Events

درويش احتفل بعيد القديس انطونيوس الكبير في زحلة: النقص في المحبة يولد سوء التفاهم

17 January 2018


 

إحتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بعيد القديس انطونيوس الكبير، بقداس إحتفالي ترأسه في كنيسة دير القديس انطونيوس الكبير في زحلة التابع للرهبانية اللبنانية المارونية، عاونه فيه الأب طوني الفحل والشماس الياس ابراهيم، في حضور جمهور غفير من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران درويش عظة توجه فيها بالمعايدة من كل الذين يحملون اسم القديس او يحتفلون بالعيد، ومما قال: "القديس أنطونيوس الكبير الذي نعيد له هو أحد القديسين الشرقيين الكبار، من القرن الثالث، وقد اشتهر اسمه بأنَّه: "أبو الرهبان"!. والكنيسة تعتبره بأنه مؤسس الحياة الرهبانية في العالم بالرغم من وجود حركات رهبانية سابقة له.
ركز حياته الروحية وفكره اللاهوتي على الكتاب المقدس فاتخذه شريعة لحياته... ومن خلال كلمة الله نقى قلبه وذهنه وحواسه أما حياته الروحية فكانت في تقدم مستمر.
نعايد الرهبنة اللبنانية الزاهرة ورئيس الدير الأب موسى عقيقي ورهبان الدير النشيطين ونحيي الرئيس العام للرهبنة اللبنانية المارونية الآباتي نعمة الله الهاشم، نسأل الله ان يباركه ويبارك الرهبانيه. كما نعايد كل الذين يحتفلون بعيد القديس انطونيوس او يحملون اسمه ونتمنى ان يبقى الدير واحة للخلوة والصلاة".

أضاف: "سمعتم ما جاء في الإنجيل المقدس، فيسوع يطوب الفقراء والمساكين والجياع. والطوبى هي كلمة بيبلية تعني حالة من فرح الذهن والسعادة والسلام الداخلي. "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات". ماذا يعني بـ"المساكين بالروح"؟ إنهم الذين يتكلون على الله فقط وليس على أحد أو شيء آخر. المسكين بالروح هو الذي يرى أن الله كل شيء في حياته.
المسكين بالروح هو الذي يؤمن بقوة ومن هو يشعر برغبة إلى رؤية الله، وهو غير متكبر وغير أناني، والفقير هنا لا يعني الفقير إلى المادة بل هو الغني بإيمانه وبخبرته الروحية، هو المتواضع والمطيع لمشيئة الله. إنها دعوة لنا.
طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض، الوديع هو الشخص الهادئ، الطيب، البسيط، المسالم، الذي يعامل الآخرين معاملة حسنة، رقيق الطبع، متزن في أقواله وأفعاله. جاء في المزمور 37 "أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام". الوديع إذن هو الذي يبتعد عن الغضب وعن الكبرياء وعن إهانة الآخرين".

وعن أسبوع الصلاة من اجل الوحدة قال درويش "نبدأ غدا الصلاة من اجل وحدة المسيحيين، فالكنيسة حددت لنا الأسبوع الواقع بين 18 و25 كانون الثاني اسبوعا نصلي فيه للوحدة.
في ابتهالاتنا وطقوسنا نكث الصلاة لأجل وحدة المسيحيين ونلتمس دوما "شركة الروح القدس" والكنيسة تذكرنا بما جاء في أعمال الرسل (4/32) وتصف الذين آمنوا بأنهم "كانوا قلبا واحدا ونفسا واحدة". ويسوع نفسه صلى خمس مرات من أجل الوحدة "ليكونوا هم كما نحن واحدا" (يوحنا 17). السبب الأهم الذي يمنعنا عن الوحدة هو نقص المحبة فيما بيننا، فالمحبة هي أصعب الوصايا وكثيرون يتخذونها شعارا لهم لكنهم لا يطبقونها ولا يمارسوها.
النقص في المحبة يولد سوء التفاهم، فلا نستطيع أن نفهم بعضنا إذا لم تكن فينا المحبة. النقص في المحبة يعني أننا لا نحترم بعضنا، ويعني أننا بعيدون عن الحقيقة، والحقيقة لا توجد إلا في المحبة. لذلك نعرف أن الانشقاق في الكنيسة سببه قلة المحبة بين المسيحيين وبين الطوائف وبين الكنائس، فكل فئة تدعي أنها تملك الحقيقة. الانشقاق في الكنيسة سببه غياب الحياة الروحية. نحن نصلي كثيرا لكن حياتنا الروحية ضعيفة ولأننا نجهل كلمة الله ولا نعرف أن صلاتنا يجب أن تتوجه لمجد الله وليس لمجدنا أو منفعتنا".

بعد القداس، انتقل الجميع الى صالون الدير حيث تبادلوا التهاني بالعيد.

Share this: