Events

بسترس ترأس قداس اثنين الباعوث: لا نعيد عيد القيامة وفي قلبنا بغض لأي من الناس

2 April 2018


 

 

ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس بسترس، قداس عيد اثنين الباعوث في كنيسة المخلص السوديكو، وعاونه في القداس كاهن الرعية الاب برنار توما والاب يوسف شاهين، وخدم القداس جورج شلهوب بحضور حشد من المؤمنين.

وبعد الانجيل المقدس، ألقى المطران بسترس عظة قال فيها: "أعداء الانسان كثيرون، ولكن ألد عدو للانسان، إنما هو الموت. فسائر الاعداء يمكن الانسان ان يسيطر عليهم، لانهم محدودون في قوتهم، وزائلون في سلطتهم. اما الموت فلا أحد، مهما عظم شأنه واتسعت سلطته وكبرت ثروته، يستطيع ان يتهرب منه او يتغلب عليه. لا أحد يستطيع التغلب على الموت إلا الذي خلق الحياة، الله وحده، خالق الحياة، فتجسد وعاش انسانا شبيها بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة، وقاسى الم الموت، وبموته وطىء الموت، كما نرنم بدون كلل في نشيد العيد:"المسيح قام من بين الأموات، ووطىء الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور". 

أضاف: "في ايقونة القيامة في الفن البيزنطي، التي تدعى ايقونة انحدار المسيح الى الجحيم، يصور المسيح وقد نزل الى الجحيم وأمسك بيد آدم وحواء اللذين يرمزان الى كل الراقدين منذ بدء الخليقة، وأقامهما معه الى حياة المجد. يسأل البعض ما الذي تغير بالنسبة إلينا نحن البشر في قيامة المسيح، الانسان من طبيعته يخاف من الموت، لانه لا يعلم ماذا بعد الموت. واذا أصابه مرض، يخاف من ان يؤدي هذا المرض الى الموت. لذلك بدون رجاء القيامة يعيش في قلق دائم. قيامة المسيح أزالت هذا الخوف وهذا القلق، وملأت حياتنا رجاء باننا، كما قام المسيح، نحن ايضا سنقوم الى حياة جديدة. فعندما يعترف المسيحي بان المسيح قد قام الى حياة جديدة، والى جسد ممجد، يعلن في الوقت عينه بان شريتنا قد انتقلت مع المسيح وعلى مثاله الى شكل جديد، الى حياة سماوية: من التراث الى المجد، من آدم القديم الخاطىء الى آدم الجديد الممتلىء نعمة وحقا. هذا ما يوضحه بولس الرسول بقوله:" لقد متم مع المسيح. فاطلبوا اذن ما هو فوق، حيث يقيم المسيح جالسا عن يمين الله. اهتموا لما هو فوق، لا لما هو على الارض. لانكم قد متم للعالم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله. ومتى ظهر المسيح الذي هو حياتنا، فحينئذ تظهرون أنتم ايضا معه في المجد".

واردف: "ويوحنا الذهبي الفم يعلن في رسالة الفصح:"اليوم حصل الخلاص للعالم، والغفران نبع من القبر. فلا نخاف بعد من الموت، لان موت المخلص قد حررنا من الخوف. المسيح قام والشرور أبيدت، المسيح قام والملائكة جذلت. ان المسيح، بقيامته من بين الاموات، قد غلب الشر والخطيئة وانتصر على الموت. والذين يحيون مع المسيح يشاركونه هذه الغلبة وهذا الانتصار. من يؤمن بقيامة المسيح لا يمكن ان يتسرب الى قلبه الخوف والقلق واليأس. من يؤمن بقيامة المسيح يحيا حياة جديدة، حياة إيمان ورجاء ومحبة. لذلك تدعو الكنيسة أبناءها في هذا العيد الى مصالحة بعضهم البعض: "ولنقل ايها الاخوة لمبغضينا ايضا: لنصفح عن كل شيء في القيامة". لا يمكن ان نعيد عيد القيامة وفي قلبنا بغض لأي من الناس، ولا خلاف مع أحد من الناس. فالمسيح صالحنا مع الله، ويدعونا الى المصالحة بعضنا مع بعض. في القيامة تزول الخلافات ويغفر المؤمنون بعضهم لبعض ويتصالح الجميع بعضهم مع بعض".

 

 

Share this: