Events

يازجي زار بعلبك ودير الاحمر: نؤكد على العيش المشترك مع اخوتنا المسلمين ونحن واياهم امام مصير واحد ومستقبل واحد

16 September 2018


زار بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي منطقة بعلبك اليوم، ضمن جولته الرعوية البقاعية في يومها الربع، يرافقه راعي أبرشية زحلة وتوابعها المتروبوليت انطونيوس الصوري، حيث أعد له استقبال رسمي وشعبي وديني عند مدخل مدينة بعلبك، وكان في مقدمة مستقبليه محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى واللقاء التشاوري القاضي الشيخ مهدي اليحفوفي، راعي أبرشية بعلبك والبقاع الشمالي للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال، مفتي بعلبك والبقاع الشيخ خليل شقير، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح ممثلا بالشيخ مشهور صلح، الأب انطوان حدشيتي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس ممثلا بعضو المجلس البلدي محمد عواضة، رئيس نقابة المؤسسات والمحال التجارية في البقاع محمد كنعان، رئيس رابطة مخاتير بعلبك علي عثمان، وفاعليات اجتماعية.

 

المحطة الأولى في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأورثوذكس في بعلبك، وبعد صلاة الشكر وتقديمه الكأس المقدسة لكنيسة الرعية، انتقل إلى كنيسة القديستين بربارة وتقلا للروم الملكيين الكاثوليك في بعلبك، واستقبل الوفود في قاعة نادي الشبيبة الخيرية، ورحب المطران رحال بيازجي ، وقال: "فرحتنا كبيرة باستقبال أول بطريرك يزور مدينة الشمس وهذه المنطقة".

 

وقال: "أيدينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة للجميع مسيحيين ومسلمين، ونحن نعيش في المنطقة أخوة، وبعلبك هي قلب لبنان ونحن سياج الوطن، وفي بعلبك أول شهيدة وأول قديسة سنة 112، وسنبقى مع بعضنا البعض في هذه المنطقة".

 

خضر

وتحدث خضر فقال: "حضوركم يعطي الدفع المعنوي لجميع الشرائح الموجودة في هذه المنطقة، ونحن نتمسك بوجود كل شريحة من هذه الشرائح التي يتكون منها مجتمع بعلبك الهرمل، لأنه في حال فقدان أي شريحة منها نكون قد فقدنا أنفسنا ولا تعود المنطقة التي نعرفها".

 

ورد هجرة الكثير من الشباب إلى "غياب الجامعات بمختلف الاختصاصات، ولكي يبقى الشباب والناس في أرضهم وقراهم لا بد من توفر مسألتين الأمن والإنماء، فهما وجهان لعملة واحدة ولا يمكن الحصول على إحداهما دون الأخرى، ونحن نعمل بكل طاقتنا لتوفير المناخ الملائم ليعيش أبناء بعلبك الهرمل بكرامة، وليكونوا منتجين في قراهم ومدنهم وبلداتهم وفي وطنهم لبنان".

 

وختم: "أنت صاحب الدار، ومن بعلبك الهرمل نحملك رسالة محبة وسلام لأشقائنا في سوريا وإن شاء الله في أقرب فرصة نتواصل بشكل سليم وطبيعي أكثر، فنحن شعب واحد في دولتين".

 

عواضة

وألقى عواضة كلمة رئيس بلدية بعلبك فقال: "نرحب بكم يا صاحب الغبطة في مدينة الشمس بعلبك. في بعلبك التاريخ التي كانت ولا تزال عاصمة للحضارات والديانات السماوية، بعلبك مدينة القديسة بربارا والإمام الأوزاعي وقسطا بن لوقا وخليل مطران، بعلبك مدينة المقاومة الصامدة مدينة المحبة والتعايش، ترحب بغبطتكم راعيا يحمل لنا صورة حية للمسيح الراعي الصالح الذي أقام خادما وراعيا لكنيسته على إنطاكية وسائر المشرق".

 

صلح

من جهته دعا صلح الجميع إلى "الوقوف إلى جانب المظلومين من الشعوب العربية ضد الطغاة الظلمة، وأن نقف ضد الفساد والمفسدين وضج الهدر والسرقات، ونطالب المعنيين وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية بالإسراع في تشكيل الحكومة لأن الوطن على شفير الهاوية، كما نطالب رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة بإيجاد خطة إنمائية أمنية لبعلبك الهرمل".

 

يحفوفي

وألقى اليحفوفي كلمة اعتبر فيها أن "بعلبك الهرمل تجسد الوحدة الوطنية والعيش المشترك والتعايش، وهذا ما نعيشه واقعا، وليس مجرد مقولة يطلقها بعض السياسيين ولا يلتزمون بها، وإننا في بعلبك الهرمل في أحلك الظروف كنا يدا واحدة نتقاسم رغيف الخبز ولقمة العيش، نحن نعيش العيش المشترك الإسلامي المسيحي، هكذا تربينا ونشأنا، وهكذا نحن الآن وهكذا سنستمر وهكذا سنعلم أولادنا دائما، ونتذكر بالمناسبة مقولة السيد موسى الصدر حينما قال من يطلق رصاصة على مسيحي فإنه يطلقها على صدري".

 

الرفاعي

من جهته، تحدث الشيخ بكر الرفاعي فرأى أن "ثمة مؤامرة تستهدف أن يكون هناك خلاف بين الأديان وداخل الأديان، وأن يكون هناك خلاف بين المذاهب وداخل المذاهب، بالمقابل نحن نؤكد أننا في هذا الشرق الذي كان مهبط الديانات السماوية نعيش حالة سلام ووئام وما هذا اللقاء إلا تعبير عن ذلك".

 

اليازجي

ورد البطريرك يازجي بكلمة قال فيها:" بعلبك هي في قلب لبنان وفي قلوب سائر اللبنانيين وقلوبنا جميعا، وقلعة بعلبك المجاورة تشهد على عمق التاريخ وعظمة المدينة، وهذه القلعة بأعمدتها الست وكأني أرى بها تلك الركائز التي نعيش بموجبها في عيش مشترك في هذه المنطقة في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وفي سائر المنطقة".

 

واضاف: "نريد ان نؤكد اولا اننا جميعا اخوة، مسلمين ومسيحيين، عائلة واحدة، نحيا مع بعضنا البعض، هنا شاء ربنا ان نولد وأن نحيا ونعيش، وهنا سنبقى سوية".

 

وتابع: "اتقدم من المسلمين جميعا بمناسبة السنة الهجرية وذكرى عاشوراء، بأخلص التهاني القلبية والدعاء بحفظهم وحفظ لبنان وتكون هذه المناسبات خير وبركة علينا جميعا".

 

واردف: "بعلبك الهرمل هي منطقة المقاومة والثبات والصمود، ولا ننسى دم اولئك الأبطال على مذبح الوطن من اجل الحفاظ على لبنان، فلذلك أنتم سياج الوطن وقلب لبنان، ومن عنده الصمود والمقاومة هو الذي عنده المبادىء والقيم والاخلاق والأدب، والحفاظ والثبات على البلد والعائلة والعيش المشترك مع بعضنا البعض، وليس المصالح".

 

وقال: "نحن كأبناء بلد واحد، مسلمين ومسيحيين، ونحن اليوم من هذه المدينة العظيمة نوجه رسالة الى من هم في الداخل والخارج وإلى كل اللبنانيين، نقول تعالوا انظروا نحن جميعا اخوة وجميعنا لبعضنا البعض".

 

واضاف: "كما نذكر الإمام السيد موسى الصدر نذكر المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المغيبين، ونقول مهما قست الظروف والايام نحن لا نخاف نحن اصحاب عزيمة ومبدأ واصول والله فوق الجميع. وفي هذه اللحظات اصلي معكم من اجل عودة مطراني حلب ونناشد المجتمع الدولي الذي يتعاطى مع هذه القضية بصمت مطبق، ونسأل اين هي شرعة حقوق الانسان عندما يكون عندنا مخطوفون؟".

 

وختم مؤكدا أن "هذه المنطقة تحتاج الى خطة انمائية ونأمل ان نكون يدا واحدة لكي تنمو هذه المنطقة لكي يكون فيها فرص عمل ليبقى الناس في أرضهم وقراهم".

 

دير الاحمر

وبعد تبادل الهدايا التذكارية، انتقل البطريرك يازجي إلى بلدة دير الأحمر، حيث أعد له استقبال عند مدخلها، واستقبله راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، النائب انطوان حبشي، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان الفخري ورؤساء بلديات قرى المنطقة وفاعلياتها.

 

وزار اليازجي كنيسة البلدة، واستقبل المهنئين في صالة مطرانية دير الأحمر، حيث رحب به رئيس البلدية لطيف القزح وقال: "إن الغبطة ملأت قلوبنا حين وطأت أقدامكم أرضنا، تباركت الأرض وتقدست، هللت الشفاه مبارك الآتي إلينا حاملا في قلبه الحب والسلام".

 

حبشي

وتحدث النائب حبشي فقال: "غبطتك تعرف جيدا اذا لم يكن الراعي تتبدد الخراف، وجودك اليوم بيننا بركة لان الخراف تأمن راعيها وترتاح معه، وجودك معنا بركة، لأن المسيحية المشرقية شاهدة منذ فجر الزمن على التآخي والمحبة والانفتاح والألفة".

 

واضاف: "اهلنا في هذه المنطقة في 6 أيار تخطوا كل الحواجز، حواجز أي تصنيف طائفي أو ديني أو مناطقي، ليعبروا عن ارادة الناس، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة تعبر عن إرادة الوجود بالايمان، والإيمان لا يمكن أن يبنى الا باحترام الآخرين واحترام إيمانهم، وهذا الاحترام يعبر بشكل تلقائي عن إرادة العيش المشترك والانفتاح، ونجدد ما قلناه قبل الانتخابات وبعدها يدنا ممدودة إلى الجميع".

 

وتوجه إلى يازجي بالقول: "سترى بجولتك على رعيتك وضع الناس، وكرامة الانسان هي بإمكانية عيشه على المستوى الاقتصادي والانمائي بكرامة، والانسان واحد في بعلبك الهرمل، واحد من اي انتماء كان دينيا او طائفيا او سياسيا، ومن اي منطقة في بعلبك الهرمل أو قرية، إنه مجروح بكرامته في حياته اليومية من الناحية الاقتصادية والانمائية، وإننا نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض لنحسن حياة أهلنا".

 

رحمة

بدوره قال المطران حنا رحمة: "لقد اعتادت هذه المنطقة من لبنان ان تكون فخورة بغناها الطائفي والمذهبي والثقافي التعددي، وزيارتكم اليوم هي ترجمة طبيعية للوحدة التي اليها نسعى ونتوق، ان قدومكم الينا يملأنا فرحا عظيما لانكم تحملون الينا السلام، سلام المسيح لكن مشاعر الفرح والابتهاج تختلط بمشاعر القلق والحسرة ازاء ما عاشته بلادكم المجروحة بسيف الحرب والظلم وما عاشه شعبكم المشتت بسلاح التهجير والاضطهاد، والشعب اللبناني قد اختبر الحرب وعانى من الجوع والظلم والاضطهادات والتشريد والاستشهاد، فصار شعبنا اللبناني خبيرا بالالم والمقاومة، وخبرته هذه انما جعلته في موقع التعاطف الاخوي مع الشعب السوري بشكل عام ومع المسيحيين منهم بشكل خاص".

 

وختم بالقول: "انقل اليكم تحية كبيرة من ابينا صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبي بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، وأؤكد لكم صدق فرحه وارتياحه لهذه الزيارة التاريخية التي تعبر عن انتمائنا بعضنا لبعض، وعن قوتنا في وحدتنا وتضامننا".

 

اليازجي

وألقى اليازجي كلمة جاء فيها: "كانت رغبتنا أن نكون معكم في هذه الأبرشية لمدة ثمانية أيام، وخصصنا على رأس البرنامج يوما لبعلبك ومحطة أساسية لدير الأحمر رغم أننا كروم أرثوذكس لا يوجد عندنا كنيسة هنا ولكن المطران الصوري قال سنزور مطرانيتنا المارونية وكنيستنا المارونية في دير الأحمر ونشعر إننا في بيتنا".

 

اضاف:" احيي غبطة البطريرك الراعي ونحن معه على تواصل ولقاء دائم ومنذ حوالى الشهر كنا معا في الديمان، وقد زارنا في دمشق، وزيارته إلى دمشق منذ ثلاث سنوات كانت زيارة تاريخية".

 

وتابع: "اهنئكم على ثباتكم وبقائكم في هذه الارض الطيبة في دير الاحمر وبعلبك الهرمل رغم الظروف الصعبة، وثباتكم يدل على الايمان الكبير والنور الموجود في قلوبكم وصدوركم، وهو ايمان ورثناه ابا عن جد، ورضعناه من صدور أمهاتنا، واصبح يتجذر في حياتنا أعمالاً صالحة، ونحن نؤكد دوما على المحبة والعيش المشترك الذي نحن عليه مع اخوتنا المسلمين الذي نحن واياهم امام مصير واحد ومستقبل واحد".

 

وقال: "اليوم قدمتم لي تذكارا عبارة عن أرزة فكيف لا ونحن مسيحيو هذا الديار متجذرون كتجذر الارز في هذه الأرض".

 

وختم: "نحن لكم ومعكم ونحن نؤكد على اهمية وجود مشاريع تنمية لهذه المنطقة وايجاد فرص عمل لتثبيت اولادكم في هذه المنطقة لتزداد بهاء على بهائها".

 

 

وبعد تبادل الهدايا التذكارية، وجولة في قلعة بعلبك الاثرية، انتقل اليازجي والوفد المرافق إلى بلدة شليفا وتلا صلاة الشكر في كنيسة البلدة، وبعد غداء تكريمي بدأت جولته الثالثة التي تشمل زيارة رعايا بلدات حدث بعلبك، حوش بردى، مجدلون، والختام في كنيسة القديس جاورجيوس في بلدة طليا.

 

Share this: