Events

درويش في أحد السامرية: نتمنى أن تأتي نتيجة الانتخابات على قدر طموحات الناس

29 April 2018


 

 

احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بقداس أحد السامرية، في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والأبوان ادمون بخاش وايلي القاصوف وخدمته جوقة المطرانية، في حضور المدير العام لوزارة الزراعة الأمين العام للمجلس الأعلى للروم الملكيين الكاثوليك لويس لحود، مدير جمعية "عون الكنيسة المتألمة" في بريطانيا نيفيل سميث، المسؤول عن محطة "تيلي لوميار" في بريطانيا ريمون بيطار، الصناعي نقولا أبو فيصل وجمهور من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى دوريش عظة تحدث فيها عن احد السامرية "وضرورة أخذ العبر منه"، وقال: "في بداية عظتي أود أن أشكر محظة تيلي لوميارعلى وجودها معنا اليوم وعلى عملها الرسولي وأشكر العاملين فيها وخصوصا في منطقة زحلة والبقاع وأرحب بالسيد ريمون بيطار المسؤول عن تيلي ليميير في بريطانيا، ومعكم أرحب بصديقنا الآتي من بريطانيا نيفيل سميث وهو مسؤول عن عون الكنيسة في بريطانيا ونظم لي سفرتي إلى لندن السنة الفائتة ومعه التقينا ولي العهد الأمير شارل. كما ارحب واشيد بجهود المدير العام وأمين عام المجلس الأعلى للروم الكاثوليك المهندس لويس لحود ابن هذه الرعية والأبرشية وأثمن كل النجاحات التي يقوم بها، وهذا فخر ليس له بل لنا ايضا، وان شاء الله هذه النجاحات تنعكس على المجلس الأعلى للروم الكاثوليك الذي هو بحاجة الى تفعيل دوره لتعزيز وجود الطائفة في لبنان. وارحب اليوم ايضا بالصناعي نقولا أبو فيصل، واهنئه بالنجاحات الكبيرة التي يحققها ليس فقط في لبنان وأرمينيا، ولكن في العالم اجمع ، وهو فخر لزحلة والبقاع ولبنان".

أضاف: "الحديث مع السامرية يبدو لنا كقصيدة وجدانية رائعة. وهو غني بالمعاني الروحية التي تتوجه للمؤمن بطريقة فريدة. سنحاول أن نتحدث عن بعض من أوجه هذا الحوار الذي تم بين يسوع وهذه المرأة وهو حوار يتكرر بيننا وبينه. يخبرنا الإنجيل أن يسوع تعب من السير، يجلس على حافة البئر وهو يعرف من سيأتي، ينتظر المرأة. الراعي الصالح يعرف خرافه ويذهب إليها، يحملها على منكبيه ويخلصها وأحيانا كثيرة ينتظرها ليجعل اللقاء طبيعيا. الحياة المسيحية هي بنفس الوقت حضور دائم مع يسوع ولكنها لقاءات متكررة معه. وبئر يعقوب الذي اختاره يسوع مكانا للقاء هو مكان تاريخي وروحي للسامريين. الرسول عليه أن يجد المكان المناسب واللغة المناسبة للقاء الآخرين. هذا ما فعله يسوع. يسوع طلب من السامرية أن تعطيه ليشرب. الذي بإمكانه أن يقدم للمرأة الماء الحي يطلب هو الماء ليشرب. أفضل طريقة لندخل إلى قلب الآخر هو أن نكون أصغر، أكثر تواضعا وأكثر انفتاحا. "أعطني لأشرب" الماء الذي يعطيه يسوع هو ماء الحياة، لكن يسوع يطلب منا دوما أن نعطيه أي شيء من حياتنا، يريدنا أن نسعى وراءه، إنه عطشان لحبنا البشري، إنه قريب منا ومتواضع ويسألنا أن نحبه".

وتابع: "نحن نفتش أن نروي عطشنا ونرتوي من أمور مادية نمتلكها. نركض وراء ملذاتنا وأفكارنا، وما زلنا نشعر بالعطش. "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا". لكن عندما يعطينا يسوع حياته نتوقف عن عذاب العطش. "أما من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد". والأعجوبة تكون في أننا نصير نحن ينبوع ماء: "الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء إلى الحياة الأبدية". السامرية تطلب من هذا الماء لئلا تعود إلى البئر ولا تعود تعطش. ويسوع طلب منها أن تنادي رجلها. وضع يده على الجرح. إنه يعرف أن لها خمسة رجال ويعرف أنها تعيش مع رجل ليس بزوجها، لكن يسوع لا يعطينا النعمة إلا إذا أزلنا العوائق بيننا وبينه. عندما تحدثت السامرية عن وضعها بتواضع وصراحة، تعرفت على يسوع أنه نبي وصارت مجاري النعمة مفتوحة أمامها. سألت السامرية عن المسيح المنتظر فقال لها: "أنا هو" "أنا المتكلم معك هو". عندما يتكلم معنا المسيح يحدثنا بحرارة وصداقة وعندما نصلي له يجب أن تكون صلاتنا حارة نطلب فيها أن نتحد به. تركت السامرية جرتها وذهبت إلى المدينة تخبر: "تعالوا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت ألعلَّ هذا هو المسيح". عندما أنارها المسيح بدأت الرسالة ورسالتها كانت مثمرة لأنه قال لها الناس: "لسنا بعد من أجلك نؤمن ولكن لأنا قد سمعنا وعلمنا أن هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم". أحيانا مطلوب منا شجاعة معينة لنشارك الآخرين النعم التي حصلنا عليها من الله."

وقال: "بعد أيام عدة نحن أمام استحقاق وطني كبير، نشكر الله على الهدوء الذي يسود زحلة، ونشكر المرشحين على ترفعهم واستقامتهم في التعاطي مع بعضهم البعض. نحن كما صرحنا مرات عديدة على مسافة واحدة ونتمنى أن تأتي النتيجة على قدر طموحات الناس. لكننا في الوقت عينه نود أن نلفت الانتباه إلى أن سيدة النجاة، دار المحبة والسلام، تتمثل اليوم كما كانت دائما عبر التاريخ، بمطرانها الذي يبذل جهده ليل ونهار ليكون الجميع واحدا، والتطاول على سيدة النجاة هو تطاول على الزحالنة وعلى كل واحد من أبناء وبنات سيدة النجاة، وتطاول على مطران سيدة النجاة وعلى مئات السنين من تاريخ ناصع كتبه آباؤنا وأجدادنا ومطارنتنا. إن أبواب سيدة النجاة مشرعة للقريبين منا وللبعيدين، وكما قلنا دوما، ليس عندنا إلا المحبة لنعطيها حتى للذين يتطاولون على سيدة النجاة".

وختم درويش: "في هذه المناسبة أيضا أريد أن أشكر النواب الحاليين الذين تنتهي ولايتهم الأحد المقبل، على عملهم ومحبتهم وتفانيهم وستبقى المدينة ممتنة لهم. نسأل الله أن يمن علينا جميعا بأن نصرخ مع أهل السامرية: إنَّا قد سمعنا وعلمنا أن هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم". 

Share this: