Events

العبسي منح ابراهيم وسام القدس البطريركي: تعملون لمواطنة صحيحة وأخلاق حميدة ومبادئ إنسانية

17 August 2017


 

 

أقام بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف الاول العبسي غداء تكريميا للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في الربوة في حضور النائبين ميشال موسى ومروان فارس، المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا،عضو المجلس العسكري اللواء جورج شريم، المطارنة: كيرللس بسترس، يوحنا درويش، الياس رحال، جاورجيوس حداد، ميشال ابرص وادوار ضاهر، رئيس الديوان البطريركي الاب رامي واكيم، رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مرتينوس، اعضاء المجلس الاعلى للطائفة: دافيد عيسى، ميشال مكتف، ايلي ابو حلا وفادي سماحة، والسادة رزق رزق وسمير الخطيب ومحمد حمدون.

العبسي
والقى العبسي كلمة رحب فيها باللواء عباس، وقال: "نلتقي اليوم لقاء المودة لنعبر عن تقديرنا لشخصكم، لما تمثلونه من رمز قوي من رموز بلدنا، ولما تقومون به من أعمال تفضي إلى بسط الأمن والأمان على الأراضي اللبنانية، مسهمين بذلك ليس فقط في استقراره الأمني بل من ثم في استقراره الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.
ومن خلال شخصكم الكريم نقدم تقديرنا وشكرنا للمؤسسة التي ترئسونها، والتي تشكل دعامة من دعائم بلدنا الأساسية على غير صعيد، والتي جعلتم منها، بفكركم المؤسساتي العلمي، وبروحكم الوطنية الجامعة، وبتوجيهاتكم الحكيمة، مؤسسة فرضت هيبتها واحترامها وبرهنت عن فاعليتها حتى في ظروف دقيقة. وهذا ما عرف عنكم في كل المراكز التي تبوأتموها خلال مسيرتكم الوطنية".

أضاف: "إننا مسرورون بأن نلتقي اليوم لأننا نرى في لقائنا، نحن كمؤسسة كنسية، وأنتم كمؤسسة أمنية في الدولة اللبنانية، إسهاما في خدمة المواطن اللبناني، بتضافر جهود كل منا في مجاله وعلى قدر إمكاناته وطاقاته، إيمانا منا جميعا بأن بلدنا يحتاج إلينا كلنا".

وتابع العبسي :"نحن طائفة من الطوائف التي تأسس عليها لبنان، أسهمنا وما زلنا نسهم في استقلاله واستقراره، في سلامه وازدهاره، في ثقافته وحضارته، ندعم مؤسساته ونتعاون معها، ضانين بما علينا وما لنا، لعلمنا وقناعتنا بأن البلد الذي تغيب مؤسساته أو تنهار والذي لا يتعاون أبناؤه كلهم لا يصمد ولا يلبث أن يندثر. ونحن على قناعة بأن مؤسستكم الأمنية التي ترئسونها صامدة وفاعلة بفضل ما تنشئونها عليه من مواطنة صحيحة وأخلاق حميدة ومبادئ إنسانية. هذا يجعل التعاون بيننا يسيرا واضحا، يخلق مواطنين صالحين متقاربين متفاهمين يحبون بلدهم ويخدمونه ويحافظونه عليه".

وأردف: "من دلائل ما نقول ما تم على أياديكم من تحرير راهبات معلولا وإرجاعهن إلى كنيستهن ومن العثور على جثامين شهداء معلولا وإرجاعهم إلى أهلهم، ومن تيسير لأمور أبنائنا من الكهنة والرهبان والراهبات وغيرهم من غير اللبنانيين ممن هم في حاجة إلى الدخول إلى الأراضي اللبنانية أو الإقامة فيها، ومن السهر على أمننا. وبالإضافة إلى ذلك، كل المفاوضات التي تقومون بها أولا من منطلق إنساني، وثانيا من منطلق استباقي للأزمات".

وختم العبسي: "نحن المجتمعين هنا، بما نمثل من أبناء كنيستنا، أحببنا أن تكون زيارتكم لنا أكثر من زيارة بروتوكولية. أحببنا أن تكون زيارة يتاح لنا أن نعبر فيها عن شكرنا وتقديرنا وأن نبرهن بها عن سعينا المشترك الدؤوب لخدمة لبنان. وكرمز لذلك وعلامة أحببنا أن نقدم لسيادتكم وسام القدس البطريركي، نرجو أن تقبلوه، وأن تقبلوا معه أمنيتنا الصادقة لشخصكم ومؤسستكم بالنمو والازدهار، مقرونة بصلاة حارة من أجل أن يحميكم الله تعالى وأن يبعد عنكم كل خطر وأن يبقيكم ذخرا وحماة للبنان المنيع العزيز الكريم المزدهر الآمن".

ثم منح البطريرك العبسي اللواء ابراهيم وسام القدس البطريركي تقديرا لجهوده وعطاءاته في خدمة الوطن.

ابراهيم
ورد ابراهيم بكلمة قال فيها: "يشرفني ويسعدني أن أكرم في حضرة قداسة كنيستكم التي تنتمي الى كنيسة جامعة، ويطيب لي أن أهنئكم بانتخابكم رأسا وراعيا لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، وانني على ثقة بأن وجودكم في منصبكم الجديد سيكون قيمة بناءة للعمل المسكوني، توطيدا لما ارسته كنيستكم في مسار تحقيق العدل الاجتماعي، وترسيخ احترام كرامة الإنسان، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والحوار والتقارب بين أتباع الديانات السماوية والثقافات المختلفة".

اضاف: "جميعنا يتطلع بأمل ورجاء إلى دور غبطتكم في هذه المرحلة الحساسة،والقاسية التي تخوض فيها الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط غمارالشهادة لإيمانها بالسيد يسوع المسيح وقيم المحبة في ظل لؤم وعنجهية إسرائيليين يعبثان بالمقدسات وينتهكان حقوق المؤمنين بالتعبير عن ايمانهم ومقدساتهم، وكذلك في مواجهة إرهاب اجتاح العالم، متلبسا لبوس الإسلام ولم تبق قيمة حضارية إلا استهدفها سافكا الدماء منتهكا الحرمات".

وتابع: "إننا نقدر عاليا المسؤوليات التي تضطلعون بها، وكذلك القيم والمبادئ التي تستندون إليها في عملكم. نتطلع الى دور غبطتكم في التعبير عن الشركة والوحدة بين المسيحيين والمسلمين، بإزاء ما يحيط بلبنان من اضطرابات وتوترات أتت على دول بأكملها. ويزداد حجم مسؤوليتكم ثقلا لأنكم تدركون ان لبنان ليس بلد مجموعات عددية، بل هو وطن الدور والتفاعل الحضاري، وطن القيم المستنيرة".

وقال: "لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الكثير الكثير في وطننا. تشهد بذلك ابرشياتها السبع وأديرتها ورهبانياتها المنتشرة على مساحة لبنان، يرعاها مطارنة ورؤساء عامون ورئيسات عامات وأحبار ومدبرون ورهبان وأباء. تفانوا ماضيا وحاضرا، وسيفعلون مستقبلا لأجل لبنان والانسانية. فنحن امام مرحلة صعبة توجب تفعيل التضامن، وكذلك جعل الخلافات مجالا للنقاش والحوار وليس الاختصام والانقسام".

ورأى أن "لبنان يلج مرحلة جديدة، فيها من التفاعل الإيجابي على مستوى السلطات الدستورية الكثير من الجهد النوعي للنهوض من العثرات التي اعاقت تطورنا خلال السنوات الماضية، وذلك بهدف العمل على تطوير مستويات العيش والتعليم والصحة والسكن والنقل والبنى التحتية وتحديث الخدمات، ودعم القطاعات الانتاجية للوصول الى الدولة القوية بلحمة شعبها وتعزيز اقتصادها الوطني ووحدة مجتمعها. لذا نتطلع الى دور استثنائي في شتى الميادين التي تنشط فيها الكنيسة تربويا وتعليميا وصحيا، أملا في حضور قوي وفاعل. فكنيستكم متجذرة في هذا الشرق عموما وفي لبنان خصوصا".

وأضاف: "رغم اختصار هذه المناسبة بالتهنئة والتكريم، اؤكد امامكم اننا في المديرية العامة للامن العام ماضون في مكافحة الإرهاب أنى كان مصدره أو اسمه، ولا هوادة في الحرب عليه. لم نعد في مرحلة الدفاع بل انتقلنا الى مكافحته، وتجفيف مصادره ماليا وفكريا، واخراجه من ارضنا الطيبة. لم نتراجع سابقا،كما لن نتهاون مستقبلا للحظة واحدة في تنفيذ ما هو مطلوب منا ان على صعيد المهمات الامنية الملقاة على عاتقنا، او على صعيد تقديم الخدمة. شعارنا واضح ويُختصر بالتضحية والخدمة، ونحن بالطبع لن نحيد عنه، ولن نتراجع عن دورنا في حماية مواطنينا او المقيمين على ارضنا، وسنقف سدا منيعا في وجه كل من يعبث بالأمن اكان في اطار ظاهرة تفلت السلاح، أو في ميدان مكافحة الجرائم على انواعها، لأن من حق شعبنا ان يعيش بسلام وطمأنينة في ظل دولة الحق التي تحكمها قوانين عادلة".

وختم: "أكرر شكري وامتناني لغبطة البطريرك يوسف العبسي على هذا الحفل المميز، كما احيي ايضا الاباء الاجلاء والحضور الكريم، مقدرا عاليا هذه المبادرة التي تنطوي على عاطفة نبيلة وقيم انسانية راقية".

وقدم ابراهيم للبطريرك العبسي درع المديرية العامة للامن العام عربون شكر وتقدير.

Share this: