Events

حماده تابع طلب إنشاء جامعة للروم الكاثوليك ورعى مشروع توزيع جوائز تحدي القراءة العربي

25 April 2017


 

إجتمع وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده مع وفد من راهبات سيدة المعونة الدائمة للروم الملكيين الكاثوليك، ضم الرئيسة العامة للرهبنة الأم نيكول حرو والأم هيلين هليط وعضو الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية الدكتور بيار صباغ، وتناول البحث متابعة طلب الرهبنة إنشاء جامعة لطائفة الروم الكاثوليك. وتطرق البحث إلى تاريخ الرهبنة في التربية والتعليم ورسالتها الأكاديمية في إعداد الأجيال على أعلى المستويات.

جوائز تحدي القراءة


من جهة ثانية، افتتح حماده ممثلا بالمدير العام للتربية فادي يرق الاحتفال بتوزيع جوائز مشروع تحدي القراءة العربي الذي نظمته المصلحة الثقافية في الوزارة وفريق عمل الجائزة في إمارة دبي في قصر الأونيسكو، في حضور سفير الإمارات حمد سعيد الشامسي ورئيسة المصلحة الثقافية صونيا خوري، ورئيس منطقة بيروت التربوية محمد الجمل، ومدير التعليم الأساسي جورج حداد والمستشار الإعلامي للوزير البير شمعون وجمع من كبار موظفي الوزارة والتربويين.

وبعد النشيدين اللبناني والإماراتي وتقديم رقصة فولكلورية من تلامذة مدرسة مشاركة، عرض فيلم عن انطلاق الجائزة في الإمارات وتسليم الجوائز للعشرة الأوائل.

يرق


وألقى يرق كلمة حماده، وقال: "للسنة الثانية على التوالي، يلتئم شملنا حول مشروع "تحدي القراءة العربي" الذي يشكل بالنسبة إلينا واحة ثقافية ترتفع بنا إلى مصاف تحدي أنفسنا من أجل تعميم التوجه نحو القراءة حتى تصبح شغفا أصيلا في نفوس الأجيال الطالعة. ويسعدني أن أكون بينكم اليوم ممثلا معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حماده الذي كلفني أن أبلغم اهتمامه الشديد بهذه التظاهرة التربوية الثقافية التي تجتاحنا بكل ما فيها من غذاء للنفس وفائدة للعقل. كما كلفني أن أحيي جميع التلامذة المشاركين ومعلميهم ومديري مدارسهم وأهاليهم، وأن أهنئهم لمشاركتهم وتفوقهم وتمايزهم. إن هذا المشروع الراقي المتنامي أصبح يشكل تحديا أمام جميع حكومات الدول العربية ووزارات التربية والثقافة فيها، وأمام المواطنين العرب في كل بلد عربي وفي دول انتشارهم في الخارج، ولا سيما أن دول العالم باتت أكثر تمسكا بلغاتها الأم، ونحن بدورنا نتمسك بلغتنا العربية وننفتح من خلالها على ثقافات العالم ولغاته".

أضاف: "إن هذا المشروع الذي أطلقة نائب رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يأتي في إطار الرؤية الشاملة للرقي بالأمة العربية ثقافيا ومعرفيا، هو محل اعتزازنا الكبير وموضع شكرنا وتقديرنا لشخص صاحب السمو ولدولة الإمارات الشقيقة التي تربطنا بها قيادة وحكومة وشعبا أطيب العلاقات وأوثق الصلات. وإنني إذ أحيي سمو الشيخ محمد بن راشد على هذه الفكرة المبدعة، فإنني أعلن استعدادنا للمضي قدما في برنامج وطني لإحياء وتعزيز التوجه نحو استخدام اللغة العربية والقراءة العربية والثقافة العربية في حياتنا وتواصلنا.

واليوم هو لتوزيع الجوائز المالية والعينية على المشاركين من التلامذة في هذا المشروع الكبير الهادف إلى مشاركة مليون تلميذ في قراءة خمسين مليون كتاب في خلال كل عام دراسي".

وتابع: "لطالما كان لبنان منبت الحرف وموطن الفلاسفة والأدباء والشعراء ورجال العلم والفكر والجمال، ولطالما شكل هؤلاء ثروة لبنان وصناعته النادرة التي بلغ إشعاعها دنيا العرب والعالم، وكانت وما زالت بصماتها تعزز روابط الفكر والتربية والعلوم والإبداع وترفع مداميك المحبة والثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وفي العالم العربي وفي المعمورة كلها. وإن العودة إلى ترسيخ عادة القراءة تجعلنا نستلهم العبر من تاريخنا ونمد جسور المحبة راسخة وثابتة مع اشقائنا العرب.

ولا بد لي أمام تلامذتنا الأعزاء من أن أحيي في هذا اليوم الجميل اللجان التي أعدت للمشروع والتي تتابع تنفيذه في الإمارات العربية وفي لبنان وفي الدول العربية، وأن أهنئ جميع المشاركين، وخصوصا التلامذة الفائزين وأساتذتهم ومدارسهم، وأدعو الجميع للإقتداء بهم من أجل أن نعيد للغة العربية حضورها في القراءة والتواصل والعلم والمعرفة والثقافة والفنون.

إن العودة إلى الكتاب هي عودة إلى منابع المعرفة والثقافة، وإن مكتباتنا العامة والوطنية والجامعية والمدرسية وحتى الخاصة المترنحة في منازلنا هي أثمن المقتنيات وأجمل العادات، ونأمل أن نعود إليها مع هذا المشروع الكبير".

وأكد أن "لبنان لا ينسى الاحتضان العربي وخصوصا من الشقيقة دولة الإمارات، التي تدعمنا في أزمنة الشدة. وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على تكريس الأخوة والمحبة والاحتضان، وهو الذي يغمر بعاطفته ودرايته لبنان واللبنانيين، ويفتح أمامهم أبواب الرزق مشرعة للنجاح والتقدم.

إننا نتعلم من رؤيته الثاقبة البعيدة المدى لاستنهاض العرب على كل المستويات، وها هي الدول العربية الغارقة في الفوضى والحروب والأفكار الظلامية، تبدو اليوم أكثر حاجة من أي وقت مضى لحكمة الشيخ محمد بن راشد وأفكاره من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية واحترام الآخر، وحب الحياة، والعمل اليومي لتحقيق السعادة ورفاهية الإنسان.

وإنني أبارك مجددا للفائزين والمشاركين في مشروع تحدي القراءة العربي، وأهنئ الوفد الإماراتي الكريم الذي بذل وما زال يبذل الجهود للوصول إلى بلوغ الهدف النبيل من هذه التظاهرة الثقافية الرائدة".

الجراح


ثم ألقى ممثل الجائزة في الإمارات أيمن الجراح كلمة، وقال: "لقد حمل القائمون على المشروع، بتوجيه مباشر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على عواتقهم الاهتمام بكل طلبة العالم العربي، وتزويدهم ما يحتاجون اليه من كتب، وتوفير كل ما يلزم لإعادة الصلة المفقودة مع الكتاب، وهو ما نفخر بتحقيقه بتعاون مثمر بناء مع القيادات التربوية العربية ممثلة بوزارات التربية والتعليم والعاملين فيها.
لقد عملنا مع فريق متفان، يصل الليل والنهار من غير كلل أو ملل، نتوجه إليهم جميعا من خلالكم بالشكر والتقدير.


وأما أنتم، نجوم الحفل وفرسان التحدي، فأنتم محط آمالنا ومعقد رجائنا، نرى من خلالكم المستقبل الزاهر، والغد المشرق، نريدكم ذخرا للجمهورية اللبنانية الحبيبة، ولأمتكم العربية الكبيرة. اجعلوا قراءاتكم زادا، واجتهاداتكم سبيلا لأهداف سامية تحققونها.
وإننا ونحن نطوي صفحة التصفيات النهائية على مستوى الدول المشاركة في السنة الثانية للمشروع، نحمل البشرى لكل حريص متابع، فقد كان حصاد العمل خيرا، ونتاجه فخرا بتخطي المشاركين حاجز السبعة ملايين طالب وطالبة من كل أنحاء الوطن العربي، متطلعين معكم بكل شوق الى انطلاق المشروع في عامه المقبل، وكلنا أمل أن تتضاعف أعداد المشاركين، وأن نواصل معا العمل لما فيه خير أوطاننا وأجيالنا الصاعدة".

وألقت الطالبة اللبنانية الفائزة في الجائزة للسنة الماضية جودي عبد الله كلمة قالت فيها: "لا يخفى على أحد منا أهمية القراءة في صقل العقول وإثراء الشخصيات وبناء المجتمعات. لكن السؤال الأهم اليوم، أين نحن من كل هذا؟ نعاصر اليوم أحداثا أليمة في عالمنا العربي، تكررت الانكفاءات التي منينا بها. ففي القرن الحادي والعشرين، لم تعد الهزائم هزائم عسكرية فقط، بل اتخذت أشكالا أخرى. انتكاسات فكرية وثقافية، تصادم آيديولوجيات، وبالتالي لم يعد السلاح الفعال بندقية نحمي بها أنفسنا من الخطر، بل أصبح السلاح الأكثر فعالية، سلاحا ثقافيا نهزم به أعداء العلم وعشاق الظلام.

ولكن ها هو فجر آخر يشع من قلب الجزيرة العربية، من قلب الإمارات أم المبادرات. ففي هذا الخضم أدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن النصر العربي لن يكون إلا نصرا ثقافيا وفكريا مصحوبا بنهضة تنموية شاملة.
ولأن صاحب السمو صاحب رؤية ثاقبة ورغبةٍ جامحة للارتقاء بالمستوى الثقافي والفكري العربي، ومن هنا، من صلب هذا الإيمان الراسخ، ومن ثلاثية النصر الإماراتي ولد تحدي القراءة العربي.
هذا التحدي الضخم الذي يستقطب اليوم أكثر من سبعة ملايين طالب عربي، ولد على أيدي أشخاص لا يزالون مؤمنين ببزوغ الفجر بعد ليل عربي حالك".

ثم أقيم استقبال بعد تكريم الفائزين.

Share this: