Events

المجلس الأعلى للروم الكاثوليك دعا للاسراع في تشكيل الحكومة ورحب بمبادرات تحريك عودة النازحين الآمنة

9 August 2018


 

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك اجتماعا في دار مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، برئاسة البطريرك يوسف العبسي وحضور نائب الرئيس وزير الدولة لشؤون التخطيط في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، والنواب: نعمه طعمه، جورج عقيص، ميشال ضاهر، نقولا صحناوي، ادكار معلوف وسليم خوري، الأمين العام المهندس لويس لحود، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش ومطران صور للروم الملكيين الكاثوليك ميشال أبرص، الرئيسين العامين: أنطوان ديب وإيلي معلوف، والرئيسات العامات: منى وازن، دنيز عاصي، ونيكول حرو وأعضاء الهيئة التنفيذية.

ويأتي عقد الاجتماع في مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع، في إطار ما قررته الهيئة التنفيذية بعقد اجتماعات دورية في مختلف المناطق اللبنانية التي يتواجد فيها أبناء الطائفة، وقدموا التهاني إلى المطران درويش لمناسبة عيد سيدة النجاة، وتوجهوا له بالشكر على استضافتهم في دار المطرانية.

بعد درس جدول أعمالها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه، دعت الهيئة في بيان إلى "الإسراع في تشكيل الحكومة، لما في ذلك من حاجة على صعيد تفعيل المؤسسات الدستورية والعمل الحكومي والتشريعي، والتصدي للازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعاني منها اللبنانيون، ومعالجة الملفات الحياتية وتحريك ملف مؤتمر سيدر".

وأكدت "ضرورة الابتعاد، خلال عملية التأليف، عن أي إجراء يعتبر تجاوزا لثوابت الوفاق الوطني والميثاق والدستور والعرف التاريخي، مثل ترسيخ حقائب او إبعاد او احتكار حقائب لطوائف من دون أخرى، فلا تحجب عن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، وهي طائفة مؤسسة، أي حقيبة تحت أي مسمى "سيادية" أو أخرى، طالما أن القاعدة الدستورية هي فقط المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، في وقت نواجه فيه جميعا التحديات والمخاطر على مختلف الأصعدة ومرض الفساد الذي يجتاح المؤسسات وخطر أزمة النازحين السوريين الوجودية".

ونوهت ب"الدور التاريخي لمدينة زحلة عاصمة البقاع، وعطاءات رجالاتها للبنان المقيم والمنتشر على الصعد السياسية والعلمية والثقافية والاقتصادية والفنية، والدور الأساسي على صعيد تاريخ طائفة الروم الكاثوليك"، داعية إلى "الوحدة والتماسك والتضامن بين أبناء المنطقة وتجاوز أي خلاف من شأنه التأثير على النسيج الداخلي والبقاعي المتماسك، والذي يعتبر مثالا للعيش المشترك والسلم الأهلي".

كما شددت على "التشبث بالأرض من خلال الحد من ظاهرة بيع الأراضي، وتأمين مقتضيات البنية التحتية والنمو الكفيل لوقف الهجرة الداخلية والخارجية من هذه المنطقة وإقامة المنطقة الاقتصادية في البقاع ومنطقة حرة في رياق، بما فيها انصاف مطالب ابناء الطائفة المحقة في المؤسسات العامة".

وأشار البيان إلى أن "المجتمعين راجعوا المطالب الإنمائية والاجتماعية المزمنة والطارئة لمدينة زحلة ومنطقة البقاع الأوسط والبقاع، ومنها ضرورة الإسراع في استكمال الاوتوستراد العربي وحماية شؤون المزارعين من أجل تحسين نوعية الإنتاج وخفض كلفته وتأمين أسواق تصدير مكافحة التهريب، وإنشاء صندوق ضمان المواسم الزراعية، ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تعاني من أزمات مختلفة. كما اطلعوا على المشاكل المزمنة والطارئة لمنطقة البقاع الشمالي، ومنها الأضرار نتيجة السيول في منطقة رأس بعلبك، وضرورة رسم الحدود في المناطق الحساسة، والتي لا تزال تنتظر دفع التعويضات من الهيئة العليا للاغاثة، إضافة الى نزع الألغام في الجرود، وتحريك الملفات الخاصة لمنطقة القاع التي عانت الكثير، وايلاء الدولة الاهتمام الخاص لأبناء هذه المنطقة في هذا الظرف الصعب".

ورحبت الهيئة ب"المبادرات الجدية لتحريك عودة النازحين السوريين الممنهجة والآمنة، لا سيما مبادرة الاتحاد الروسي إلى مقاربة الحل"، داعية "رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية إلى إعطاء الأولوية المطلقة لهذا الملف، نظرا لخطره الوجودي على لبنان واللبنانيين، والعبء الخانق على حياة اللبنانيين ومؤسساته ومختلف القطاعات الإجتماعية والإقتصادية والخدماتية والإنسانية في كل المناطق اللبنانية".

وأكدت "مطالبها السابقة في خصوص الحضور الكاثوليكي في الإدارات والمؤسسات العامة"، آملة من الحكومة الموعودة "أن تعمل على معالجة هذه المطالب وإنصاف طائفة الروم الكاثوليك الحريصة على خدمة لبنان، ومشاركتها في الشأن العام".

واطلعت على "أجواء زيارة غبطة البطريرك يوسف العبسي الى أميركا الشمالية، حيث وجود الروم الكاثوليك الفاعل على مختلف الأصعدة"، داعمة "خطواته الثابتة من اجل الوحدة والحرص على خدمة لبنان".

درويش
وفي نهاية الاجتماع، ألقى المطران درويش كلمة قال فيها: "يسرني جدا أن أستقبلكم في مطرانية سيدة النجاة، وأهنئكم على مبادرتكم في بداية اجتماعات تعقد في مختلف المطرانيات والمناطق اللبنانية، وهذه بادرة جيدة من الرئاسة والأمانة العامة. أشكر بخاصة حضرة الأمين العام المهندس لويس لحود الذي بادر وهيأ هذا اللقاء".

أضاف: "أنت تعلمون أن لكنيستنا (لطائفتنا) سمات مميزة لأن دورها يتسم بالاعتدال والانفتاح. وبذلك، يمكننا أن نكون أكثر فعالية بصيانة العيش المشترك وترسيخ الوحدة بين كل مكونات الشعب اللبناني وتشجيع الحوار بين مختلف التيارات السياسية والاجتماعية والدينية".

وأمل من المجلس "الإسراع في بت التعديلات على نظامه الداخلي ليتماشى مع متطلبات الألفية الثالثة وتطلعات الأجيال الجديدة"، وقال: "هنا، من المهم جدا أن نبعد المجلس عن التجاذبات السياسية، وهذا لا يعني أبدا إبعاد السياسيين".

ودعا إلى "إجراء مسح شامل لكل أبناء الطائفة في لبنان والكفاءات الموجودة لدى أبنائها في شتى الحقول الروحية والعلمية والاقتصادية والسياسية والوطنية والوظائفية"، وقال: "على أن يتضمن هذا المسح وضع أبنائنا في وظائف الدولة، وضعهم الحاضر والمستقبل، لتحضير العناصر البديلة لمن يبلغ سن الاستقالة، ومطالبة الدولة بحزم باحترام وملء الشواغر الموجودة حاليا في الوظائف الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية والدبلوماسية في مختلف الفئات".

وطالب ب"إنشاء مكتب خدمات يستطيع كل صاحب حاجة من أبناء الطائفة أن يلجأ إليه ويحصل منه على دعم"، مشيرا إلى أن "من خلال هذا المكتب يشعر أبناء الطائفة بأنهم غير متروكين، بل لهم مراجع تساندهم في قضاياهم العادلة".

ودعا إلى "تحقيق مشاريع تنمية اجتماعية، لا سيما في المناطق البعيدة عن بيروت، تساهم في تخفيف الازمة الاقتصادية والمعيشية لدى أبناء الطائفة. كما تساهم في تخفيف الهجرة الى الخارج، وهذا لا بد له من تحريك الأغنياء بأموالهم وتوظيفها في هذه الخدمة العامة".

وختم درويش: "من خلال هذه الخطوات، يمكن أن يلم المجلس الأعلى شمل الطائفة في لبنان، وأنا أكيد أن هذا سيساعد الروم الكاثوليك في بلدان أخرى، ويسهل المهمة على غبطة البطريرك وعلينا نحن الأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات". 

Share this: