Events

المطران ضاهر زار المعهد الفني وترأس رتبة تبريك الأيقونات

30 May 2017


 

 

ترأس متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر رتبة تبريك الأيقونات في المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة، بدعوة من مدير المعهد الأب شربل بوعبود وفي حضور لفيف من الكهنة والشخصيات الاجتماعية والطلاب والاصدقاء.

وبعد تلاوة الانجيل، ألقى ضاهر عظة جاء فيها: "يشرفني اليوم أن ألبي الدعوة الكريمة التي وجهها الينا حضرة الاب شربل بوعبود مدير المعهد، كما اشكر الرهبنة الانطونية والآباء الحاضرين معنا في هذه الرتبة المباركة ويستوقفني عمل الايقونة ولاهوتها. فإنكم من خلال الأيقونة تعكسون حضور المسيح وحياته في قلب العالم، فالايقونة هي فعل صلاة وتأمل يقوم به كاتبها، ولن نفهم الأيقونة إلا إذا غصنا في مفهوم لاهوتها وروحانيتها. فنحن لا ننظر الى الأيقونة لجمالها، انما لما تمثله لترتقي بنا الى السماوات. اشكر من جديد القيمين على هذا المعهد وعلى نشر هذه الفن البيزنطي، ونتمنى لكم التوفيق والنجاح في هذه الرسالة المقدسة التي تقومون بها، ونأمل ان يظل لبنان منبعا للقيم والاخلاق والجمال والابداع".

بو عبود
وكانت كلمة للاب بو عبود قال فيها: "إنه لفرح عظيم يا صاحب السيادة، لا تصفه الكلمات، يغمر قلوبنا بسبب زيارتكم لمعهدنا الفني الأنطوني ولترؤسكم تبة تبريك الأيقونات، بعد جهد وكد من طلابنا الأعزاء الذين يقدمون اليوم أمامكم ثمرة أعمالهم ونتاجهم، أيقونات تحاكي الخالق وتناجي روحه القدوس وتفتح أبواب النعمة لسائلها.
بزيارتكم يا صاحب السيادة، تبتهج البيعة وتتزين لاستقبال راعيها الآتي، بحضوركم بيننا تتقدس نفوسنا وببركتكم تفيض النعم وتكثر الغلات والثمار، وبابتسامتكم الهادئة تنفرج القلوب الحزينة، وبعصاكم الرعائية تساس البيعة وبنوها، وبتواضعكم تتشجع القلوب الصغيرة والضعيفة".

أضاف: "يقول الفيلسوف الفرنسي جان-بول سارتر: "يبدو لي أن كل ما أعرفه عن حياتي قد تعلمته في الكتب"... إنه لمشهود لكم بحكمتكم وسيرتكم الكهنوتية والأسقفية. لقد اقتديتم بالمسيح فتبوأتم المراكز وحصلتم العلوم العالية في روما، وحباكم الله بالكثير من العلم والفضيلة فتاجرتم بالوزنات التجارة الحسنة والصالحة، واستحققتم لتواضعكم ثقة الناس ومحبتهم، ومحبة كل من عرفكم. لقد وهبكم الله عطايا كثيرة وميزات حميدة، فاتشحتم بالحكمة والفطنة وعملتم في كرم الرب وحقله وآمنتم بالقضية الوطنية والإنسانية واعتنيتم بشؤون كنسية جمة. وما زلتم تواصلون هذه المهام بثبات في ابرشيتكم العزيزة في طرابلس وتواصلون زرع القيم والمحبة وتبعثون بروحكم وفطنتكم وحكمتكم روح التعايش المشترك بين المسيحين والمسلمين واليوم قد سرتْ قلوبنا وقلب الرهبانية الأنطونية التي تكن لكم مشاعر المودة والاحترام باستقبالكم".

وتابع: "لقد أسفنا لمصاب اخوتنا المسيحيين الأقباط و للحدث المؤلم الآونة الأخيرة، وكأننا أصبحنا نحيا في أفياء شريعة الغاب، المندثرة فيها القيم والأخلاق، وإذ نأمل من العدالة أن تأخذ مجراها، نصلي مع سيادتكم ليتوحد أبناء الإيمان حول عصا الرعاية الناطقة باسم السيد المسيح والتي وحدها الثابتة إلى انقضاء الدهور.
إني وإذ أشكركم يا صاحب السيادة على هذه الزيارة الأبوية، وأشكر كل الذين شرفونا من قريب أو بعيد، والهيئة الإدارية والعاملين في معهدنا الأنطوني، وكل الطلاب على جهودهم وعلى هذا الاختبار الذي ينشئ الصبر ويرسخ عمق الإيمان، أتمنى أن تكون الأيقونة قريبة منهم دائما، هي التي قد بلغت بهم إلى الينبوع الأسمى، ألا وهو السيد المسيح، كما نهنئ ذويهم بانضمامهم إلى هذه العائلة الأنطونية العريقة بالإيمان، الشاهدة الحقة لخالق الأكوان".

وفي الختام، قدم بوعبود للمطران ضاهر أيقونة بيزنطية من إنتاج المعهد، ووزعت الشهادات على المشاركين في الدورة وأقيم عشاء على شرف ضاهر في حرم المعهد.

 

Share this: