Events

بسترس دشن كنيسة مار جاورجيوس في حبرمون عاليه: المحبة تكون لمصلحة الوطن ويجب ان نضحي ونتناسى مصالحنا الخاصة

8 October 2018


 

اقام كاهن رعية بلدة حبرمون - قضاء عاليه الاب طوني قسطنطين ولجنة الوقف وابناء البلدة قداسا الهيا لمناسبة استكمال بناء كنيسة القديس جاورجيوس، ترأسه المطران كيرلس سليم بسترس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك. 

بداية ازاح بسترس الستارة عن لوحة تذكارية لتدشين الكنيسة، ثم جرى تكريس المذبح بزيت الميرون المقدس، بعد ذلك اقيم القداس بحضور النائب انيس نصار، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط ممثلا بوكيل داخلية الحزب التقدمي في جرد عاليه جنبلاط غريزي، النائب اكرم شهيب ممثلا بطارق سلمان، رئيس رابطة الروم الملكيين الكاثوليك مارون ابو رجيلي، مختار البلدة حنا ابو رجيلي رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، اعضاء لجنة الوقف والاهالي.

بسترس
والقى بسترس عظة بارك في مستهلها لاهالي البلدة بناء الكنيسة وقال:" في هذه الكنيسة الجميلة هناك قبة في سطحها لكي نتطلع الى السماء لذا اشكر الرب اصبحنا نقدس في كنيسة بيزنطية اصلية فيها كل مقومات الكنيسة لكي نسبح ونمجد ونبقى نشهد للمسيح ابن الله المجد وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن البشر، وان السيد المسيح الذي نزل من السماء لكي يخلص البشرية، يقول الانجيل لم يصعد احد الى السماء من بني البشر بل كان في السماء يسوع المسيح ابن البشر كان في السماء ونزل لكي يحول الارض الى سماء. نحن ليس فقط نحلم ان نصعد الى السماء ولكن نحن رسالتنا حولت الارض الى سماء بأي معنى، السماء ما بين الله الموجود في كل مكان والسماء وجود الله، والله موجود في كل مكان حيث تكون المحبة، اين توجد المحبة الله يكون هناك، ومن قال اني احب الله ولا يحب اخاه فهو كاذب فكيف نستطيع ان نحب الله ولا نستطيع ان نحب الانسان الذي نراه. الانجيل الله محبة ومن احب عرف الله والذي لا يحب لا يعرف الله، وهكذا عبث ان نقول اننا نعرف الله".

اضاف: "اليوم اذا نظرنا الى السياسيين كيف "ينشرون" بعضهم ويعيقون تقدم الدولة، وبدلا من يحبوا بعضهم يعيشون على الانتقادات والبغض والكراهية ونحن نعيش بحالة لا نستطيع ان نتحملها، من لا يحب لا يعرف الله، واذا اردتم ان تعرفوا الله، اذا كنتم انتم فعلا مسيحيين وتعبدون الله يجب ان تعيشوا المحبة، ليس لمصلحة شخصية انما المحبة لمصلحة الوطن ويجب ان نضحي وان نتناسى مصالحنا الخاصة، هذا علمنا اياه السيد المسيح ابن الله الكلمة الذي كان في البدء، العطاء الذي به كون كل شيء وبغيره لم يكن اي شيء، وهذا هو المسيح الذي علم تلاميذ "كما غسلت انا لكم ارجلكم هكذا انتم ايضا يجب ان تغسلوا ارجل بعضكم بعضا، اي يجب ان تعيشوا التفاني والتجرد والمحبة والتواضع".

وختم: "نحن مسرورون اليوم اننا ندشن هذه الكنيسة الجميلة باسم القديس جاورجيوس الذي كان ضابطا في الجيش الروماني واعتنق المسيحية وقدم حياته للشهادة للمسيح والشهادة بالدم، هذه نعمة من ربنا، ولكن عندما نعيش المحبة نشهد للمسيح لان هذه الشهادة هي شهادة الحياة وهي اهم بكثير من شهادة الدم، شهادة الموت وان شهادة الحياة تعطى لجميع المؤمنين بالمسيح.

ابو رجيلي
بعد ذلك القى حنا ابو رجيلي كلمة اهالي البلدة فقال:"انه لفخر لنا صاحب السيادة وشرف كبير ان نستقبلكم في بلدتنا حبرمون وقد اتيتم اليها لمهمة ترتقي الى عنوان واحد وهادف الى تواصل الراعي مع رعيته من شأنه غرس روح المحبة والالفة والثبات مع التأكيد على الثبات في ارضنا وقرانا، وهذا لن يكون الا بتضامن الاباء مع الابناء والراعي مع رعيته، نرحب بكم ابا روحيا محبا وراعيا حكيما ومرشدا غيورا". واشار الى مراحل بناء الكنيسة للوصول الى هذا اليوم.

وختم: "مما لا شك فيه ان الرعاية الابوية التي تحظى بها التوجيهات الرشيدة قد حققت ما يمكن اعتباره انجازا وما احتفالنا اليوم بتكريس الكنيسة الا لنؤكد على ان محبتكم ورعايتكم قد ظللت هذه الرعية التي تؤمن ان لبنان وطن التعايش والشراكة والمحبة وتؤمن ايضا بتعاليم الكنيسة الجامعة التي تؤكد لنا ان المسيح باق معنا طول الايام الى منتهى الدهر وانه هو هو امس واليوم وغدا والى الابد".

بعد ذلك توجه بسترس والحضور الى قاعة الكنيسة لتلقي التهنئة بتدشين الكنيسة واقيم كوكتيل بالمناسبة.

مأدبة تكريمية
واقام رئيس اربطة الروم الكاثوليك مارون ابو رجيلي مأدبة عشاء تكريما لبسترس في منزله في حبرمون لمناسبة تدشين الكنيسة شارك فيها النائب انيس نصار، ممثل النائب اكرم شهيب طارق سلمان، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع منسق الشؤون الكنسية الزميل طوني مراد، وكيل داخلية جرد عاليه في الحزب التقدمي الاشتراكي جنبلاط غريزي، منسق القوات في قضاء عاليه بيار نصار، القنصل كابي ابو رجيلي، المحامي راجي السعد، رئيس اتحاد بلديات الجرد الاعلى - بحمدون نقولا الهبر، رؤساء بلديات وفاعليات واهالي البلدة.

والقى ابو رجيلي كلمة قال فيها: "لقد فتحت لك العقول وتربعت على عروش القلوب لما تحليت به من حكمة ووعي ورؤية وحضور فاعل وتضامن واحتضان لنا، اخذتنا بأيدينا وسرت بنا على دروبك المضاءة بنور المسيح ونهلنا مما تتمتع به من معرفة وثقافة وخبرة وارشاد، وغرفنا من كنوزك المحبة والتواضع والعطاء والتسامح والتفاعل والنشاط والجرأة والانجاز والارادة الطيبة واظهرت لنا عاطفتك الابوية بمنحي الوسام الابرشي المذهب الذي احمله بكل فخر، وكنت المشجع على استعادة وهج مجد للملكيين كان قد خفت".

وتابع: "اننا نتعلم من اخطاء التاريخ وما زلنا نعمل جاهدين بإنفتاح واقتناع واصرار، كنا وسنبقى مساهمين في تحقيق وتثبيت المصالحة في الجبل وترسيخها، والتطور والتعاون نحو الافضل مع محيطنا في سبيل الانماء والبقاء ومن اجل الانسان والايمان".

ورد بسترس بكلمة قال فيها "اجمل ما في هذا الامر هو تدشين الكنيسة لانه في النهاية كلما تقدمنا بالعمران والتقنيات والاقتصاد كل هذا جيد، ولكن هذه جميعها يلزمها معنى روحي لانها لا تثبت اذا كانت غير مينية على صخرة الايمان، لان الانسان كما يقول ارسطو كائن حي ناطق اجتماعي، كائن ناطق يبحث عن الحقيقة، كائن اجتماعي يريد ان يبني المجتمع، نحن كرجال الدين نزيد عليه كاهن متصل بالله، كاهن روحاني فيه روح، وهذه الروح التي ستعطي معنى لوجوده ككائن هي عاقل يفتش عن حقيقة وككائن اجتماعي هذه ثلاثة ابعاد للانسان. اذا كان لا وجود للعلاقة بالله مباشرة يسقطون، ما الذي يضمن لي حياتي اذا لم يكن الله موجودا الذي اعطاني الحياة وسيحاسبني بعد الموت وسيدخلني بالحياة الابدية، ما الذي يضمن انني انا اسعى الى الحقيقة، اذا لم يكن الله موجودا والذي هو الحقيقة، ماذا يضمن لي انني انا سأعمل الخير اذا لم يكن الله موجودا وهو الخير والعقل والمحبة، لهذا السبب كلما نعمر كنيسة نحن نثبت كل هذه الابعاد على الصخرة لكي تدوم".

وختم: "اتمنى لهذه الكنيسة التي دشناها اليوم ان تستكمل بناء الحجر ببناء الانسان والبشر، وهذا البناء هو نموذج صغير للبنان من كل الطوائف الذين سنبقى سويا، لاننا اصحاب الحق وباقون في هذا الوطن سويا، باقون مسيحيين ومن كل الطوائف اسلاما ودروزا جميعنا ابناء هذا الوطن الذي بنيناه وحاربنا من اجله الاتراك وغيرهم حتى نلنا استقلالنا، وان شاء الله سنبقى سويا". 

 

 

 

 

 

Share this: