Events

العشاء السنوي لأبرشية بيروت للروم الكاثوليك برعاية العبسي

29 May 2018


 

 

أقامت أبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك عشاءها السنوي، برعاية بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي في فندق "هيلتون - حبتور" في سن الفيل، في حضور نائب رئيس المجلس الاعلى للروم الكاثوليك وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، وزير الاعلام ملحم الرياشي، النواب نعمه طعمه ونديم الجميل وحكمت ديب، الوزيرة السابقة السيدة ليلى الصلح حماده، المدير العام لأمن الدولة اللواء انطوان صليبا، محافظ بيروت زياد شبيب، وعدد من الوزراء والنواب السابقين والمطارنة والمرشحين للانتخابات النيابية وأعضاء المجلس الأعلى للروم الكاثوليك وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية.

بعد النشيد الوطني، ألقى راعي الابرشية المطران كيرلس سليم بسترس كلمة رحب فيها بالحضور وقال: "أيها الرب يسوع المسيح قلت لتلاميذك: حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فأنا أكون في وسطهم". ها نحن مجتمعون باسمك في هذه الامسية. نطلب منك أن تباركنا، وأن تذكر أبنا وبطريركنا يوسف المغبوط واخوتنا الاساقفة وجميع السايسيين أصحاب المعالي والسعادة والسيادة وكل الرهبانوالراهبات وكل ابناء الرعايا والاصدقاء الذين حضروا في هذا اللقاء، لقاء المحبة، أنعم علينا جميعا بأن نزداد في محبتك ومحبة بعضنا بعضا لكي نشهد لقيامتم ونعزز وحدتنا فيك، أنت رأس الكنيسة الواحد".

وختم: "في هذا الزمن الفصحي نطلب منك يا من قمت من بين الاموات تساعدنا على أن نتابع في هذا الوطن شهادتنا المسيحية وهذه الشهادة هي أن الله محبة، وانه أرسل ابنه الوحيد ليجمع في الوحدة أبناء الله المشتتين من مختلف الاديان والمذاهب. فمعك بدأ انسان جديد وعهد جديد بين البشرية وبين الله، الله يدعو جميع البشر الى أن يعيشوا معا بسلام ووئام كجسد واحد في المحبة والاحترام المتبادل، لهذا نجتمع ولهذا نصلي. أبانا الذي في السموات".

العبسي
وكانت كلمة راعي المناسبة قال فيها: "أيها الأحباء، أشعر بسرور وفخر بوجودي الليلة بينكم مشاركا في هذا الاحتفال العائلي السنوي الذي تصنعه أبرشية بيروت للروم الملكيين الكاثوليك لأولادها داعية اياهم الى أن يعبروا به إذ يشاركون فيه عن محبتهم بعضهم لبعض وعن تضامنهم بعضهم مع بعض من ناحية، وعن محبتهم وتضامنهم مع رعاتهم وخدامهم الروحيين من ناحية أخرى. مثل هذه اللقاءات ينشط جسم الابرشية ويعطيه زخما ودفعا جديدا مذكرا كل واحد منا أنه ينتمي الى عائلة كبيرة تنمو وتقوى بتضافر جهود أعضائها وتشابك أعمالهم وتلاقي أفكارهم وتطلعاتهم. وما هو أبعد من ذلك ما تبعثه هذه اللقاءات من فرح في قلوبنا كلنا".

أضاف: "يلاحظ أن الحياة المعاصرة تجعل يوما بعد يوم حواجز بين الناس وتباعد فيما بينهم وتأتي الكنيسة لتنبهنا الى هذا الخطر وتجعلنا نحس وندرك كم طيب أن يكون الاخوة معا، كم جميل أن يفكر بعضنا مع بعض وببعض، كم قوي أن يشعر الواحد أن بقربه من يستطيع أن يتكل عليه ويلجأ اليه".

وتابع: "هذه هي المرة الاولى التي أشارككم فيها بهذا الاحتفال الجميل، أشكر سيادة الاخ المتروبوليت كيرلس سليم راعي هذه الابرشية الذي شاء أن يعبر عن محبته الاخوية بجعلي أرعى هذا الاحتفال، وأن يفرحني بمشاركتي فيه. سيادة المطران كيرلس سليم بسترس رجل كنيسة ليس فقط على مستوى بيروت وكنيستنا الملكية بل على مستوى الكنيسة الجامعة. إن توليه رعاية هذه الابرشية العريقة التي باتت تضم معظم اولادنا في لبنان وصارت بالتالي مشاغلها وهمومها وأتعابها كثيرة، وطد فيها السلام والوئام وأشاد المؤسسات والكنائس، باعثا فيها الحياة بتواضع وحكمة وبساطة ومحبة وتسامح وفرح. عرف سيادته كيف يحافظ على التوازن وحسن العلاقة مع سائر الكنائس في العاصمة بيروت ومع الاخوة المسلمين على تنوعهم جاعلا كنيستنا البيروتية الرائدة في المكان الذي لها وراسما لها الخط الذي عرفت وتعرف به، كنيسة جامعة، كنيسة التلاقي، كنيسة التفاهم، كنيسة التوافق، بعيدا من العصبية أيا كان نوعها، وعن التقوقع أيا كان سببه، وعن الاقصاء مهما اشتدت دواعيه، ولا عجب فبيروت هي الناصية في كنيستنا ولأنها كذلك فهي مسؤولة قبل غيرها من الابرشيات ومثل لها. كل فكر فيها، كل عمل فيها، له وزنه وصداه في سائر الابرشيات. ومع الشكر لسيادة الاخ كيرلس سليم أحيي وأشكر أبنائي الكهنة رعاة هذه الأبرشية على خدمتهم المحبة المتفانية الغيورة، وكم فيهم من جندي مجهول يعمل بالصمت والامحاء".

وختم: "أصلي الى الله أن يباركهم ويقدسهم، أحيي وأشكر كل النشاطات العاملة في الأبرشية ألا بارك الله مقاصدهم ونجح أعمالهم. أحيي وأشكر كل فرد منكم على حضوره الذي هو بلا شك دليل على أن الكنيسة تعني لنا الشيء الكثير وعلى أننا نريد كلنا أن نسعى الى خيرها. أحيي وأشكر من حضر هذا الاحتفال واشرف عليه، وفي الختام أرفع دعائي اليه تعالى لكي يحرس هذه الابرشية ويقدس ابناءها ويقوي أواصر المحبة والوحدة بينهم فيكونوا رعية واحدة لراع واحد. كل عام وانتم بخير".

ثم قدم العبسي وبسترس لطعمه درعا تكريمية، تقديرا لخدماته وعطاءاته. 

Share this: