Events

ورشة تدريبية في زحلة بعنوان التنوع والمعرفة في اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية

14 April 2018


 

استهل مركز "سكيلد" نشاطاته بمناسبة اليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية، بورشة تدريبية بعنوان "التنوع والمعرفة، رسالة روحية"، في مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، برعاية المطران عصام يوحنا درويش وحضوره الى جانب عدد كبير من الكهنة ومدراء المدارس والأساتذة وأطباء نفسيين وجمعيات مهتمة في البقاع.

الجلسة الإفتتاحية بدأت بصلاة تلاها راعي الكنيسة المعمدانية في رياق القس ميلاد حداد، وبعد ترانيم وقراءات فصحية، ألقى درويش كلمة حيا فيها جهود المركز ومؤسس جمعية "سكيلد" الأمين العام لرابطة المدارس الإنجيلية الدكتور نبيل قسطة "الذي أطلق اليوم الوطني للتلاميذ ذوي الحاجات الخاصة"، مرحبا بالجميع "في ورشة العمل حول التنوع وحول دمج الأولاد في الأنشطة الكنسية وفي المدرسة والمجتمع".

وقال: "الدمج الذي نتحدث عنه، يعني إتاحة الفرصة لكل الأولاد، مهما كانت حالتهم النفسية أو الجسدية، أن يكونوا معا، يعطون فرصا متساوية ليحققوا ذاتهم. وهذا يتطلب تربية ترتكز على تقبل الآخر بدون شروط. ففي الكنيسة مثلا لكل ولد الحق بأن يتعرف على يسوع ويكون قريبا منه ويشترك في النشاطات الترفيهية والحركات الرسولية. الأطفال الذين استقبلهم يسوع لم يكونوا على مستوى واحد من الذكاء ولا كانوا على مستوى واحد من السوية، ويسوع استقبلهم وطلب أن يتشبه بهم كل الداخلين إلى الملكوت".

أضاف: "في المدرسة لكل ولد الحق بالتعلم والتحصيل وفق قدراته وإمكاناته، والبرامج التربوية تساعده على تحقيق ذاته، فلا رسوب في الصف ولا تنافس ولا مقارنة بين الطالب السوي والطالب ذوي الحاجات الخاصة. أما في المجتمع، فعلينا أن نسعى لدمج الأطفال المعوقين مع رفاقهم والسماح لهم الانخراط في الحياة العادية. هكذا يتعرف الأولاد على بعضهم البعض ويبنوا سوية مجتمعا سويا".

وختم درويش متمنيا "الخروج بتوصيات تطال تعهدا والتزاما وسعيا منا لاندماج الأولاد ذوي الحاجات الخاصة في الكنيسة والمدرسة والمجتمع".

قسطه

ثم عرض فيلم عن التنوع والاحتياجات الخاصة عقبت عليه مديرة مركز "سكيلد" هبة الجمل، تلته كلمة لقسطه استهلها بالقول: "كلما اتيت الى زحلة، أجدني اتأمل جمال وطننا وجمال هذه المنطقة. واذا اتى الزائر عن طريق المتن يندهش لرؤية غابات الصنوبر وجذوع الأشجار: بعضها شاهقة الطول، بعضها ملتوية ومنحنية، البعض الآخر مكسور، كلها مختلفة لكن كل واحدة منها فريدة ومميزة تمجد الله خالقها، فكم بالحري أطفالنا وأولادنا، هم ايضا خلقهم الله كل واحد مميز وفريد رغم اختلافاتهم. لكن وللأسف نحن نعيش في زمن لا يعطي الاهتمام الكافي للضعفاء او المتخلفين. فلا وقت للتوقف عند احتياجاتهم فقط من دون ان نسعى للحث على احترام حقوقهم والحرص على عدم تهميشهم".

أضاف: "الدرب طويل وما زال امامنا عمل شاق لكن المسيرة مستمرة. بدأنا في بيروت وجبل لبنان، وها نحن الآن نتابع مسيرتنا وننطلق في زحلة والبقاع حيث أن مقومات النجاح موجودة. فالمؤسسات التربوية في هذه المنطقة من لبنان هي من بين الأفضل، والمؤسسات الدينية تقوم بالجهود دائما من اجل الحفاظ على صحة الناس الروحية والنفسية، وهي ملتزمة الحفاظ على الأسرة من خلال دعم الأهل والأطفال، لذلك يجب ان نتعاون نحن أصحاب الإختصاص مع التربويين وأولياء الأمور والمشرعين وغيرهم، لنسعى الى تضافر الجهود والإمكانات. فإن تعبيركم عن الإيمان بقضيتنا وبضرورة العمل من اجل احقاق الدمج في المؤسسات والمجتمع ككل، يبعث الأمل".

ثم قدم قسطه هدية تذكارية الى درويش.

وبعد استراحة صباحية، انطلقت الجلسات التي حضرها أكثر من 150 معلمة ومعلما من زحلة والبقاع، بالاضافة إلى اختصاصيين في علم النفس وفي مجالات أخرى تعنى بدعم ذوي الصعوبات التعلمية.

خلال الحصص، تطرق فريق مركز "سكيلد" الى المواضيع التالية: التعامل مع التحديات السلوكية، المراحل والعناصر المطلوبة للتعلم، تقبل التنوع، فهم الاحاسيس والمشاعر، تأثير المهارات الدقيقة والكبرى على التعلم والنطق واللغة: المشاكل وتأثيرها على التعلم. في الجلسة الأخيرة كان عرض لفيلم وثائقي عن الدمج والصعوبات تبعه نقاش وأسئلة.

وأوضح المشرفون على الورشة التدريبية أن "هذا النشاط هو الأول هذا العام احتفالا باليوم الوطني للتلامذة ذوي الصعوبات التعلمية، وأتى ليكلل سلسلة من الانجازات المشتركة مع المدارس الكاثوليكية بدأت منذ زمن قريب، وسيليه سلسلة ورشات تدريبية في عدد من المؤسسات التربوية سيقوم بها باحثون واساتذة جامعيون". 

 

Share this: