحبّ أن أُطلق شعارًا ينير درب مستقبلنا في هذه المنطقة:

           أ)- يجب أن نبقى معًا مسيحيين ومسلمين ونبني معًا مستقبلاً أفضل لأجيالنا، ولاسيَّما في لبنان وسورية.

          ب)- يمكن أن نبقى معًا مسيحيين ومسلمين ونبني معًا مستقبلاً أفضل لأجيالنا، ولاسيَّما في لبنان وسورية.

          ت)- نريد أن نبقى معًا مسيحيين ومسلمين ونبني معًا مستقبلاً أفضل لأجيالنا، ولاسيَّما في لبنان وسورية.

          ومبروك وكلّ عام وأنتم بخير.

          عاشت كنيسة الشرق الأوسط شركة وشهادة.

          عاش المجلس الأعلى للرُّوم الكاثوليك.

          عشتم وعاش لبنان."

بدوره توجّه نائب الرئيس روجيه نسناس بالقول:

" في هذا المكان الجامع، في مركز اللقاء الذي قام بمساعي غبطة أبينا البطريرك غريغوريس الثالث، إيماناً منه بأهمية التلاقي والتحاور، نلتقي وجوهاً كريمة يجمعها رغبتها بتجدُّد اللقاء ومؤازرة المجلس في مشاريعه.

نحن هنا ببركة ورعاية غبطة أبينا البطريرك الساهر دوما"على وحدة  عائلتنا  الروحية وعلى وجودها في لبنان والشرق، وعلى توطيد قيم المحبة  والتعاضد، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة، فبفضله تمكنا من تحقيق العديد من المنجزات، ومعه نقوى على مواجهة الصعوبات .

 بتوجيهاته بذلنا كل جهد كي يجسد المجلس الأعلى بيت الطائفة بكل فعالياتها وكفاءتها، لان تماسكنا الداخلي هو الطريق لتعزيز وحدتنا اللبنانية.

ايها الاعزاء،

اننا في الزمن الصعب

 نهض المجلس لاداء دوره في ترسيخ ثوابتنا الوطنية، وفي الزود عن حقوق أبنائنا ، وفي فتح الفرص أمام أجيالنا الطالعة

في هذا السبيل سلكنا  نهجا" متكاملا" من خطين:

اولا" :  العمل من اجل صون حقوق الطائفة الوطنية والسياسية بالتعاون مع قياداتنا الوطنية والسياسية ومع مقامتنا الروحية ومع فاعلياتنا الإنتاجية والاجتماعية .

أقول ذلك لأشدد معكم أن حرصنا على الوفاء للبنانيين ولقيم الاعتدال والانفتاح والحوار لا يعني التسليم بإجحاف يسحب من أبناء طائفتنا مواقع القرار والمسؤولية التي أسهمنا من خلالها في بناء بلدنا.

بالأمس شاركنا في تأسيس الاستقلال الوطني، وتبوءنا حقائب وزارية ومواقع إدارية وقضائية بارزة.

واليوم وكل يوم نحن حاضرون، ونحن قادرون على المزيد من العطاء لبلدنا. وان ثقتنا ثابتة بفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان الساهر على احترام الدستور والحريص على حقوق الجميع وعلى صون التوازن الوطني العام .

ثانيا": على خط مواز ركزنا على الدور الاجتماعي والتنموي. لان التلازم بين دورنا الوطني ودورنا الروحي ودورنا الاجتماعي هو ركيزة لنهوضنا.

فمن جهة انشأنا الصندوق الدائم للقروض الجامعية لمساعدة طلابنا.

وانشأنا الصندوق الدائم للقروض المصرفية والميسرة لمساعدة أبنائنا في مناطقهم على تمويل مشروعات إنتاجية صغيرة او على تطويرها ، والهدف من ذلك تجذير ارتباطهم بالأرض . لان حفظ الأرض هو من صون كرامة مالكها.

ومن جهة مكملة نعمل على تأسيس   مكتب التوجيه والإرشاد للإسهام في إيجاد فرص العمل أمام الجيل الجديد سواء في القطاع العام او في القطاع  الخاص

كما عملنا على تفعيل العلاقات مع أبنائنا المنتشرين في ديار  العالم وذلك  في ضؤ ما يقوم به غبطة أبينا البطريرك.

اخواتي اخواني،

لقد كشفت التجربة ضرورة العمل على:

1.         تعديل نظامنا الداخلي لجهة معالجة الثغرات ذات الطابع التقني والاجرئي

2.         توسيع قاعدة الانتساب الى الهيئة العامة للمجلس بهدف تثمير كل كفاءات  الطائفة وطاقاتها في اتجاه المصلحة العامة.

وهنا اسمحوا لي ان أتوجه باسمي وباسمكم بأخلص الشكر واسمي العرفان الى سعادة السفير البابوي.كبريال كاسيا Gabriele Caccia . الذي لم يتأخر مرة عن دعم المجلس وإنجاح مشاريعه واني أتمنى على سعادته بان ينقل الى الفاتيكان تعلقنا الأوفى بالكرسي الرسولي .

أخواتي، إخواني،

تأخذ هذه المنجزات إبعادها الحقيقية، حين نراها تسهم في ان تجعل نفوس ابنائنا  تنبض بالثقة وبالوطن وبالغد.

صحيح ان لدينا ثمة متاعب لكن الأصح ان عندنا الكفاءات

وصحيح ان لدينا المصاعب  لكن الأصح انه عندنا الإرادات والمبادرت.

ويسعدني  ان اهنىء  باسمي وباسمكم معالي الأستاذ  نعمه  طعمه  بالدرع الذي  سيمنحه غبطة ابينا  البطريرك، باسم المجلس الأعلى لعطاءاته  ومبادراته لا  سيما  المساهمة  القيمة لنجاح  هذا اللقاء ودعم  نشاطات  المجلس الأعلى .

الشكر ،وكل الشكر لكل  من ساهم  في  إنجاح هذا العشاء العائلي ودعم  مشاريع المجلس الاعلى 

شكرا" على حضوركم واهتمامكم .

شكرا" لأسرة المجلس على تعاونها لإنجاح هذا اللقاء ، واخص بالشكر الصديق كمال سماحة  ولجنة العلاقات العامة ، شكرا" للصحافة ولوسائل الإعلام، ونستذكر بالمناسبة المرحوم غابي عوض الذي طالما أشرف على تنظيم مثل هذه اللقاءات وعمل على إنجاحها.

                                                                   اهلا" بكم وسهرة سعيدة "

 

وفي الختام ألقى الأمين العام للمجلس الدكتور بسّام الفرّن كلمة جاء فيها: 

" غبطة أبينا البطريرك غريغوريوس الثالث الكلي الطوبى،

سعادة السفير البابوي غابريال غاتشيا،

معالي الوزراء،

سعادة النواب،

السادة الأساقفة،

الرئيسة العامة،

الرؤساء العامون،

السيدات والسادة، الحضور الكريم،

 يسعدني ان نلتقي مجدداً بمناسبة حفل العشاء السنوي الذي يقيمه مجلسنا الأعلى، خاصة أننا نجتمع الليلة في مركز لقاء الذي أراده غبطة أبينا البطريرك مركزاً للقاء الحضارات والأديان والثقافات- مركزاً للتلاقي والتحاور والتفاهم، مركزاً للسلام.

نعيش اليوم ظروفاً مضطربة ومقلقة في الداخل وفي المحيط.

نعيش مرحلة تساؤل وغموض حول ما يحمله الغد.

نعيش مرحلة تحوّل كبيرة في تاريخنا وفي منطقتنا، فما أحوجنا الى اللقاء والحوار وإلى إرساء ثقافة السلام وعيشها.

نعيش حالة مراوحة على صعيد تشكيل الحكومة، ونشهد مطالب وشروط من هذا الجانب او ذاك، في الوقت الذي نحن بأمسّ الحاجة فيه الى قيام حكومة جامعة تتحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الاقتصادي المتفاقم والضاغط على حياة اللبنانيين اليومية، وتجاه تزايد أعداد النازحين السوريين وما يرتبه هذا الأمر من أعباء وتداعيات توجب الإسراع في قيام الحكومة العتيدة التي طال انتظار ولادتها.

من هنا لا بد من وقفة مسؤولة من جميع الأطراف ترجّح المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة والآنيّة، وتتجاوب مع مساعي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للتلاقي والحوار والإلتزام بما ورد في إعلان بعبدا، خاصة لجهة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة.

بالعودة الى مجلسنا الأعلى أصارحكم القول أنّ طموحي لدى تولي مهام الأمانة العامة للمجلس الأعلى كان أكبر مما تحقق حتى الآن.

في أول اجتماع عقدته الهيئة التنفيذية في ولايتها الحالية حرصنا على إطلاق اللجان وزيادة عددها ووضع نظام خاص لكل منها وانتخاب رؤسائها واختيار أعضائها، إيماناً منّا بأنّ عمل اللجان هو الأساسي في عمل الهيئة التنفيذية، لكن لم يجرِ العمل كما رغبنا وعلى قدر طموحاتنا، مع العلم أنّ البعض منها كان لها نشاط لافت.

كما قمنا بالتحضير للتعديلات المطلوبة على نظام المجلس مستوحين في ذلك ما سبق وتوصل اليه من سبقنا في تولي مسؤولية الأمانة العامة لجهة تحديد النقاط المطلوب معالجتها.

آملين ان نتوصل في المستقبل القريب الى اعتماد نظام حديث يوسّع قاعدة المنتسبين الى المجلس ويفعّل دوره، خاصة أنّ المجلس الأعلى يشكل الإطار الجامع لأبناء الطائفة في لبنان من إكليريكيين وعلمانيين برئاسة غبطة أبينا البطريرك غريغوريوس الثالث، وهو الناطق الرسمي الوحيد بإسمها والمولج بالمحافظة على حقوقها وتحمل المسؤوليات والواجبات التي تفرضها مشاركتها السياسية والاجتماعية في المجتمع اللبناني، وبالتالي لا يجوز له التنازل عن هذا الدور الذي أنشئ من أجله، وكلما كانت الظروف والأوضاع ضاغطة أكثر كما هي اليوم، كلما كان هذا الدور مطلوباً وملحاً أكثر فأكثر.

هذا لا يغفلنا عن الشق الاجتماعي-الإنمائي، الذي نعرف مدى حاجة الناس إليه، وما كانت الصناديق التي أنشئت والتي هي قيد التطوير والتوسع إلاّ إيماناً منّا بأهمية هذا الجانب.

نعدكم ان نعمل في ما تبقّى من ولايتنا على تحقيق ما سعينا لتحقيقه بالتعاون مع أعضاء المجلس الأعلى ونائب الرئيس الأستاذ روجيه نسناس وببركة غبطة أبينا البطريرك ومساعدة الخيّرين من أبناء طائفتنا.

وأخيراً لا بد من توجيه كلمة شكر لكل الذين عملوا لإنجاح هذا اللقاء العامر، ونخص بالشكر الاستاذ كمال سماحة والدكتور نبيل قسطنطين الذي سهر على إخراج المجلة وفريق العمل في مكتب المجلس الأعلى.

وأتمنى للجميع سهرة سعيدة وأهلاً وسهلاً بكم."

وقد جرى اثناء العشاء تكريم النائب نعمة طعمة فمنحه غبطة البطريرك بإسم المجلس الأعلى درعاً تكريمياً لمساهماته الكثيرة في دعم الطائفة وأبنائها. كما جرى تكريم الأمين العام السابق للمجلس الاعلى المحامي ابراهيم طرابلسي، ورئيس لجنة العلاقات العامة الاستاذ كمال سماحة، وعائلة المرحوم غابي عوض الذي طالما ساهم في نشاطات المجلس وتنظيم مناسباته، ووزع البطريرك على المكرمين دروعاً تذكارية عربون وفاء وتقدير.

 

Share this: