Events

العبسي جال في بلدة القاع: نحن هنا لنعلن أننا لا نخاف مادام لنا رجال مثل شهدائنا

23 September 2017


 

 

زار بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، بلدة القاع، يرافقه وزير الدولة لشؤون التخطيط نائب رئيس المجلس الأعلى للروم الكاثوليك ميشال فرعون وحشد من المطارنة، وأقيم له في ساحة مار الياس استقبال شعبي حاشد تقدمه رئيس بلدية القاع بشير مطر واعضاء المجلس البلدي، مخاتير القاع وفاعليات البلدة السياسية والاجتماعية وحشد من الاهالي، بمشاركة فرق من الكشاف والخيالة، وسط نثر الأرز والزهور على الموكب، وصولا الى نصب شهداء القاع حيث تم وضع إكليل من الزهر، في حضور فرعون والنائب مروان فارس، وأقيمت صلاة عن أرواح شهداء تفجيرات القاع الارهابية.

ثم انتقل العبسي والوفد المرافق الى دار البلدية، حيث ألقى مطر كلمة ترحيبية أكد فيها "التمسك بالأرض في مواجهة الارهاب والتكفيريين". وقال: "لن نبقى على الهامش، نطالب الدولة بالحقوق والوظائف والإنماء والتعويضات، وبالتمثيل النيابي"، متوجها الى العبسي بالقول: "ارفع صوتك يا سيدنا وهز عصاك لهز كل لبنان، لا ارهاب يخيفنا ولا قوة تسيطر علينا، لبنانيين مسيحيين برعاية جيش قادر ومقدام يدافع عنا وندافع عنه".

أضاف: "حان وقت التغيير وبناء المؤسسات، نهتم ببناء البشر قبل الحجر، مطالبنا وجودية تتعلق بوجودنا وتاريخنا وحقوقنا وأرضنا. وعلى عهدك سنحقق كل هذه المشاريع".

بعدها قدم مفتاح القاع هدية للبطريرك، كما قدم لفرعون هدية تذكارية "تقديرا لرعايته وخدماته للقاع وأهلها".

بدوره شدد فرعون على "ضرورة ان تنال القاع حقوقها"، مشيدا ب"صمود أهلها وتمسكهم بأرضهم بوجه عصابات التكفير والارهاب".

ثم التقى العبسي عائلات شهداء البلدة، مطلعا على أحوالهم ومشيدا بصبرهم وعطائهم.

كلمة البطريرك

وكان للعبسي كلمة جاء فيها: "يقضي التقليد والقانون الكنسيان أن يزور البطريرك الجديد الأبرشيات في كنيسته. قبل أن أباشر هذه الزيارة لأبرشيات كنيستنا التي في لبنان، والتي سوف تكون فاتحتها زيارة أبرشية الفرزل وزحلة وسائر البقاع في الشهر القادم، بإذن الله، وددت ان آتي الى القاع، الى هذه البلدة التي تربطني بها علاقات ود وصداقة على صعيد الأفراد وعلى صعيد البلدة منذ ان كنت طالبا وشابا، وددت أن آتي للصلاة على ضريح الشهداء الذين قدمتهم القاع، ولتفقد ذويهم، وللتأكيد لهم ان كنيستنا مازالت منذ اللحظة الأولى متضامنة معهم وقريبة منهم ومتألمة معهم".

لماذا القاع؟ لأنها البلدة من بين البلدات الروم الكاثوليك التي امتحنت كثيرا وقدمت هذا العدد من الشهداء في حين كان الوطن في خطر وفي حاجة الى من يحامون عنه، ولأن القاع صارت بذلك رمزا من بين رموز أخرى في الشهادة وفي الدفاع عن لبنان وعن الحق والحرية والكرامة.

لا ينبغي أبدا أن تنسى الكنيسة، كما الوطن، احدا ممن ضحى بحياته من أجل أن يعيش إخوته ومواطنوه ويبقى الوطن. نحن اليوم هنا لنؤكد ذلك ونعبر عنه بصمت المحبين وصلاة المؤمنين ولنعلن أننا لا نخاف مادام لنا رجال مثل شهدائنا. نحن اليوم هنا في بداية عهدنا لكي نأخذ من أولادنا الشهداء ومن ذويهم عزما وشجاعة وثباتا ولنعدهم بأن نتابع المسيرة الى مستقبل زاهر آمن هني، متمسكين بالرجاء، يسوع الذي هو رجاؤنا، والذي وعدنا بالحياة وثبت وعده بقيامته من بين الأموات".

قداس

بعد ذلك انتقل البطريرك والوفد المرافق الى كنيسة مار الياس، حيث أقيم قداس حضره فرعون والنائب اميل رحمة وممثلون عن القيادات الأمنية.

 

Share this: