Events

درويش في عيد انتقال السيدة العذراء: لنكن بناة سلام نرتفع عن كل صغيرة لنحقق معا مدينة وأبرشية أفضل.

15 August 2017


 

ترأس رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش قداسا إحتفاليا في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء والذكرى السادسة لتوليته على الأبرشية، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم ولفيف الكهنة، في حضور ممثل وزير العدل سليم جريصاتي ميشال جريصاتي، نواب زحلة: أنطوان أبو خاطر، ايلي الماروني وشانت جنجنيان، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، الوزراء السابقون: خليل هراوي، غابي ليون وعادل قرطاس، النواب السابقون: سليم عون وجورج قصارجي، رئيس جهاز أمن الدولة في البقاع العقيد بشارة حداد، العميد الركن ميشال نحاس ، العميد فادي حداد، العميد جوزف تومية، المطارنة: جوزف معوض، انطونيوس الصوري ونيفن صيقلي، المدير العام للأمانة العامة في القصر الجمهوري عدنان نصار، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة ادمون جريصاتي، الرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الأم منى وازن،، ممثلي الأحزاب في زحلة وجمهور من المؤمنين.

العظة
بعد الإنجيل المقدس الذي تلاه المطران نيفن صيقلي، ألقى درويش عظة توجه فيها بالمعايدة الى أبناء الأبرشية ومما قال: "نفرح اليوم ونحن نحتفل معكم بعيد هذه الكاتدرائية ونتذكر كم شهدت عبر تاريخها من احتفالات وصلوات. مئات الألوف من المؤمنين أموها للصلاة، وعبروا فيها عن رجائهم والآمهم وشكرهم وامتنانهم، أمام السيد المسيح ومريم العذراء، سيدة أبرشيتنا. نتذكر اليوم أيضا المطارنة والكهنة والشمامسة الذين احتفلوا بالقرابين المقدسة والذين أيضا نالوا الرسامة المقدسة فيها".

أضاف: "تاريخ سيدة النجاة يحمل الكثير من الذكريات وهو مليء بتراث ناصع. صحيح أن يد البشر هي التي شادت الكاتدرائية وبنتها بإتقان وفن معماريٍ مميز، لكن الأهم أنها قامت بيتا لله في وسط هذه المدينة وختمت بالروح القدس ودهنت بزيت البهجة وتزينت بمحبة أهل زحلة.
لذلك نرفع معكم اليوم شكرنا العميق للمسيح الذي تتجلى محبته في كل واحد منكم، ونشكره على هذه السلسلة الطويلة من الآباء والأجداد الذين مروا في تاريخ هذه الكاتدرائية وصنعوا من حياتهم هياكل لله، فاستحقوا أن يكونوا من مواطني مدينة أورشليم السماوية".

أضاف: "إن عيد سيدة الانتقال هو بدون شك من أهم أعياد السيدة العذراء، وهو يذكرنا برغبة أجدادنا بعد الغزوات التي تعرضت لها زحلة في النصف الأول من القرن التاسع عشر في تكريس هذه المدينة لمريم. في ذلك الوقت جاء أهل المدينة إلى أسقفها المطران شاهيات يرددون بصوت واحد: "لقد انتصرت السيدة... هي وحدها انتصرت... وقرروا آنذاك تسمية الكاتدرائية بسيدة النجاة ووضعوا المدينة تحت حمايتها".

وتابع: "ما تقترحه الكنيسة علينا من خلال صورة مريم التي انتقلت الى السماء، ليس مريم حامية مكتسباتنا ولا مصالحنا ولا حامية نفوسنا فقط، إنما الكنيسة تريدنا أن نرى في مريم المرأة الأمينة بإيمانها والشريكة في خلاصنا بواسطة الروح القدس.
إن قداسة مريم تكمن بأنها امتلأت من نعمة الله، وهي أم لنا جميعا لأن الله الآب أراد لها ذلك من أجل خلاص العالم. إن مقطع الإنجيل الذي قرأناه على مسامعكم يظهر حقيقة حنان الأم في مريم فدورها كأم يعكس قوتها كوسيط بين الله والناس (1تيموتاوس2/5) ووساطتها تجعلنا نصوب كليا نظرنا إلى يسوع المسيح".

وأردف درويش:"اليوم نعيد معكم من جديد، تكريس زحلة لسيدة النجاة، لتلم أبنائها وتعود إليهم موروثاتها الحضارية واعتزازهم بتضحيات أجدادهم، وتحيي ضمائر أبنائها التي تكتنز فيها القيم الروحية والانتماء الكنسي. نحن لا نريد أن نخسر حال التآلف العائلي ولا الانفتاح على السهل والمحيط، ولا نريد أن نخسر حال السلام في ما بيننا ومع الآخر، ولا نريد أن يسكن روح الرفض والتمرد على القيم عند شبابنا. نتمنى ونطلب من الناشطين بالشأن العام أن يتمكنوا من خدمة المصلحة العامة، أي مصلحة الدولة والمواطنين، وأن يستلهموا في عملهم وفي حياتهم وتعاطيهم مع الناس، الروحانية الإنجيلية لتتلاقى مع جهود الكنيسة التي ترمي إلى روحنة الذات الزحلية واسترداد عافيتها ودينامية حضور عائلاتها. فمعا ننجح في إرساء قيم التعاون والتضامن بين عائلاتنا لنعود إلى الأرض الخصبة التي أنبتت قديسينا وكبار مدينتنا. إن التعاون بين جناحي الكنيسة، الإكليريكي والعلماني هو السبيل الوحيد لنعود بزحلة إلى تاريخها المجيد وإلى عراقة تراثها. فمجتمعنا يحتاج اليوم إلى شراكة حقيقية بيننا لنثبت عمل الروح فينا".

وختم درويش: "نطلب من سيدة النجاة في هذا العيد أن توحدنا فنسير معا بتناغم وتوافق لنكون شهود الرجاء الموجود فينا، ونكون بناة سلام، نرتفع عن كل صغيرة، لنحقق معا مدينة أفضل وأبرشية أفضل.نرفع الدعاء بحرارة ونشكر الرب على كل النعم التي أعطانا إياها خلال هذه السنوات.

وفي هذا العيد أشكر معاوني في الخدمة، النائب العام، الكهنة، الرهبان والراهبات وجميع العاملين في المطرانية والأبرشية وفي المؤسسات التابعة لها والمجلس الأبرشي واللجان المنبثقة منه بما فيهم الجوقة وخدام الهيكل.

كما أرفع الدعاء للرب ليحفظ الأخوة السياسيين والمؤسسات الأمنية وبخاصة جيشنا المفدى والقضاء والأحزاب والمؤسسات الاقتصادية وقادة المجتمع المدني وممثلي الإعلام. نسأل مريم، سيدة مدينتنا أن تنظر بعطف إلى كل واحد منكم وتبارك جهودكم ومحبتكم".
تهاني العيد
بعد القداس، انتقل الحضور الى صالون المطرانية وتبادلوا التهاني بالعيد.

Share this: