Events

درويش احتفل بعيد النبي الياس ومنح رئيس دير مار الياس الطوق رتبة أرشمندريت: كلمة الرب ضمانة لنا ويحقق ما يعدنا به

21 July 2018


 

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بعيد النبي الياس، بقداس احتفالي في كنيسة دير مار الياس الطوق، منح خلاله رئيس الدير الأب مطانيوس نصرالله رتبة أرشمندريت، في حضور راعي ابرشية حمص وحماه ويبرود وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك يوحنا عبدو عربش، راعي ابرشية طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار جاورجيوس ضاهر، الرئيس العام للرهبانية الباسيليةالشويرية الأرشمندريت ايلي معلوف، النائبين سليم عون وإدي دمرجيان، وعدد كبير من الرهبان وأهل الأرشمندريت الجديد.

عاون المطران درويش في القداس النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، الأب نصرالله، رئيس الكلية الشرقية الأب سابا سعد والآباء ديمتري صليبا والياس ابراهيم.

وقبل تلاوة الرسالة تقدم الأب نصرالله مع عرابيه الرئيس العام ايلي معلوف والأرشمندريت نقولا حكيم في الرواق الرئيس في الكنيسة، حيث قدم الرئيس العام الأب نصرالله الى المطران درويش الذي بدوره تلا صلاة خاصة بالمناسبة والبس الأرشمندريت الجديد الأنغولبيون واللاطية وسط فرحة وتصفيق الجميع.

بعد الإنجيل المقدس الذي تلاه المطران عربش، القى المطران درويش عظة هنأ فيها الأرشمندريت الجديد وشكر الرهبانية الشويرية على خدماتها في الأبرشية، كما تحدث عن معاني العيد، وقال: "يسرني جدا أن أتوجه اليكم بمناسبة عيد النبي الياس وعيد هذا الدير المقدس، بمعايدتي الأبوية، من الذين يحملون اسم صاحب العيد ومن رئيس ورهبان الدير. أتوجه بخاصة بالمعايدة من رئيس عام الرهبانية الباسيلية الشويرية الأرشمندريت ايلي معلوف الحاضر معنا في هذا القداس الإلهي ومن خلاله أتوجه بالشكر من الرهبانية على جميع خدماتها في الأبرشية وفي الكنيسة عبر تاريخ طويل من العمل الرسولي والتربوي والاجتماعي. ونحن معكم نقدر عاليا حضورهم في الأبرشية منذ بناء الدير سنة 1773 على أيام المطران أفتيموس فاضل ليكون نقطة اتصال بين دير الصابغ في الخنشارة ودير الراس في بلدة رأس بعلبك، وكان اشترى الأب العام نيقولاوس صايغ الأرض من الأمراء اللمعيين. دفن في كنيسة الدير المطران اغناطيوس عجوري سنة 1834 والمطران باسيليوس الجبلي سنة 1811".

أضاف: "أعرب اليوم عن فرحي بمنحنا رتبة الأرشمندريتية لرئيس هذا الدير الأب مطانوس نصرالله، تقديرا للدير أولا ومحبة للأب نصرالله. أهنئه وأهنئكم جميعا وأشكره على محبته وغيرته وعلى مثله الطيب لنا جميعا".

وأردف: "تدعونا الكنيسة لنعيد اليوم للنبي الياس الحي والغيور، فتكريم هذا النبي هو من صلب تقاليد الكنيسة الشرقية وهو من أنبياء العهد القديم القلائل التي أشيدت كنائس كثيرة ومعابد على اسمه.
نحن نكرم هذه الشخصية البيبلية، رغم أنه من العهد القديم ومن القرن التاسع قبل مجيء المسيح، لكن روحه مازالت قريبة منا تحثنا وتقوينا وتقودنا، وقد تركت بصمات كثيرة في حياتنا.
هناك فكرتان تساعدنا لنفهم العلاقة الروحية التي تربطنا بالنبي إيليا: الأولى هي هذه الأبوة الروحية التي نشعر بها عندما نلفظ اسمه والثانية بأننا نعتبره المثال في الدفاع عن الإيمان والجرأة في التبشير والالتزام في إقامة الحق مهما كبرت التضحيات وصوت الحقيقة الصارخ".

وتابع درويش: "يقول النبي إيليا للملك آحاب: "حي هو الرب الذي أنا واقف أمامه" (1ملوك17/1) اقف أمام وجه الرب، أليس هذا هو المطلوب من المسيحي أن يقف أمام الرب وهذه هي دعوتنا أن نتأمل وجه الرب.
كان إيليا يحمل الفضيلة في قلبه ويتمتع بحكمة الله، تميز بغضب مقدس على الذين لا يطيعون كلام الله وهذا ما دعاه ليصلي فيقطع المطر ويسدَّ السماء، حتى إذا ما انقطع الطعام عنهم يعودون إلى الله. وهنا حدثت الأعجوبة، قال له الله: "امض من هنا وتوجه شرقا وتوار عند نهر كريت. فتشرب من النهر وقد أمرت الغربان أن تقوتك هناك" (1ملوك17/3-4).
لقد غير الله قوانين الطبيعة فالغراب يعد حيوانا نجسا وهو لا يقيت حتى أولاده، ولما جف النهر أرسله الى امرأة أرملة: "قم وامض إلى صرفت من أعمال صيدون وأقم هناك فقد أمرت هناك امرأة أرملة أن تقوتك" (1 ملوك17/9). أمره الله أن يجتاز مسافة بعيدة الى قرب صيدون ليتأثر ويشعر مع الجائعين فيتضرع مجددا إلى الرب ليرسل المطر. إن الله يتوقع منا أن نصلي ونطلب منه النعم وأن نشعر بالحنان تجاه الآخرين وأن نعاملهم برحمة، علما أنه كان قادرا أن يرسل المطر دون صلاة إيليا، لكنه يتوقع منا الصلاة والشفاعة."

وأضاف: "إن كلمة الرب ضمانة لنا، فهو يحقق لنا ما يعدنا به، كما فعل مع إيليا الذي وبعد أن طلب من الأرملة قليلا من الماء ثم قليلا من الخبز، جاد الرب عليها بالخيرات جراء ضيافتها إيليا الذي قال لها: "حي الرب إن جرة الدقيق لا تفرغ وقارورة الزيت لا تنقص" (1ملوك17/14). إن كلمة الله تفيض الخير علينا وتجعل حياتنا بيدرا للنعم، أكد يسوع لنا هذا عندما قال: "طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها" (لو11/ 27-28).
والذي يحفظ كلمة الله يتمتع بجرأة كبيرة كما جابه إيليا الملك آحاب وقال له: "أنت وبيت أبيك تقلق البلاد". إن الأعمال الجيدة التي نفعلها يجب ألا ننسبها لنفسنا بل لله الذي يقوينا وعندما نهفو ونخطأ علينا أن نرتدي من جديد ثوب المحبة.
لنصل في هذا اليوم لكي يمنحنا الرب بشفاعة النبي إيليا روحه القدوس لنتمكن من الوقوف أمام الله ونتأمل وجهه ونسمع كلامه ونعمل وفق إرادته".

وكانت كلمة للأرشمندريت نصرالله شكر فيها "الرب على نعمه، والمطران درويش على ابوته، والرهبانية الشويرية على محبتها"، وعاهد الجميع "ان يبقى خادما لهم اينما كانوا".

وبعد القداس، انتقل الحضور الى صالون الدير لتقبل التهاني حيث القى ايلي نورية كلمة مجلس الرعية.

Share this: