Events

تيلي لوميار أطلقت كتاب تراب الغربة والكلمات أكدت ان المحطة هي صوت الحق والصلاح

30 September 2018


 

احتفلت قناة "تيلي لوميار" ونورسات بتوقيع كتاب "تراب الغربة" الذي اعدته الاعلامية ليا معماري في مبنى تيلي لوميار - الدورة، برعاية رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي وحضوره، كما حضر النائب العام في أبرشية انطلياس المارونية المونسنيور روكز البراك ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والمطران كميل زيدان، رئيس دير سيدة البلمند البطريركي الأرشمندريت رومانوس الحناة ممثلا البطريرك يوحنا العاشر، الأب تاطول كاردانكيان ممثلا الكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان، نائب رئيس دير سيدة بزمار ورئيس جمعية بزمار الاب انطوان نورادونكيان ممثلا الكاثوليكوس كريكور بدروس العشرون، مطران طرابلس وجبل لبنان للسريان الأرثوذكس جورج صليبا ممثلا البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني، البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان ممثلا برئيس اكليريكية الشرفة الأب ماتوكا، رئيس الطائفة القبطية الأرثوذكسية في لبنان الأب رويس الأورشليمي، وكيل المطران مار ميليس زيا في لبنان لكنيسة المشرق الآشورية الخورأسقف يترون كوليانا، رئيس الطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا القس سليم صهيون ممثلا بالقس فادي داغر.

كما حضر رعاة الأبرشيات في لبنان وسوريا وممثليهم: الأب يوحنا يوسف ممثلا متروبوليت حمص وتوابعها للروم الأرثوذكس جاورجيوس ابو زخم، الاب بيار سليمان ممثلا مطران عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، الأب باسيليوس الغفري ممثلا مطران طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك آدوار ضاهر، مطران زحلة وبعلبك وما يليهما للروم الأرثوذكس ممثلا بالأرشمندريت جورج معلوف، الأب الياس كرم ممثلا مطران جبيل والبترون وما يليهما للروم الارثوذكس المتروبوليت سلوان موسي، راعي الكنيسة الانجيلية في بيروت القس الدكتور حبيب بدر، الأرشمندريت مكسيم الجمل ممثلا عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند الأب بورفيريوس جرجي، مفتي جبيل الشيخ غسان اللقيس، القاضي الدكتور محمد النقري، أمين عام تلفزيون تيلي لوميار وعميد جامعة الحكمة الدكتور أنطوان سعد، مجلس كنائس الشرق في لبنان ممثلا بمديرة مكتب التواصل والاعلام في المجلس أوغيت سلامة، اعضاء اللقاء الروحي في لبنان، آيلي تنوري ممثلا المركز الكاثوليكي للاعلام والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية واللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام، الأخوة الرهبان والأخوات الراهبات والأخويات والجمعيات الكنيسة الوطنية والثقافية، نائب رئيس مركز عكار لحركة الشبيبة الأرثوذكسية الأخ حنا حنا وعدد من أعضاء المركز، مدير المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة الأب شربل بو عبود، حزب الاتحاد السرياني العالمي ممثلا بأمينة سر الحزب نورا جرجس، رئيسة رابطة خريجي كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية المحامية ليلى ابو زيد تنوري، رنا أبو فيصل ممثلة رئيس مجموعة غاردينيا في زحلة نقولا ابو فيصل وفعاليات وممثل عن رئيس بلدية الجديدة البوشرية - السد وحشد كبير من العراقيين واسرة تيلي لوميار وسائر فضائياتها وعائلة معماري وكوكبة من الاعلاميين.

بعد النشيد الوطني ونشيد تيلي لوميار، القت عريفة الاحتفال المحامية رولا ايليا كلمة رحبت فيها بالحضور مستعرضة اهداف كتاب تراب الغربة الذي ارادته تيلي لوميار "ان يكون صوتا مدويا وسط عتمات هذا الدهر". 

سعد

وكانت كلمة لسعد قال فيها: "صحيح ان احتفالنا هذه العشية احتفاء بكتاب وتحية لكاتبته، ولكن الصحيح أيضا ان ما حملته صفحاته، وما قرأناه في سطوره وما بين السطور، يتخطى احتفالية المناسبة ليدخلنا مع العزيزة ليا الى عمق القضية الهم التي تستدعي اهتماما وتشحذ همما وتستنهض عزائم.
إنها المسيحية السائرة في طريق الجلجلة، منذ تلك الجلجلة، تسقط تحت صليبها مرات ومرات، وتنهض بقوة الإيمان والرجاء، متطلعة الى القبر الفارغ وهي في حالة قيامية مستمرة".

أضاف: "صورة مسيحيي العراق، كما ظهرت على الشاشات والصفحات، هي صورة الحقيقة المسيحية، بأصالتها ورسالتها، المهشمة والمهمشة، الملقاة على طريق أريحا تنتظر سامريا صالحا يضمد جراحها ويحملها الى ضمائر الأمم.
في مشهدية التهجير والهلع والهرب الى أي مكان خوفا من أي هيرودس تحضرنا صورة عائلة بيت لحم في هروبها الى مصر، في مسيرة كانت الأولى في تاريخ الخلاص، وقد استمرت الى اليوم، ولا تتوقف.
هذه العائلة حية لا تزال في عائلات العراق كما في سوريا وفلسطين، وفي مصر والسودان وسائر افريقيا، حيث دعي أبناؤها وبناتها كي يكونوا في حلهم شهداء وفي حلولهم شهودا، يحيون ويحيون حضارة الصليب، فيجعلوها حاضرة في حاضرنا وفي كل حاضرة وفي عالم يبحث عن معناه وقد أعياه الإنتظار".

وأردف: "من هنا عظمة الشهادة التي قدمها ويقدمها المشرقيون المتجذرون في أرضهم، ففيها من الإنتماء والتجذر قدر ما فيها من التصميم على المواجهة، رغم تهديدات ترجمتها الوقائع قتلا وتعذيبا وتشريدا.
هذه الشهادة هي ما أعطت للتراب قيمة وجدانية وللمشرقي قامة انسانية تخجل أمامها المقامات، وتتراجع دونها السياسات وتسقط أمام صمود الضعفاء لأن القدير صنع بهولاء عظائم وجعلهم كبارا وأقوياء.
لقد علمتنا مآسي المسيحيين في العراق كما في سواها معاني الالتزام الديني والوطني والمجتمعي. وهيهات لو يعلم العالم ويتعلم سر عظمة الانسان وموقع القيم الدينية والإنسانية في حياة الشعوب ومستقبلات الأمم".

واضاف: "إنها لمناسبة مناسبة أن نذكر ونذكر بأن محطتنا هذه التي حطت رحالها في كل مأساة صارت على ما هي عليه بفضل رسلها وفعلتها، في أية ساعة من ساعات النهار انضموا اليها، وليست ليا معماري سوى إحدى الوجوه الساطعة من هذه الكوكبة النيرة التي تحمل نور الرجاء الى بلداننا المشرقية ونور الإيمان الى مغارب الأرض، وتبشر بالحب ورودا بين الأشواك التي تلف بلداننا وتهدد مجتمعاتنا والمبادىء".

النقري

بعد ذلك، كانت كلمة للقاضي النقري جاء فيها: "طلبت مني الأخت ليا المعماري أن تكون لي مداخلة في حفل توقيع هذا الكتاب. فأسرني ما كتبته باعتبار ان ما تضمنه أضاء الطريق على ما عاناه ويعانيه مسيحيو العراق من تشريد وتدمير وتهجير. لإنه شرفني أن أكون معكم لتقديم هذا الكتاب فللمكانة التي تحتلها ليا في قلوبنا جميعا، ولتفانيها في عملها الإعلامي، فمن جميل ما نقرأ ما تخطه الأقلام لنا من دراسات ومقالات وما ننعم برؤيته ومشاهدته من مقابلات لاعلاميين شغفهم حب المعرفة وراحة الضمير الى نقل الحقيقة الى أفراد المجتمع من قراء ومشاهدين. هذه الصفات التي تميزت بها ليا معماري إذا ما أضيفت إليها صفات أخرى مثل إرادة جمع المسيحيين وتوحيد كلمتهم وجمع شملهم بمداخلات ومقابلات وكتابات ترتقي الى الإبداع كان الأعلامي موفقا في طرحه ومخلصا في أدائه. دون أن أنسى ما قامت وتقوم به به ليا من تفعيل الحوار المسيحي الإسلامي في لبنان وفي اوروبا - وبالتحديد من اسبانيا - حيث شاركتنا في نقل المحاضرات والمداخلات والمقابلات التي قمنا ونقوم بها لتعزيز العيش المشترك الإسلامي المسيحي. ولا ريب فإن ليا معماري انطلاقا من إيمانها بالعيش المشترك الإسلامي المسيحي وانطلاقا من هذا الموقع الإعلامي الذي تشغله تعتبر لبنة في تأسيس ما نقوم به حاليا في جبيل من جعلها عاصمة للحوار الإسلامي المسيحي".

وأشار الى أنه وبلسان المسلم المؤمن المطمئن أقول بأنه "لن نشعر بطمأنينة ولا بأمن ولا بسلام ولا براحة ضمير حتى يعود كل مسيحي وكل مسلم وكل يزيدي هجر خلال هذه الأحداث الأليمة الى بيته وإلى موطنه، وأن يعاد بناء كل كنيسة وكل مسجد هدمته هذه الفئة الباغية في العراق ودول الجوار. قبل أن نبني الحجر يجب الا ننسى أن نعيد بناء البشر وأن تعود الثقة بين أبناء الشعب الواحد."

قصارجي

بدوره نوه المطران قصارجي بدور الاعلامية ليا عادل معماري الرائد في مختلف الصعد قائلا: "لقد ارادت الإعلامية السيدة ليا عادل معماري، أن تسخر تخصصها في مجال العلوم السياسية والإدارية والحقوق، لتخدم الحقيقة بكل أشكالها، تلك التي تعلنها المؤسسة الإعلامية حتى يعرفها القاصي والداني ويستطيع التمييز بين الحق والباطل.
في الكتاب الذي بين أيديكم، تسلط الكاتبة الضوء على حقيقة مؤلمة للغاية تظهر للملأ كيف تمكنت يد الإرهاب والتمييز العنصري والديني والفئوي أن تعبث ببلاد الرافدين وتشوه صورة تلك الأرض الخلابة التي انطلقت منها رسالة الوحي السماوية وعلى أديمها تشارك الحياة أبناء الديانات والثقاقات المختلفة بتآلف قلوبهم وتشابك أيديهم، عبر قرون طويلة خلت.
في هذا السفر أيضا، ضوء امل يلوح في الأفق الحالك السواد وها هي رقعة نوره الوهاج تخترق غياهب الموت وتتسلل الخيوط الذهبية الى الأفئدة الحزينة لينبلج فيها فجر رجاء عساه يكون وطيدا لا يتزعزع.
أجل، فإعادة الإعمار أمست واقعا ملموسا وبناء الدولة أصبح حقيقة لا تزور والقيامة تقرع أجراسها بعد أهوال الصلب لتحطم جدار العداوة وتثمر ثمار المحبة والمصالحة والمساواة والتآخي، بين جميع أبناء العراق الحبيب على اختلاف نحلهم وفئآتهم وطوائفهم.
مسيحيو العراق يعودون ولو ببطء الى أرض الأجداد والآباء ولا يتزلفون لأحد بغرض الحصول على حقوقهم وامتيازاتهم لأنهم أهل البيت ورواد نهضة الشرق العلمية والفكرية والثقافية، والصليب الذي يحملونه كل يوم يدركون أنه نصيب من يتبع المسيح على دروب الحياة لأنه اداة التقديس والجسر الذي يربط الأرض بالسماء".

وتابع: "لقد واكبت تيلي لوميار والعاملون فيها والقيمون عليها، محنة العراق منذ بداياتها، ولا سيما في لبنان حيث تقدم أبرشية بيروت الكلدانية المساعدات الطبية والغذائية والاجتماعية وخصوصا الروحية، لحوالى ثلاثة آلاف وخمسمئة عائلة لاجئة، من خلال مؤسسة سيدة الرحمة للخدمات الاجتماعية ومركز سان ميشال الطبي ورعيتي مار الياس الدكوانة ومار يوسف الروضة ناهيك عن كاتدرائية الملاك رافائيل في بعبدا - برازيليا ومن يعمل فيها من إكليريكيين وعلمانيين".

وأضاف: "يأتي هذا الكتاب ليسجل بالمداد والقرطاس شهادات حياة واكبت العاصفة الهوجاء ويترك بصمة مكتوبة في ذاكرة تاريخ المنطقة والبلاد حتى نتعلم من الماضي ونستشرف المستقبل بحكمة.
صلاتنا نرفعها على نية عراقنا ولبناننا، على نية المسؤولين السياسيين والدينيين ولا سيما غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى وأبناء شعبنا في كل مكان وصقع، ونرفع أيدي الضراعة لأجل تيلي لوميار ومن يخدم فيها حتى نكون جميعا دعاة السلام والفعلة الأمناء في حقل الرب نبني حضارة المحبة معا ونسهم في رفع مداميك العدالة وصيانة كرامة الإنسان".

وقال: "لن اختم كلمتي هذه قبل أن أشكر أيضا وتكرارا الإعلامية السيدة ليا عادل معماري التي تميزت، وبشهادة الجميع، بحبها للعراق الجريح خصوصا ولشرقنا المتألم عموما ولكم سافرت الى بلاد الرافدين رغم الأخطار وصعوبات التنقل لتواكب عن كثب نشاطات الكنيسة الكلدانية إن في العراق أو في بيروت حيث سلطت الضوء على معاناتهم بموضوعيتها المألوفة وبأدائها الذي يأخذ بمجامع القلوب ويجعل المرء يتفاعل أي تفاعل مع الموضوع المطروح.
وأنا باسم الكنيسة الكلدانية أسلمها هذه الدرع التكريمية عربون شكر وتقدير".

معماري

وكانت كلمة معماري فكانت كلمتها مسك الختام وشكلت عصارة ألم لما احتواه كتاب تراب الغربة قائلة:
1400 سنة إضطهاد و1400 سنة مقايضة و1400 سنة غفران، 1400 سنة حل وترحال، ماذا بعد؟ لا أجوبة تلوح في الأفق طالما داعش انتهى ، لكن الدولة الخلافية لم تنته.
بهذه الكلمات نطل عليكم اليوم من واحة المحبة والتلاقي من قناة تيلي لوميار ونورسات لنجيب على جملة تساؤلات تثير قلق المسيحي المهجر من أرضه أو العائد اليها بعد درب آلام طويل تحت عنوان كتاب "تراب الغربة" الذي ينقل شهادات حياة الأخوة العراقيين العائدين إلى شمال العراق نينوى - الموصل وما رافق هذا التهجير من تدمير للحجر والبشر وانتهاك حقوق الانسان والمقدسات والمقابر، حيث يرقد الانسان في مثواه الأخير".

أضافت: "بداية التهجير هو تهجير والعودة يجب أن تتحقق وإن كانت عودة اجبارية، إنطلاقا من الهاجس الدائر بأن تعود الحياة الى تلك القرى، لا سيما بعد أن توقفت المنظمات عن تقديم برامج الإغاثة في المخيمات وخصصتها للقرى المدمرة ولمساعدة الأهالي الذين قرروا العودة، وبالتالي نقول: "هل هناك أمان او ضمانات؟ الجواب لا، هل هناك مخاوف، الجواب نعم. لأن وجود المسيحيين في تلك القرى هو وجود واقع بين الحكومات المتنازع عليها، كما أن هذه القرى ليس لديها القدرة في أن تتحمل الصراعات العسكرية، لان هذه الأخيرة تؤدي إلى إنهاء الوجود المسيحي في القرى المتنازع عليها.
أضف الى ذلك، أن الذين هاجروا الى لبنان والاردن وتركيا يعانون أيضا من أوضاع صعبة، وتبقى العودة هي الحل. كل شيء في قرى القوش، تللسقف، برطلة، قره قوش، كرمليس -الموصل" شهد على قيامة المخلص، بدءا من إعادة الإعمار، فتح المحال التجارية، عودة الحياة الإجتماعية بين الأهالي، إزالة العبارات المسيئة لكرامة الإنسان وللكنيسة، إعادة زرع المحاصيل الزراعية وفتح المدارس. نعم أنها قيامة مطعمة بجرح كبير، ولكنها تحققت بعد سنوات من التهجير القاسي، لا سيما أنه لم يكن من السهل على المهجرين العراقيين تقبل حقيقة أنهم نازحون.
أما عصارة الألم الموجودة في مضامين كتاب "تراب الغربة" فتبرز جلية من شهادات الحياة التي روت قصص أهالي قرى نينوى والموصل والتي رصدتها تيلي لوميار بالصوت والصورة، رغم مشقات الطرقات وخطورة الوضع، رصدتها لأنها أرادت أن تدافع عن قضية الوجود المسيحي الذي بات مهددا في هذه المنطقة التي تعيش الغليان الارهابي والتدمير الدامي، رصدتها لتقول: "إن مهنة الإعلام هي رسالة أكثر مما هي مهنة"، رصدتها لتبعث منها رسالة الى ذلك العالم القابع في غيبوته ومصالحه عله يستفيق قبل فوات الأوان. ومن هنا، أعدت تيلي لوميار ونورسات عدتها الإعلامية في فصح العام 2018 لتقوم بمهمتها في هذه القرى والبلدات، إسوة بمهماتها الإعلامية التي تقوم بها في سوريا وسائر المنطقة، لتشهد على فجر القيامة الجديد، ولتؤكد أن خشبة الصليب التي رأى فيها الآخرون عارا وشكا هي بالنسبة للمسيحيين خشبة خلاص وفداء".

وتابعت: "نعم أن الأهالي قد أصيبوا باحباط كبير لحظة مشاهدة منازلهم مدمرة مصابة بالخلع والتكسير والعبث بكل ذكرياته، لكنهم واجهوا الألم بالرجاء رغم الجرح الكبير وأعادوا بناء منازلهم كما يريدون. وأملوا عبر تيلي لوميار أن يصار الى تغيير في نظام الحكم، وأن تتحقق حقوق المواطن وأن يستتب الأمن، لأن إذا ما تفاقمت الأمور ولم تصلح سيغادر المسيحيون مجددا. نعم ها هي رسالة تيلي لوميار التي تسعى الى أنسنة الانسان والوقوف الى جانب كل محتاج وفقير أيا كان، لأن الدين لا يفرق، بل يجمع بين الأخ وأخيه الانسان".

وختمت معماري: "إن حضوركم يا أحبة اليوم في هذا المكان الذي يجمع الكل تحت سقف المحبة والأخوة، لهو بحق خير شهادة على أصالة شهادة العيش المشترك في هذا الشرق، ومن هنا، نرفع صلاتنا اليوم من أجل استقرار لبنان وسلام سوريا والعراق والعالم أجمع. ونصلي من هذا البلد الحبيب لبنان الذي يحمل بين ثناياه رمزا للحضور المسيحي في الشرق، ونلفت من هنا أنظار العالم إلى قضايا الشرق الموجعة، ونستذكر نحن وإياكم مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المخطوفين منذ أكثر من خمسة أعوام ونصلي من أجل عودتهما سالمين، بحيث إن ملفهما يختزل شيئا مما يتعرض له الإنسان المشرقي عموما والمسيحي خصوصا وسط الإيديولوجيات المظلمة، وعقدة المصالح الكبرى".

وتخلل حفل توقيع الكتاب عرض ريبورتاج بعنوان "تراب الغربة" الذي يحكي قصة آلام العراقيين في تلك البلدات المحررة، وريبورتاجا آخر يسلط الضوء على الوكالات ووسائل الاعلام التي سلطت الضوء على هذا الكتاب والتنويهات التي حصدتها معماري وسط ترانيم أدتها المرنمة ثناء حداد برفقة العازف آيلي خوري، كما جرى تبادل للصور التذكارية ونخب المناسبة وسط تغطية مباشرة من تيلي لوميار زينتها حلة جديدة ارتدت طابع الايمان والرجاء والوئام. 

Share this: