Events

سيادة المطران درويش في جولة أوروبية يلتقي خلالها بقداسة البابا فرنسيس

16 September 2018


 

خلال جولته الأوروبية لبى رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش دعوة رئيس وزراء بولندا ماتيوس مورافيسكي الى المشاركة في "المنتدى الإقتصادي العالمي" الذي عقد في مدينة كرينيكا، وكان في استقباله وزيرة شؤون مجلس الوزراء بياتكا كيمبا.

 

وشارك المطران درويش في ندوة بعنوان "كيف نساعد ابان الأزمات "، ادارها البروفسور فالدمار سيزلو، وتحدث فيها الوزيرة كيمبا ودرويش، المطران انطوان شبير، وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء في هنغاريا تريستان ازبيج ووزير الشؤون الإجتماعية في جمهورية أوغندا هيلاري اونك.

 

وركز المتكلمون على "أهمية المساعدات الإنسانية للدول التي تشهد حروبا داخلية، وأهمية التعاضد الإنساني".

 

وعرض المطران درويش الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وبخاصة سوريا ولبنان، وحض المجتمع الدولي على العمل الجدي لإعادة النازحين من لبنان الى بلادهم وتشجيعهم بمنحهم حوافز مهمة لتكون عودتهم سريعة.

 

وقدم ثلاثة اقتراحات "ليتبناها المؤتمرون وهي:

 

- الموافقة على وثيقة يلتزم فيها الممثلون الحاضرون في هذا المؤتمر العمل من أجل السلام والانفتاح والاحترام المتبادل لجميع الأديان.

 

- التوجه الى رؤساء الدول للتوقف عن دعم جميع الأطراف المتصارعين بالأسلحة والأموال، والعمل بجدية على وقف إراقة الدماء وتشريد الأقليات، ولا سيما المسيحيين في جميع أنحاء العالم وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصا.

 

- مساعدة اللاجئين السوريين والعراقيين عمليا في العودة إلى أراضيهم".

 

وتحولت مدينة كرينيكا مدى ثلاثة ايام الى منتدى اقتصادي عالمي شارك فيه اكثر من الآف مشترك من مختلف انحاء العالم توزعوا على اكثر من 40 قاعة محاضرات، كل بحسب اهتماماته الإقتصادية.

 

ومن بعدها توجه سيادة رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش الى لندن، حيث احتفل بقداس الأحد في كنيسة القديس برنابا للروم الكاثوليك، بحضور حشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية في بريطانيا، ومنح خلاله خادم الرعية الأب شفيق أبو زيد رتبة أرشمندريت.

 

 

 

بعد الإنجيل المقدس، ألقى درويش عظة، فقال: "الأخوات والإخوة الأحباء، أعرب لكم عن فرحي وسعادتي بوجودي معكم في هذا القداس الإلهي. لقد أتيت إلى لندن في زيارة خاطفة، لأكرم باسم غبطة أبينا البطريرك يوسف العبسي، الذي نوجه له تحيتنا ومحبتنا، ولأمنح باسمه حضرة الأب شفيق أبو زيد رتبة الأرشمندريت. هذه الرتبة تمنح عادة لرؤساء الأديار ورؤساء الإرساليات الكنسية، والأب شفيق مستحق لها منذ وقت طويل".

 

أضاف: "بهذه الرتبة، تريد الكنيسة أن تكرمه وتكرمكم. تكرمه أولا، لأن الأب شفيق هو راع صالح على مثال يسوع المسيح، يعرف خرافه وخرافه تعرفه، يهتم بهم ويحملهم في قلبه وفي صلواته. نكرمه ونشكره على محبته للكنيسة ولكم، لكنها أيضا مسؤولية جديدة تلقى على عاتقه ليزيد من محبته وعطاءاته. بمنح الأب شفيق رتبة الأرشمندريتية، تريد الكنيسة أن تكرمكم أيضا كرعية ـ وتكرم كل فرد منكم، فأنتم مستحقون كل شكر، لأنكم تساهمون في المحافظة على تراث كنيستكم في هذه البلاد".

 

وتابع: "اليوم أيضا، نحتفل معكم بعيد الصليب المقدس، نعايدكم ونتمنى أن يكون الصليب مغروسا في حياتكم. لا يمكن أن نفصل الحياة المسيحية عن الصليب، ومسيرة المسيحي في الحياة هي مسيرة نحو الصليب، ومن ثم نحو القيامة. والكنيسة تدعو أبناءها ليضعوا أمام أعينهم يسوع المسيح المصلوب، وأن يكون مرسوما في ذهنهم. فبالصليب تكون لنا الحياة الأبدية، وبالصليب نعرف أن يسوع، الذي ظهر لنا في هيئة إنسان ـ أخلى ذاته وحررنا من الخطيئة. المسيحي عنده طريق واحدة هي طريق الصليب، أي طريق التواضع والوداعة والحنان والمحبة.

 

تريدون أن تتصالحوا مع الله، الصليب يصالحكم. تريدون أن تخلصوا، الصليب وحده يخلصكم. تريدون أن تكونوا مع يسوع في مجده الأبدي،الصليب هو المجد والكرامة، وبه صار الفداء. تريدون أن تكونوا أبناء الله، بالصليب فقط نصير مواطنين سماويين".

 

وأردف: "لماذا نحتفل بالصليب؟ بولس الرسول يقول لنا: إن فصحنا المسيح قد ذبح لأجلنا" ( أكور5/7). ذبح مرفوعا على الصليب، قدم ذاته ذبيحة ليضمنا إليه، بالصليب صار هو المذبح وصار هو الذبيحة. أعظم إنجاز منذ بدء الخليقة هو الصليب، من يحمل الصليب في قلبه وفي حياته يسمع كلام الرب "اليوم تكون معي في الفردوس". من يعترف بالصليب تغفر خطاياه ويبرر، فيذكره الله في الملكوت وتفتح له السماء. المسيح ما زال حتى الآن مصلوبا، ولكنه ما زال قائما. فالصليب والقيامة لا ينفصلان. هكذا هو المسيحي، إنه مصلوب مع المسيح ولكنه قائم معه".

 

وقال: "من أجل ذلك، نحن الشرقيين، نكثر من إشارة الصليب، لأن الصليب مغروس في حياتنا، وإشارة الصليب، بالإضافة إلى أنها ترعب الشيطان، هي تقوينا وتجعلنا واحدا بالمسيح. كل مرة نحتمل هفوات وأخطاء بعضنا يكون صليب المسيح معنا. كل مرة نغفر لبعضنا أو نطلب غفران الآخرين، يكون صليب يسوع المسيح معنا، لأن الصليب هو فعل حب وتضحية اتجاه الإنسان الآخر. كل مرة تتخطى العائلة الصعوبات، التي تواجهها ويغفر الواحد للآخر زلاته، يكون الصليب مغروسا في وسطها، لأن الصليب يعطي العائلة حياة جديدة ويجدد الحب بين أفرادها".

وختم: "في عيد الصليب نفهم أكثر أن الصليب صار محور حياة المسيحي، وهو علامة انتمائه للقيامة. لنصل معا: لصليبك يا سيدنا نسجد ولقيامتك المقدسة نمجد".

 

ومن بعد لندن توجه سيادته الى الفاتيكان حيث التقى الحبر الأعظم البابا فرنسيس خلال حفل استقبال اقامه البابا للمشاركين في المؤتمر الذي نظمته الدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية، حول وضع المسيحيين في المنطقة.

 

ورافق درويش في الزيارة الأبوان نضال جبلي ومجدي علاوي، وقدم درويش للبابا ايقونة القديس فرنسيس، كما قدم الأب علاوي رسما شخصيا للحبر الأعظم رسمه احد اولاد جمعية سعادة السماء، كما قدم له كتيبا يحوي نشاطات الجمعية. 

وابلغ البابا المطران درويش انه يحمل لبنان والمنطقة في صلاته كل يوم.

 

Share this: