Events

زيارة غبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي الى بلجيكا

21 September 2018


 

العبسي من بروكسيل: لعدم التحكم بمصير شعوبنا

 

دعا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي من بروكسل الدول الاوروبية الى رفع العقوبات عن سوريا، مشيرا الى "ان الشعوب هي المتضررة من هذه العقوبات التي وضعت لفرض ضغوطات سياسية".

 

كما ان عرض العبسي، خلال لقاء مع برلمانيين في الاتحاد الاوروبي، مجمل الاوضاع السياسية في الشرق الاوسط وشرح اهمية العمل الذي تقوم به كنيسة الملكيين الكاثوليك في المنطقة. واعتبر انه "حان الوقت لكي ترفع الدول الاوروبية العقوبات التي وضعتها اوروبا على سوريا لاسباب محض سياسية"، مؤكدا انه "من حق الشعب السوري ان يعيد إعمار مدارسه ومؤسساته التعليمية والتربوية والاستفادة من المساعدات الانسانية، لا سيما الخدمات الطبية. وان مثل هذا الاجراء كان يجب ان يحصل من قبل".

 

وقال: "ان رهان المسيحيين المشرقيين هو رهان نهائي على البقاء في هذا الشرق. واننا نعمل جاهدين على الاستثمار في هذا الشرق الذي زرعنا الله على مساحة ارضه، وانطلاقا من هنا لا بد من التأكيد بان خيارنا هو البقاء بالرغم من الصعاب. فلدينا التزام انجيلي لكي نبقى في الارض التي زرعنا الله فيها ونعمل على انهاضها وانهاض مواطنيها من احباطهم أينما وجدوا، فالارض أرضهم والروح الايمانية راسخة لديهم".

 

وختم بالتشديد على "ضرورة اعادة البحث في السياسات الاوروبية المتبعة تجاه الشرق عموما وسوريا وجوارها خصوصا، في ظل اعتبار أن الوجود المسيحي المشرقي هو مكون أساسي من مكونات هذا الشرق وهو عامل أساسي في توازنه وفي خلق مجمتع تعددي".

 

وكما في لقائه مع ملك بلجيكا لويس فيليب ليوبولد ماري، طرح العبسي النقاط "التي تريد كنيستنا أن تنشرها وأبرزها رفع العقوبات عن سوريا، رفع الظلم الذي تتعرض له شعوبنا من خلال التحكم بمصيرها، أكان في سوريا ولبنان ام في فلسطين والعراق ومصر".

 

كما التقى العبسي أبناء رعية القديس يوحنا الذهبي الفم للروم الملكيين الكاثوليك في بروكسيل وتشاور معهم في التحديات التي تواجه الرعايا في بلدان الاغتراب، داعيا اياهم "لعدم الخوف من واقع الهجرة الذي يعيشونه ليكونوا شهودا على انجيلهم في المجتمع الذي يعيشون فيه". وحاورهم حول وحدة الكنيسة ودور الروم الملكيين الكاثوليك في تعزيز العمل من أجل هذه الوحدة.

 

كذلك زار دير شوفتون الشهير في زيارة بطريركية هي الاولى منذ العام 1988، فالتقى الرهبان حيث عبر عن تأثره للاستقبال الذي قام به رهبان الدير، وشدد على "ضرورة العودة الى روح التعاون التي كانت موجودة بين كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ودير شوفتون والتي كان لها ثمار كبيرة في حياة الكنيسة". اشارة الى ان دير شوفتون يتبع للرهبنة البندكتية ويجمع تحت سقق واحد الطقس الكنسي البيزنطي والطقس الغربي اللاتيني.

 

ومن بعدها قام غبطته بزيارة مدينة أيبر شمال غرب بلجيكا، حيث وضع صليبا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الحرب العالمية الاولى بمناسبة الذكرى المئوية لانتهائها. وترأس القداس الالهي الذي يقيمه سنويا فرسان صليب اورشليم في بلجيكا واقيم هذا العام في المدينة المذكورة الذي كان قد سقط فيها عشرات الاف الشهداء".

 

 وأعلن العبسي ان "الصلاة في هذه الرتبة هي من اجل السلام العالمي عموما والسلام في منطقة الشرق الاوسط الملتهب لا سيما سوريا ولبنان والعراق ومصر وفلسطين خصوصا"، داعيا إلى "عدم التوقف عن العمل من اجل الشرق والمنطقة في قضاياه العادلة لاجل احلال السلام والسعي الدائم لايضاح وجهة نظر المشرقيين تجاه الاوروبيين". 

وفي ختام زيارته، ترأس العبسي قداسا الهيا في كنيسة رعية يوحنا الذهبي الفم في بروكسل حضره النائب البطريركي للروم الارثوذكس في بلجيكا المطران جاورجيوس كورية، وممثل عن مطران بروكسل الاب شربل عيد رئيس دير الرهبنة المارونية في بروكسل، والارشمندريت غريزون والسفير السوري ايمن رعد والقنصل اللبناني طلال ضاهر وفاعليات المنطقة وحشد من المؤمنين وابناء الرعية.

 

ودعا في عظته ابناء الرعية لمحبة بعضهم البعض وشرح لهم "كيف أن كنيسة الملكيين الكاثوليك في بروكسل تحولت الى حاضنة لكل ابناء المشرق بطوائفهم كافة. هؤلاء الذين يأتون الى هذا البيت للمساعدة وللغذاء الروحي لا سيما منهم من هاجر أخيرا وهم يشعرون بحاجتهم لاستمرار التواصل مع كنيستهم الام ولغتها العربية".

 

انهى بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي زيارته الراعوية الى بلجيكا عائدا الى لبنان. وكان في وداعه على ارض مطار بروكسل قنصل لبنان يوسف جبر وكاهن الرعية الاب ميلاد جاويش.

Share this: