Events

درويش استقبل وفدا من التجمع من اجل لبنان والفرزلي دعا الى حماية مسيحيي الشرق جريصاتي: رئيس الجمهورية اخذ على عاتقه اعادة بناء دولة القانون

1 October 2018


 

إستقبل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وفدا من التجمع من اجل لبنان برئاسة بياتريس باتييه (Beatrice Batier) وعضوية اكثر من اربعين شخصية فرنسية ولبنانية، اتوا من مدينة بريف ليموزين (Brive Limousin) الفرنسية، في حضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي.

 

ورحب المطران درويش بالوفد وأعطى نبذة عن تاريخ مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة وعن وضع المسيحيين في المنطقة.

 

الفرزلي

ثم تحدث الفرزلي فشرح فيها موضوع استهداف المسيحيين في الشرق وقال: "نحن سعيدون جدا بتشريفكم الى دار المطرانية في زحلة، وخصوصا اجتماعكم مع صاحب السيادة المطران عصام يوحنا درويش وفي حضور معالي وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي الذي هو أهم مرجعية علمية دستورية في لبنان. نحن جميعا كنواب وكتكتل سياسي نفتخر ان الدكتور جريصاتي هو احد اركان رئاسة الجمهورية. ما يهمني ان اقوله ايضا هو ان تقصدوا مطرانية سيدة النجاة وخصوصا سيادة المطران عصام يوحنا درويش الذي هو مرجعية روحية ومرجعية وطنية في الوقت نفسه، هو امر في غاية الأهمية، لأنكم تستقون المعلومات عن مسيحيي الشرق من ينابيعها".

 

أضاف: "إن مسيحيي الشرق يتعرضون لاستهداف حقيقي لاستئصالهم من هذه المنطقة وبالتالي خلو كنيسة الأرض التي ولد فيها السيد المسيح من المسيحيين. مسؤولية بقاء المسيحيين في هذه المنطقة، او ما تبقى منهم، هو مطلوب من الإرادة الذاتية للمسيحيين وتحمل المخاطر، ولكن ايضا مطلوب من الرأي العام العالمي وخصوصا الرأي العام الأوروبي وبشكل خاص الرأي العام الفرنسي، ان يقوم برفع الصوت للضغط على حكومات هذه الدول من اجل ان تقوم بخطوات عملية من اجل حماية المسيحيين".

 

وتابع الفرزلي: "سأعطي مثلين يظهران كيف ان المخاطر التي يتعرض لها الوجود المسيحي وراءه سياسة دولية وسياسة حكومات أكثر مما هو استهداف من سكان المنطقة لبعضهم البعض: ماذا تنتظرون اولا من بلد مثل لبنان أن يتحمل فكرة توطين 400 الف فلسطيني فيه؟ وهذه سياسة الحكومات وبشكل خاص الحكومات الغربية.

ماذا تنتظرون من بلد مثل لبنان أن يتحمل وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على اراضيه. بقاء هذا المليون ونصف مليون سوري نازح الى لبنان حتى تاريخه هو ايضا نتيجة من نتائج سياسة الحكومات وبالتحديد الحكومات الغربية.

ماذا تنتظرون من منطقة مثل الشرق الأوسط وخصوصا بلاد الشام وبلاد فلسطين ولبنان عندما تفرغ من الحضور المسيحي؟ ماذا يعود وجود وولادة السيد المسيح في هذه المنطقة تعني الى الكثير من المسيحيين في العالم؟

عندما تسقط هذه المنطقة من العالم التي تقع على الحدود الجنوبية لأوروبا، وتفرغ من الحضور المسيحي الحضاري، أنا اؤكد لكم ان كل القيم الأوروبية التي كان لفرنسا دور مركزي ورئيسي فيها، وللحضارة المسيحية بالتحديد في فرنسا ببنائها وتعميمها ونشرها ستسقط ايضا وستلحق بها الهزيمة وانتم تدركون ذلك جيدا".

 

جريصاتي

أما جريصاتي فشرح للوفد الخطوط الرئيسية لعهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقال: "تعرفون جيدا الرئيس العماد ميشال عون وتعرفون مسيرته الغنية بالتجارب والخبرات لأنه كان قائدا للجيش اللبناني، رئيسا للحكومة بالوكالة، رئيسا لتكتل نيابي مهم في مجلس النواب، واليوم رئيسا للجمهورية. لقد عرف النفي الى فرنسا، في مرسيليا ومن ثم في باريس، عاد بعدها الى لبنان.

رئيس الجمهورية يهتم اليوم بعدة امور في السياسة الداخلية: الأمر الأول هو السلم، اي الإستقرار الداخلي ولقد حصلنا عليه. اليوم نعيش في بلد مستقر على الصعيد الأمني، بإمكانكم الذهاب اينما تريدون. الجيش وقوى الأمن الداخلي وباقي القوى الأمنية يعملون بكل طاقاتهم للحفاظ على هذا الإستقرار ، بالرغم من وجود النازحين في لبنان.

الوجه الثاني للسياسة الداخلية هي الدولة، دولة القانون. رئيس الجمهورية اخذ على عاتقه اكثر من اي وقت مضى اعادة بناء دولة القانون التي عرفت نكسات مهمة منذ فترة: شغور السلطة، غياب الأقطاب السياسية المؤثرة سياسيا، الحياة الحزبية كانت محصورة وعدائية، القانون لم يكن يطبق، كان يجب عودة دولة القانون بسرعة".

 

أضاف: "كان على هذا العهد الواعد اعادة بناء دولة القانون للوصول الى الوجه الثالث وهو محاربة الفساد. الفساد ليس حكرا على عهد معين، وبرأيي الفساد يسير جنبا الى جنب مع الديمقراطية، اي نتيجة الخيار الحر للشعوب.

من الطبيعي ان يختار الشعب الحاكم وان يحاسبه. مع الوقت هذه الشرعية اصبحت منيعة، والسياسي يشعر بالمناعة لأنه اختير من الشعب واكتسب الشرعية من صناديق الإقتراع، وسمح لنفسه بارتكاب التجاوزات. وانتم في فرنسا عرفتم قضايا فساد في ملفات حساسة، لكنكم حاسبتم وعاقبتم المرتكب.

اليوم ما يبحث عنه رئيس الجمهورية هو محاربة الفساد على مستوى الدولة ككل، على المستوى السياسي والمستوى الإداري في مختلف مؤسسات الدولة. حتى الآن الفساد لا يشكل مرضا مزمنا لكنه على حدود المرض لذلك يجب وضع حد له".

 

وتابع جريصاتي: "الوجه الرابع للعهد هو السياسة الخارجية وتهدئة العلاقات اللبنانية مع الجوار باستثناء اسرائيل لأننا في حالة حرب معها، لأن مسألة الشرق الأوسط لم تعرف بعد حلا شاملا. وكلمة تهدئة تعني اولا سياسة النأي بالنفس وعدم اقحام لبنان بما يجري في المنطقة المشتعلة من العالم. في الوقت نفسه عدم الإبتعاد عن المحيط وعن العالم العربي، لأن كل العالم ينظر الى لبنان بسبب الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها، بسبب السرية المصرفية وطبيعته وموقعه الجيو- سياسي، وبسبب رسالته. البابا القديس يوحنا بولس الثاني قال ان لبنان هو اكثر من بلد انه رسالة. البابا يوحنا بولس الثاني كان على حق، انه رسالة تعايش وتضامن.

اما الوجه الخامس لهذا العهد فهو تخطي الأزمة الإقتصادية والمالية التي تثقل عاتق اللبنانيين والمؤسسات والبنى التحتية".

 

كتاب

وأخيرا، قدم درويش لرئيسة الوفد وللفرزلي وجريصاتي كتابا عن المطران كيرللس مغبغب الذي صدر حديثا ويروي دور مطران الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة في اعلان دولة لبنان الكبير. كذلك قدمت رئيسة الوفد كتابا عن مدينة Brive Limousin الفرنسية.

 

دندن

وعن هدف الزيارة الى لبنان قال عضو الوفد نجيب دندن: "بعد انتخاب فخامة الرئيس الجنرال الدكتور ميشال عون رئيسا للجمهورية، قرر التجمع من اجل لبنان القيام بزيارة الى لبنان للإحتفال بانتخاب فخامته.

اما الهدف الثاني للزيارة فهو ان الفرنسيين المقيمين في مدينة Brive الذين التقوا فخامة الرئيس عون في اول زيارة قام بها خارج المعتقل في 18 حزيران 1998 احبوا القدوم الى لبنان لزيارة فخامته في بيت الشعب في بعبدا.

والهدف الثالث هو تقوية العلاقات اللبنانية الفرنسية لكي يبقى صوت لبنان عاليا في كل الأوساط العالمية انطلاقا من لبنان وفرنسا".

 

Share this: