Events

يوسف الأول في تكريم بري له في صور: للاقتداء بتاريخ هذه المنطقة المنير الذي كان مدرسة بالانفتاح وبوصلة لمن يسعى لخير الوطن

12 November 2017


 

 

أولم رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بعقيلته رندا عاصي بري، على شرف بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للملكيين الكاثوليك البطريرك يوسف الأول، في استراحة صور السياحية، في حضور ممثل رئيس الجمهورية الوزير ميشال فرعون، ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران شكرالله نبيل الحاج، ممثل شيخ العقل للطائفة الدرزية الشيخ غالب سليقة، الوزير محمد فنيش، النواب ايوب حميد، ميشال موسى، علي خريس وعلي بزي، القائم بأعمال السفير البابوي ايفان سانتوس، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، المطران ميخائيل ابرص، ممثل قائد الجيش اللواء الركن جورج شريم، ممثل المدير العام للامن العام الرائد علي قطيش، القائد العام لليونيفيل اللواء مايكل بيري، المدير العام للريجي ناصيف سقلاوي، ممثل مدير مخابرات الجيش المقدم ناصر همام، مسؤول "حركة أمل" في اقليم جبل عامل علي اسماعيل وشخصيات.

أبرص

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم القى ابرص كلمة رحب فيها "بزيارة البطريرك لمدينة صور العطشى لملاقاته بما يمتلئ من قيم سامية وغنية بالمحبة". وقال: "صاحب الغبطة، الخدمة والشهادة والشراكة، هذه الثلاثية المتماسكة المتلازمة التي اخترتموها نهج حياة ورسالة فاخترتم الخدمة مكان السيادة والشهادة للسيد المسيح بالاعمال الصالحة بدل الجلوس على عرش الكلام، والشراكة محل التفرقة والتفرد. وهنا يسعدنا ان نبلغكم باننا نعيش في مدينة صور والبلدات والقرى التابعة لها الشراكة بقلب واحد ونفس واحدة كاخوة، مفتين وشيوخا شيعة وسنة واساقفة وكهنة وقساوسة موارنة وارثوذوكس وبروتستانت وكاثوليك واهالي وابناء وسكان ورسميين واحزاب وجمعيات، ويشهد على ذلك هذا الحضور الغني المتنوع".

أضاف: "هنا تتعادل وتتساوى كفتا الميزان بين ابناء الديانتين في مختلف المواقع، والفضل في ذلك يعود لفكر الامام المغيب السيد موسى الصدر وللنهج الثابت الثاقب لدولة الرئيس الاستاذ نبيه بري وقوة الحكمة لدى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والخطاب الوطني الجامع لمفتي الجمهورية ومفتي صور، ولا ننسى اهمية الدور الشامل الجامع لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسهر القادة العسكريين والامنيين".

عبد الله

ثم القى عبد الله كلمة قال فيها: "في هذا الموقف نستذكر خطى النبي محمد وعيسى المسيح وطريق كربلاء، فندرك معنى العيش المشترك مع الامام الصدر، وبوجودكم يا غبطة البطريرك تزداد الرؤية على طريق العيش والحياة في مدينة صور التي نجتمع فيها كعائلة واحدة مسيحيين ومسلمين، ونشكل نسيجا واحدا وشراكة في التضحية والفداء لاجل الوطن".

وختم عبدالله: "الوطن يواجه اليوم تحديات كبرى، والملجأ الوحيد هو الوحدة الوطنية التي تتجلى اليوم لتشكل رسالة الى العالم كله".

الحاج

كما القى الحاج كلمة نقل فيها "تحية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يكن لكم يا غبطة البطريرك كل المحبة والتقدير". وقال: "ان الاسكندر المقدوني حاول لفترة ستة اشهر كي يدخل الى مدينة صور، لكنك انت يا غبطة البطريرك احتليت صور ودخلت الى قلوب ابنائها بدقائق بما تحمل من قيم، لو تمسكنا بها ووضعنا الانانية والعنجهية جانبا، لاستطعنا ان نحل مشاكل العالم".

الحبال

كذلك القى الحبال كلمة نقل فيها تحية مفتي الجمهورية للبطريرك، وقال: "ان الايمان هو المدرسة الصحيحة للانسان، بها يرقى ويتربى ليصل الى معنى الانسانية، لان الانسان المؤمن هو صاحب السلوك الحسن".

أضاف: "في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها وامام مخاطر الانحراف والصراع على كثير من الامور التي لا تخدم الانسان، نحن مدعوون لان نتحد مع بعض ونتمسك بوحدتنا التي تعكسها هذه الزيارة وهذا المشهد الوحدوي".

يوسف الأول

وبعد قصيدة من وحي المناسبة القاها الاديب والشاعر رياض حلاق، تحدث يوسف الاول، فقال: "في هذا اليوم المبارك والمشهود من ايام مدينة صور، يغمرني فرح عارم اذ ارى الاستقبال الحافل مع فاعليات المنطقة الدينية والرسمية والامنية والمدنية. اشكركم من اعماق القلب واشكر مشاركتكم الحارة والصادقة".

أضاف: "في لقائنا اليوم يرتسم امام عيوننا لبنان بلد المواطنة حيث يعمل ابناؤه كلهم معا بالوانهم المتنوعة الغنية وفي مختلف الظروف التي يمرون بها للدفاع عن وجوده ووحدته واستقلاله وكرامته وللحفاظ على مؤسساته وثوابته واعرافه ولتعزيز رقيه وازدهاره وسلامه متحدين متكافلين متضامنين، وهذا الامر ليس بالجديد الطارئ على لبنان، انه كذلك من آلاف السنين وقد عبر فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس نبيه بري عن هذا التضامن اجمل تعبير في الايام هذه".

وتابع: "لقد وصف البابا القديس يوحنا بولس الثاني لبنان بانه اكثر من بلد، وصفه بالرسالة، وبالتحديد رسالة الى العالم عن العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. وهنا يطيب لي ان اضيف ان مدينة صور هي حبر هذه الرسالة لان صيت العيش المشترك في مختلف نواحيه في صور قد بلغ خارجها، ولا عجب فان ذلك نابع من تعاليم الديانتين وقد جسدته بنوع خاص شخصيات فذة من كلا الطرفين نذكر منها المثلث الرحمات المطران جورج حداد والامام المغيب السيد موسى الصدر".

وتناول البطريرك تاريخ صور ومنطقتها "التي مر بها السيد المسيح وترك معجزات فيها فكانت هذه المنطقة نبعا من ينابيع المسيحية"، داعيا الى "الاقتداء بهذا التاريخ المنير الذي كان مدرسة في الانفتاح والتآخي وبوصلة لمن يسعى الى خير الانسان والوطن".

وختم شاكرا أبرص على دعوته وعلى "عطاءاته المتنوعة الكثيرة"، كما شكر الجميع على مشاركتهم وحضورهم "في هذا اليوم التاريخي المبارك".

وختاما تسلم البطريرك درع تقدير ووفاء من أبرص وأخرى من اتحاد بلديات صور، كما تسلم مفتاح مدينة صور من رئيس بلديتها.

 

Share this: