Events

درويش احتفل بعيد الصعود الإلهي:نهنىء النواب الجدد ونطالب بمجانية التعليم

10 May 2018


 

احتفل معهد يسوع الملك في زحلة، التابع للراهبات الباسيليات الشويريات، بعيد الصعود الإلهي وعيد المعهد، بقداس احتفالي في كنيسة المعهد ترأسه رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والأب الياس ابراهيم، وخدمته جوقة من طلاب المعهد.

حضر القداس رئيسة المعهد الأم اميل جوزف الحاج شاهين، والراهبات، الهيئتان التعليمية والإدارية، اهالي الطلاب وقدامى المعهد، وحشد كبير من المؤمنين.

درويش
بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة هنأ فيها الجميع بعيد الصعود الإلهي، منوها بأحداث هامة شهدتها زحلة مؤخرا، ومما قال :"اتوجه بالمعايدة القلبية الى كل الذين يحتفلون بعيد الصعود الإلهي، وخاصة ادارة معهد يسوع الملك. قبل التطرق الى المعنى الروحي لعيد الصعود، أحب أن انوه بثلاثة أمور حدثت في زحلة:

اولا : زحلة هي مدينة المسكونية، نعيش بنعمة الله هذا الحي الموجود بين كل الكنائس المسيحية، وهذه رسالة منا ومن زحلة الى كل الكنائس في لبنان والى كل الطوائف، رسالة الى كل العالم، بأنه صحيح نسعى الى الى الوحدة ولكننا نعيش الوحدة بين الكنائس.

ثانيا : زحلة هي مدينة الحوار ايضا، الحوار المسيحي الإسلامي، مدينة الإنفتاح على كل الطوائف اللبنانية، وهذه رسالة نفتخر بها، نعيشها بكل ابعادها ومن هنا نقول أن لبنان هو وطن الرسالة. في الوقت نفسه انوّه بعمل راهبات يسوع الملك وكل الراهبات في زحلة، ما يقمن به في مدارسهن هم مميز، بإعطاء ليس فقط التعليم المميز ولكن التربية المميزة. وانا امامكم اليوم اكرر حق من حقوق الطفل والأولاد. لكل ولد الحق أن يختار المدرسة التي يريد، مدرسة خاصة ام رسمية او اي مدرسة أخرى، لكن الولد ايضا له حقوق عند الدولة بأن تدفع له مقابل علمه، وان يكون التعليم مجانيا سواء في المدارس الحكومية او في المدارس الخاصة، وهذا حق عالمي من حقوق الأولاد. لذلك انا اليوم اناشد من جديد الدولة ان تهتم بهذا الموضوع، ولا حل للمدارس الا عندما تأخذ الدولة مسؤوليتها كاملة.

اما الحدث الثالث الذي شهدناه في زحلة ولبنان هو الإنتخابات النيابية. نشكر الله ان الإنتخابات، رغم بعض الأمور التي تحصل في كل مكان، جرت في جو من التآخي والمحبة رغم الصعوبات. وانا بإسمكم جميعا وبإسم زحلة اهنئ كل النواب الجدد الذين اختارتهم ارادة الشعب. نحن كإكليروس نضع ايدينا بأيديهم للعمل لمصلحة المدينة والمنطقة. من هنا نطلق نداء وتهنئة الى كل الذين وضعهم الرب في السلطة الجديدة، في البرلمان الجديد لنعمل سويا من اجل خدمة زحلة والبقاع."

اضاف " في عيد الصعود رتلنا لآخر مرة هذه السنة ترتيلة "المسيح قام" وودعنا عيد الفصح ودخلنا في اعياد أخرى، اولها عيد الصعود الإلهي. يسوع بعدما ادى رسالته على الأرض عاد الى السماء حيث كان، وهذه العودة هي طبيعية بعدما اعطانا كل الحب واعطانا كل الأسرار، اعطانا ذاته، رجع الى السماء. وهنا معنى العيد، هو اقرار منا نحن البشر بأن يسوع المسيح لم يكن نبيا كباقي الأنبياء، انما هو ابن الله. النبي تنتهي حياته على الأرض أما يسوع المسيح لم ولن تنتهي حياته على الأرض، عاد الى السماء ووعدنا بالمجيء الثاني، والمجيء الثاني هو كل ساعة وكل دقيقة يكون المسيح موجود معنا."

وتابع: "في عيد الصعود نعلم ايضا ان الإنسان عاد الى الله، لأن الإنسان هو ابن الله المتجسد الذي اخذ صورتنا واخذ جسدنا وعاش معنا، هو الإنسان الذي عاد الى السماء، وبارتفاعه رفع الإنسان الى السماء. وهنا المعنى العميق الذي يقول فيه اباء الكنيسة ان المسيح نزل الى الإنسان لكي يؤله الإنسان. بصعوده يسوع الّهنا واصبحنا شركاء الإله، شركاء الآب، شركاء الإبن وشركاء الروح القدس. لكن بعودته الى السماء لم يتركنا يتامى وهو الذي قال "لن اترككم يتامى" اعطانا ذاته وبقي معنا كل الوقت، وبعد صعوده اعطانا الروح القدس. ومع الروح القدس اعطانا الفرح، اذا نقول في الطروبارية " صعدت بمجد ايها المسيح الهنا وفرحت تلاميذك"، عند مغادرة المسيح كان على التلاميذ ان يحزنوا ولكن كيف فرحوا؟ فرحوا لأن المسيح وعدهم أن يكون معهم، شعروا بفرح رغم فقدانهم المعلم، ونحن اليوم مدعوون لنشعر بهذا الفرح."

وفي نهاية القداس بارك المطران درويش القرابين وانتقل الجميع الى صالون المعهد حيث تبادلوا التهاني بالعيد. 

Share this: