Events

ممثل عبسي في انطلاق مؤتمر الشبيبة العالمي للروم الكاثوليك في زحلة

5 August 2017


 

 

انطلق المؤتمر العالمي لشبيبة الروم الملكيين الكاثوليك في ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع، بمباركة بطريرك انطاكية وسائر المشرق البطريرك يوسف الاول عبسي، وحضور راعي الابرشية المطران عصام يوحنا درويش، السفير البابوي غابريال كاتشا، راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، راعي ابرشية زحلة للسريان الارثوذكس بولس سفر ومطران كندا للروم الملكيين الكاثوليك ابراهيم ابراهيم ورؤساء رهبانيات ورهبان وكهنة.

شارك في المؤتمر الذي يمتد على مدى 3 ايام اكثر من 250 مشاركا من الشبيبة قدموا من فلسطين، الاردن، مصر، وسوريا الى جانب كل ابرشيات لبنان والحركات الرسولية.

درويش

رحب درويش بالحضور وأكد في كلمته "ان هدف المؤتمر هو التعارف والتضامن والتشدد مع بعض". ثم اعطى ثلاثة شواهد من الكتاب المقدس لتركيز العمل على الموضوعات التي ستناقشها محاور المؤتمر: الشبيبة في عالم اليوم، ايمان وتمييز دعوة المسيحي والعمل الرعوي. 
-الشاهد الاول، من دعوة صاموئيل، في هذا الايطار دعا كل واحد من الشبيبة ان يقول نعم للرب ويكون له رسلا ونبيا.
-الشاهد الثاني، من نص شفاء النازفة ودعا الشبيبة الى لمس يسوع في حياتهم قائلا: جئنا اليوم حتى نلمس يسوع وهو بدوره يلمسنا. لأننا لا نستطيع ان نشفى الا بلمسه. أمل كبير ان يلمس يسوع كل واحد منكم في هذا المؤتمر حتى نستطيع ان نكون انقياء وننطلق الى بلادنا ورعايانا وبيوتنا كرسل وانبياء.
-اما الشاهد الثالث، المرأة التي صرخت ليسوع من بين الشعب "هنيئا للمرأة التي حملتك وللثديين الذين رضعتهما" واجابها يسوع: لكن طوبى لمن يسمع كلام الله ويعمل به".

وتوجه درويش الى الشبيبة، بقوله: "طوبى لكم، هنيئا لكم، اذا سمعتم كلام الله وعملتم به".

كاتشا

وخاطب السفير البابوي الشبيبة قائلا: "انتم شباب الارض مقدسة التي عاش فيها السيد المسيح: لبنان، سوريا، الاردن، مصر وفلسطين. السواح والعالم دائما يزورون الاراضي المقدسة كي يروا اين ولد يسوع واين عاش وصلب وقام. هذا المساء لم آت كي ازور اماكن وحجارة وارض الليلة اتيت كي ازور بشرا خلقوا وتعرفوا على يسوع، وهم انتم".

ثم تحاور معهم عن الفارق بين الانسان الحي والانسان الميت. وقال: "لا اعرف اين انتم اليوم في حياتكم لكنها مناسبة كبيرة ان تسمعوا هذه الايام الثلاثة صوت يسوع الذي يناديكم للعيش للحياة: جئت لتكون لكم ملء الحياة وتكون بوفرة".

كما تمنى ان يرى البابا فرنسيس العام المقبل خلال لقاء الشبيبة العالمي شبيبة حية تصلي وتحب.
وترك للشبيبة كتيب شهادات حياة كذكرى للقائه معهم في هذا المؤتمر. وتمنى عليهم ان يكتبوا انفسهم فصوله الجديدة.

البطريرك يوسف الاول

ثم القى المطران ابراهيم كلمة البطريرك يوسف الاول إلى شبيبة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك وقد جاء فيها: "أيها الأبناء الأحباء، أحييكم وأرحب بكم، باسمي وباسم أخي صاحب السيادة المطران عصام يوحنا درويش الجزيل الاحترام، الذي أطلق هذا اللقاء ورعاه وأشرف عليه وواكبه بغيرة وهمة ومحبة، وباسم إخوتي السادة الأساقفة الأجلاء وأبرشياتهم وباسم الرؤساء العامين والرئيسات العامات المحترمين ورهبانياتهم. تأتون اليوم إلى يسوع وفي قلوبكم عزم وفي إرادتكم التزام لأنكم تعرفون هذا الذي جئتم للقائه. تأتون اليوم إلى يسوع "لأنكم أقوياء، لأن كلام الله ثابت فيكم ولأنكم غلبتم الشرير" (1يوحنا 2: 14). تأتون وعنوان لقائكم "شباب وإيمان وتمييز". لذلك لن ترجعوا من عند يسوع حزانى كما عاد يوما ذلك الشاب الغني الذي جاء إليه يطلب نصيحة وإرشادا وما لبث أن رجع حزينا لأنه بعد أن سمع النصيحة لم يرد أن يلتزم بها. تأتون اليوم والفرح يغمر قلوبكم ويعلو جباهكم وسوف يبقى كذلك، لأنكم وضعتم هدف لقائكم "عيش فرح اللقاء الجماعي بروح الوحدة والصلاة والتفكير والعمل"، واتخذتم شعارا قول يسوع: "ليكون فرحي فيكم ويكون فرحكم كاملا" (يو 15: 11)".

وأردف: "تأتون اليوم وقد تجاوزتم حدودا كثيرة متنوعة أنتم الذين قرروا "إنشاء شبكة تواصل وتعارف بين الشبيبة الرومية الملكية". فلا تضعوا حدودا للقائكم بعضكم بعضا. لا تقضوا هذه الأيام جنبا إلى جنب بل وجها إلى وجه وناظرين جميعكم إلى وجه يسوع الواحد، إلى وجه الكنيسة الواحد. لا تترددوا في أن تتصارحوا في كل شيء.
أنتم مستقبل الكنيسة من دون شك. لكن لا تنسوا أنكم أيضا وخصوصا حاضر الكنيسة. أنتم أبناء الكنيسة الآن وهنا. التقينا لكي نصغي إليكم لقناعتنا بأن يسوع يتكلم اليوم بكم ويرسل إلينا ما يريد منا بواسطتكم. أنتم علامة الأزمنة التي نترقبها والتي طلب منا يسوع أن نميزها، فتكلموا بأعلى صوتكم في سعيكم إلى "تطوير لغة الحوار بين الشبيبة والرعاة".
يسوع يحبكم. يسوع يحب الشباب. الشباب عقلية، طريقة تفكير، طريقة شعور، طريقة عمل. وقد اختار يسوع هذا الشباب ليبشر بإنجيله. كان هو شابا، واختار فريقا من الشباب ليعاونوه. لذلك مهما كان عمر المسيحي، عليه أن يسعى إلى أن يبقى شابا في عقله وفي قلبه وفي عمله. علينا أن نصغي دوما إلى الشباب لأنهم هم المنبه و"اليافطة" التي تدل".

وتابع: "التقينا اليوم لنستقي منكم رجاء وقوة. حضوركم اليوم بهذا العدد وهذه الألوان هو بحد ذاته قوة لنا ورجاء وثقة وضمانة. لن نقول لكم لا تخافوا. نقول لكم إننا نحن اليوم لسنا بخائفين ما دمتم هكذا مجتمعين.أنتم الحصن العالي وأنتم الميناء الأمين. أنتم سوف تكونون العاملين الأكثر فاعلية من أجل ما تريدون من "تنمية الانتماء الكنسي والتأكيد على الهوية الملكية. الشباب، الإيمان وتمييز دعوة المسيحي". أنتم الشباب وأنتم الإيمان وأنتم المدعوون. تأملوا مليا في دعوتكم. إنها دعوة لا قياس لها ولا ثمن ولا وصف. أصغوا إلى الروح القدس الساكن فيكم بصمت وهدوء، أصغوا بعضكم إلى بعض بتواضع ومحبة، لكي تميزوا هذه الدعوة الإلهية".

وختم: "أيها الأبناء الأحباء، أنتم اليوم تجتمعون والكنيسة تعيد لتجلي ربنا يسوع المسيح. لنصل كيما يتجلى يسوع لنا في هذا اللقاء كما تجلى لرسله في حرمون القريب منا، فنرى وجهه الناصع الحقيقي ونصرخ نحن أيضا: "يا رب حسن لنا أن نبقى ههنا". 
شكرا لكم على حضوركم ومشاركتكم. شكرا لذويكم على الحياة المسيحية التي منحوها لكم. شكرا لكل من حضر وأسهم، من قريب أو بعيد، على كل الأصعدة، بالكد والصبر والتفاني، ولا سيما حضرة الأب أومير والسيد روي جريش، لكي يحصل هذا اللقاء. الشكر الأخوي الخاص والخالص لأخي سيادة المطران عصام يوحنا درويش، راعي أبرشية الفرزل وزحلة وسائر البقاع، على كل ما بذله لتهيئة ومرافقة وإنجاح هذا اللقاء. ومعكم جميعا أرفع الشكر إلى الله تعالى على عطية هذا اللقاء إذ "إنما كل عطية صالحة وكل هبة كاملة تهبط من فوق، من لدن أبي الأنوار" (يع 1: 17)، مستشفعا السيدة مريم العذراء والدة الإله التي نكرمها في هذه الأيام، في شهر انتقالها، بصلواتنا ولا سيما صلاة الباركليسي. أحييكم من جديد وإلى لقاءات أخرى". 

Share this: