Events

درويش دشن كابيلا القديس يوحنا المعمدان في عانا:الكنيسة الجديدة تعني الوحدة ونحن نريد عيشها في قلوبنا ومحبتنا لبعضنا البعض

29 January 2018


 

 

دشن رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش كابيلا القديس يوحنا المعمدان في بلدة عانا في البقاع الغربي، خلال قداس احتفالي في الكابيلا عاونه فيه خادم الرعية الأب طوني الفحل والأب جان بول ابو نعوم والشماس الياس ابراهيم، وخدمته جوقة القديس يوحنا الذهبي بقيادة اسعد بشارة.

حضر القداس نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، النائب السابق فيصل الداوود، خالد الزغبي ممثلا النائب وائل ابو فاعور، عبد الكريم عبد الفتاح زيتون ممثلا الوزير السابق عبد الرحيم مراد، مدير عام وزارة الصناعة داني جدعون، رئيس بلدية المنصورة داني الجاويش، رئيس بلدية عانا السابق الياس وهبة والد الشهيد النقيب المغوار جان وهبة، الذي قدمت الكابيلا تخليدا لذكراه.

بدأ القداس بمباركة المطران درويش الماء المقدس ورش ارجاء الكنيسة والمؤمنين به، ومن ثم تم غسل المذبح بالمياه والطيوب، ونضحه بالميرون المقدس، ومن ثم وضع الشراشف والصليب والشموع والإنجيل المقدس مترافقا مع ترنيم الجوقة.

المطران درويش
بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة، شكر فيها كل من ساعد في انجاز العمل في الكابيلا الجديدة، وقال:"نشكر الرب اولا على هذا اللقاء، على هذه المحبة التي جمعتنا مع بعضنا البعض في هذه الكنيسة الجديدة، في هذه الكابيلا، ونشكر الرب على كل نعمه ومحبته لنا. وأشكر ايضا الشيخ وليد عميري الذي قدم لنا المبنى لفترة من الزمن، واشكر رئيس بلدية عانا السابق الياس وهبة الذي بادر وعمل جاهدا لكي يكون هذا المكان، مكان عبادة وصلاة".

اضاف :"انا اليوم سعيد جدا بأن اعلن هذه الكنيسة على شفاة القديس يوحنا المعمدان الذي هو اول شهيد في المسيحية، استشهد لأجل الحق، وهو شفيع كل شهدائنا في الجيش اللبناني، وبنوع خاص هو شفيع شهيد هذه البلدة النقيب المغوار المرحوم جان وهبة. نحن نقدم هذه الكنيسة والكابيلا على نيته، وفي كل مرة نرفع القرابين نذكر الشهيد جان ونذكر شهدائنا في الجيش اللبناني الذين قدموا ذاتهم فداء الوطن لبنان، لكي نبقى كلنا حراس هذا الوطن."

وقال :"معنا اليوم الرئيس ايلي الفرزلي وفيصل بك الداوود والعديد من الوجوه الكريمة، انتم ايضا حراس هذه المنطقة. نعهدها الى محبتكم ومحبة الجميع. هذه المنطقة العزيزة علينا الوجود المسيحي فيها مهم جدا، ليس فقط للمسيحيين انما لكل مكونات الشعب اللبناني. قد يسأل البعض لماذ كنيسة جديدة في عانا؟ هناك كنيسة في البلدة كانت دائما لكل الطوائف. أنا اقول لكم، كلما ارتفعت كنيسة في اي مكان في العالم، كلما ارتفع هيكل وبخاصة في لبنان، يكون هناك بركة للجميع. الكنيسة الجديدة لا تعني ابدا اي تفرقة بين المسيحيين. الكنيسة الجديدة تعني الوحدة، نحن نريد ان نعيش الوحدة في قلوبنا، في محبتنا لبعضنا البعض. وهناك تراث في الكنيسة لكل الجماعات وعلينا ان نحافظ على هذا التراث الذي هو غنى لكل الكنائس، لكل الطوائف والأديان، لذلك انا اليوم اريد ان اشجع ابناءنا في بلدة عانا ان يكونوا دائما معنا في هذه الكنيسة، نصلي ونرفع التسابيح للرب الإله."

وتابع: "اشكر خادم الرعية الأب طوني الفحل الذي جهز معكم هذه الكنيسة خلال وقت قياسي لم يتعدَّ الشهر، مع محبتكم مع المتبرعين مع الأصدقاء والأحباء، وأوكل اليه رعاية هذه البلدة الحبيبة، وأن يكون أبا محبا للصغير والكبير، لكل انسان فقير وغني وانشاء الله الرب يبارك خدمتك."

واوضح "سمعنا في الإنجيل المقدس مثل الإبن الشاطر. الكنيسة تضع لنا قبل الصوم ثلاث آحاد لتحضرنا للصوم المبارك. مثل الإبن الشاطر هو مثل محبب لدينا جميعا. ابن ترك منزله الأبوي وذهب ليعيش بعزلة ووحدة. نحن ايضا عندما نترك والدنا السماوي، نترك بيتنا ومحيطنا نعيش ايضا في عزلة كبيرة. في آخر الإنجيل، الأب عندما عاد اليه ولده وعاتبه ابنه الثاني لماذا يكرم اخاه فيما هو لم ير منه اي تكريم، فقال له يا بني كل ما هو لي هو لك. هكذا ابونا السماوي يقول لكل واحد منا اليوم ما لي هو لك".

وختم درويش :"لنا ملكوت الرب والسماء اذا حافظنا على بنوتنا. الكنيسة اليوم تدعونا لنتحضر للصوم المقدس بتوبة وصلاة وبمحبة بعضنا البعض. والصوم هو فترة زمنية نمضيها بالصلاة والصوم والقطاعة، لنعيد بطهر وقداسة قيامة السيد المسيح. اتمنى لكم صوما مباركا ومقدسا تقضونه بمحبة بعضكم البعض وبالصلاة."

بعد القدس انتقل الحضور الى مطعم ليالي القمر حيث اقيم غداء للمناسبة، حيث القى السيد الياس وهبة كلمة شكر قال فيها:"سيادة المطران، نشكركم على قبول هذه الكابيلا التي تحولت بمباركتكم وبحهود ومساهمة العديد من اصحاب الأيادي البيضاء والقلوب العطوفة المعطاءة دون تسميتهم، الى كنيسة دافئة تعم في ارجائها الصلوات والترانيم. نشكركم صاحب السيادة على ذكر الشهيد النقيب المغوار جان الياس وهبة والإشادة بخصاله الحميدة، حيث جعلتنا بكلمتك نشعر به وكأنه لا يزال موجودا بيننا. وشكرنا العميق لآل عميري الكرام الذين وهبوا ارض هذه الكنيسة في حينه ونحن على يقين بأنهم لن يبخلوا بوهب المزيد مستقبلا لأن محبتهم لبلدتنا وأهلها لم تكن مذ اصبحوا من اهل البيت أقل من محبة آل ادة وكرمهم."

وختم "نتمنى لأشقائنا في رعية عانا الكاثوليكية أن تكون هذه الكابيلا المتواضعة مدعاة خير وبركة ونواة كنيسة كبيرة في المستقبل القريب."

ايهاب الياس الحداد
والقى كلمة ابناء الرعية ايهاب الياس الحداد، توجه فيها بالشكر من المطران درويش وكل من ساهم في انجاز الكابيلا، ومما قال :"ما كنيسة يوحنا المعمدان الا بيت الله، وهي باب السماء. انه لفرح عظيم وسعادة كبيرة ان نحتفل اليوم بافتتاح بيت جديد ليسوع المسيح، لنبشر من خلاله بكلمته ومحبته وسلامه.

وتابع:"كنيسة مار يوحنا المعمدان ما هي الا شرارة الضؤ الأولى في جبين فجر آمالنا. نجتمع اليوم ابناء رعية عانا لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك، على حدث لطالما سعينا من اجل اتمامه بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهناها. اهنئ عانا عموما وابناء الطائفة خصوصا في هذه المناسبة السعيدة، واشكر كل من ساهم وسعى على طريقته في انجاح هذا المشروع وتحقيقه، ونخص بالشكر المطران عصام يوحنا درويش الذي يولي اهتماما كبيرا ببلدة عانا وابنائها،آملين ان تكون كنيسة مار يوحنا المعمدان جزء من مشروع لامتناهي هدفه الأول احلال الخير والمحبة في هذه البلدة وعلى صعيد البقاع الغربي ككل."

وقدم المحامي الياس جدعون بإسم ابناء الرعية درعا تكريمية للمطران درويش عربون شكر واحترام ومحبة

Share this: