Events

أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع الكاثوليكية احتفلت بعيد انتقال العذراء

11 August 2018


 

 

أحيت أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك عشاءها الراعوي السنوي في زحلة، لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، عيد الأبرشية، والذكرى السابعة لتولية المطران عصام يوحنا درويش راعيا للأبرشية، في حضور بطريرك الروم الكاثوليك يوسف العبسي، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، الوزير في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، ميشال جريصاتي ممثلا وزير العدل سليم جريصاتي، النائبين جورج عقيص وسليم عون، المطارنة ميخائيل ابرص وجوزيف معوض وانطونيوس الصوري وبولس سفر، المعتمد البطريركي للروم الأرثوذكس في روسيا المتروبوليت نيفن صيقلي، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة، الأمين العام للمجلس الأعلى للروم الملكيين الكاثوليك لويس لحود، رئيس بلدية زحلة - المعلقة وتعنايل أسعد زغيب، مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات، رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العقيد بشارة حداد، رئيس دائرة الأمن العام الأولى في البقاع العقيد بشارة ابو حمد، الرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم منى وازن وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير وابناء الرعايا.

بعد النشيد الوطني، ألقى الأرشمندريت ايلي ابو شعيا كلمة ترحيبية تلاه ناظم نصرالله بقصيدة ترحيب بالعبسي وقدم له بإسم اطباء مستشفى تلشيحا درعا تكريمية حفرت عليها القصيدة وكتاب شعر بعنوان "خواطر طبيب".

وألقى درويش كلمة عايد فيها الجميع وقال: "أرحب بكم جميعا، ارحب برعايا الأبرشية من البقاعين الغربي والشرقي وزحلة والجوار. أعايدكم بعيد انتقال السيدة العذراء، اعايد كل واحد منكم لأن عيد الأبرشية عيد كل بيت فيها. حتى اليوم أمضيت سبع سنوات معكم كمطران، حاولت خلال هذه السنوات أن أبني جسور محبة مع الجميع، كان هدفي بناء المحبة مع الجميع، لأن المحبة وحدها تعطي للانسان كبرا. حاولت ان اكون قريبا من الصغير والكبير، وان اكون ابا روحيا لكل واحد منكم، حاولت ان اكون مع الكهنة خداما لكم وللفقير والمحتاج، حاولت تجديد رؤيتكم للكنيسة ولرجل الدين، لتجديد انتمائه الى الكنيسة والأبرشية، اذا كنا موحدين نكون اقوياء. وحدة الأبرشية قوة لكم ولرعاياكم".

وكانت كلمة لعبسي شكر فيها لدرويش الدعوة، وعايد كل المحتفلين بعيد انتقال السيدة العذراء، وقال: "أحيي وأشكر سيادة الأخ المطران عصام راعي الأبرشية الذي دعاني الى المشاركة في صلاة الباركليسي وفي هذا العشاء الرعوي السنوي الذي تقيمه الأبرشية. أحييكم جميعا وأشكر لكم حضوركم الذي هو دليل محبتكم لمطرانكم ولأبرشيتكم وكنيستكم. فرحي كبير بأن اكون في هذا المساء بينكم الى مائدة المحبة التي نجتمع اليها. كان فرحي كبيرا وكبيرا جدا بالصلاة مع ابناء هذه الأبرشية الغالية على قلبي وعلى قلب كل ملكي، في رتبة الباركليسي التي احتفلنا بها في دار المطرانية بزحلة، لأن الصلاة معا حول يسوع وأمه السيدة العذراء بقلب واحد وصوت واحد، هي اجمل ما يجمع ابناءالرعية وأقوى ما يمتن العلاقة بينهم. رفعنا الصلاة معا من اجل رعايانا وابرشيتنا وكنيستنا وبلدنا، رفعنا ابتهالاتنا وتوسلاتنا الى امنا سيدة زحلة والبقاع التي تحرسنا وتسهر علينا، وطلبنا اليها ان تتشفع لدى ابنها الذي تحمله بين ذراعيها وتدلنا عليه وتقدمه لنا لكي يمسح عن كل وجه كل دمعة ولكي يفرج عن كل ضيق. ناديناها بقلب حار "يا فرح الذين في الضيق ...خلصي عبيدك من كل شدة". أجل مريم هي فرحنا، والفرح الذي استقيناه منها هو الذي انقله اليكم الآن مريدا ان اشارككم فيه لأن ايماننا ايمان فرح. ومع بولس الرسول اخاطبكم قائلا: ايها الإخوة والأخوات" افرحوا بالرب على الدوام وأقول ايضا افرحوا".

أضاف: "في هذا العشاء على مائدة الفرح تلتقي رعايانا ويجلس بعضها بإزاء بعض والى جانب بعض تجمعهم الألفة والمودة، معبرين عن انتمائنا الواحد الى كنيستنا الواحدة من خلال ابرشيتنا الواحدة. هذا الإنتماء أساسي في حياة الكنيسة اذ به يشعر كل واحد بأنه ليس وحده بل له عائلة كبيرة جميلة فيها من كل الألوان، لأننا جميعا لما لكل من من خصوصيات، نكون جسد يسوع الواحد الغني. هذا ما يجعلنا نعتقد ان انتماءنا ليس سلبيا إقصائيا انتقائيا جامدا بل إيجابي جامع حي فاعل. ان الرعية واسعة، فيها لكل ابنائها مكان ولكل واحد منهم فيها دور. الرعية هي المكون الأساسي للحياة المسيحية. لذلك ينبغي ان نعطيها كلنا ما تستحق من أهمية واعتناء في حياتنا وأن ندعمها بكل قوانا وأن ننخرط في اعمالها ونشاطاتها ومشاريعها، ملتفين حول الكاهن ومتعاونين معه. ومع انتمائنا والتزامنا رعيتنا، علينا ان نكون منفتحين على سائر الرعايا متعاونين معها، اذ ان بعضنا يكمل بعضا ولا تكون الأبرشية بخير الا اذا كانت كل رعاياها بخير".

وختم: "هذا العشاء الأبرشي في إطار الإحتفال بعيد انتقال السيدة العذراء، عيد ابرشيتنا المحروسة من الله. انتقال العذراء دعوة لنا لنكون مثلها سامعين لكلام الله، حافظين له في قلوبنا، وعاملين به في حياتنا، فنصير قريبين من يسوع المسيح، من اصدقائه ومن اهل البيت. ان الله يدعو كل مسيحي الى ان يكون قريبا اليه، الى ان يكون أما ليسوع المسيح، ومع الدعوة يعطينا النعمة لتحقيق ذلك. وانما المطلوب ان يتحمل المسيحي مسؤوليته كالعذراء، ان يعمل بمقتضى مسيحيته، بمقتضى التزامه المسيحي، عندئذ يسعنا ان نعيد هذا العيد وان نبارك ونهنىء العذراء بعيدها. عندئذ يعطى لنا ان نرتقي مثل العذراء الى السماء وأن ندخل الأخدار السماوية، وان ننتقل نظيرها من الحياة الى الحياة، ويوم نموت أن نكون فقط قد رقدنا، قد انتقلنا". 

Share this: