Events

بسترس ترأس قداس سبت النور في كنيسة يوحنا فم الذهب: نصلي ليكون لبنان رسالة محبة وتضامن بين ابنائه

15 April 2017


 

ترأس راعي ابرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس بسترس، قداس سبت النور، في كنيسة يوحنا فم الذهب - طريق الشام - مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك، عاونه الاب القضائي الارشمندريت اندره فرح والنائب الاسقفي الارشمندريت سليمان سمور، وخدمت القداس جوقة الكنيسة، في حضور حشد من المؤمنين يتقدمهم الوزيران السابقان الياس حنا وسليمان طرابلسي ومختار الاشرفية السابق الياس جرجس والصحافي نبيل براكس.

وبعد تلاوة الصلوات اقيم نثر ورق الغار على مذبح الكنيسة وفي الكنيسة بالداخل والجوار ودق الاجراس على قيامة المسيح من بين الاموات.

وبعد الانجيل المقدس، ألقى المطران بسترس عظة العيد من وحي مناسبة سبت النور، جاء فيها: "نعيد اليوم لنزول ربنا ومخلصنا يسوع المسيح من بعد موته، الى الجحيم لينقذ منها جميع الاموات وينقلهم الى الحياة الابدية، وهذا ما يشير اليه نشيد النهار في الطقس البيزنطي: "لما نزلت الى الموت، ايها الحياة الذي لا يموت، أمت الجحيم بسنى لاهوتك، ولما أقمت الاموات من تحت الثرى، صرخت جميع قوات السماويين: "ايها المسيح إلهنا، يا معطي الحياة، المجد لله". وهذا ما تصوره ايقونة القيامة البيزنطية، فترى السيد المسيح منحدرا الى مخادع الموت الى الجحيم، وهي كناية عن المقر الذي كانت تتجمع فيه، بحسب الاعتقاد القديم، نفوس الراقدين، منتظرة يوم القيامة العامة. فالايمان المسيحي يعلن ان قيامة يسوع هي في الواقع بدء القيامة العامة. فالمسيح، بعد موته، قام من بين الاموات، ونزل الى الجحيم وحطم ابوابها وقيودها، وانتزع من يد الموت والفساد نفوس الراقدين. فيظهر المسيح في الايقونة ممسكا بيدي آدم وحواء، اللذين هما رمز البشرية كلها، داعيا اياهما الى الحياة الجديدة، وداعيا معهما البشر جميعهم الى قيامة الحياة الابدية. لذلك يظهر على يمين ويسار الايقونة انبياء وصديقو العهد القديم الذين تنبأوا عن مجيء المسيح وكانوا ينتظرون الخلاص الذي سوف يتحقق على يده. وها هم الان يقومون معه الى حياة المجد".

أضاف: "ندعو هذا السبت سبت النور، وفيه نقيم قبل القداس الالهي، رتبة تقديس النور، فالجحيم هي مقر الظلمة، والظلمة هي رمز الموت. اما النور فهو رمز الحياة، والمسيح هو كلمة الله الذي بحسب انجيل يوحنا، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس، والنور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه، وقد قال عن نفسه: أنا نور العالم، فمن تبعني لا يمشي في الظلام، بل يكون له دور الحياة، فبنزوله الى الجحيم أزال الظلمة ولا شيء سلطان الموت".

وأردف: "هذا ما تعبر عنه صلوات رتبة تقديس النور، فتصف احدى هذه الصلوات بشكل رمزي كيف ان يسوع بنزوله الى الجحيم دمر سلطتها واقام منها الاموات الذين كانت مستولية عليهم: اليوم تنهدت الجحيم صارخة: لقد كان خيرا لي ألا اقبل المولود من مريم. لانه اقبل إلي فلاشى سلطاني، وسحق ابوابي النحاسية، وأقام النفوس التي كنت مستولية عليها قبلا، بما انه الاله، تقبلت ميتا كأحد الاموات، فلم استطع قط ان أضبطه، بل فقدت معه الذين كانوا تحت سلطتي، انا كنت مستولية على الاموات منذ الدهر، الا ان هذا قد أنهض الجميع، لقد سقطت عزتي، لان الراعي صلب وأنهض آدم، والذين كنت مالكة عليهم قد فقدتهم، والذين ابتلعتهم باقتداري قذفتهم جميعا، لان المصلوب أفرغ القبور، وقدرة الموت اضمحلت".

وقال: "نحن المسيحيين منذ معموديتنا تقبلنا نور المسيح، لذلك تدعى المعمودية "استنارة". ومنذ معموديتنا شاركنا المسيح في موته وقيامته، فمتنا عن الخطيئة التي مات المسيح ليفتدينا منها، وقمنا الى حياة النعمة، والظلمة التي هي رمز الموت هي ايضا رمز الخطيئة، لذلك يقول بولس الرسول: "لقد كنتم من قبل ظلمة، اما الان فأنتم نور في الرب، فاسلكوا كأبناء النور، فان ثمر النور لفي كل صلاح وبر وحق، لذلك قد قيل: استيقظ ايها النائم، قم من بين الاموات فيضيء لك المسيح".
بعد تقديس النور، يعلن الكاهن: ان نور المسيح يضيء للجميع، وننشد لأورشليم الجديدة التي هي الكنيسة:استنيري، استنيري، يا أورشليم الجديدة، لان مجد الرب قد أشرق عليه. نصلي في هذا اليوم المقدس ليشرق نور المسيح على لبنان وعلى العالم كله فيزيل من قلوب الناس كل انواع الظلمة من حقد وبغض وتفرقة وكل ما يقوم الى الموت، لتحقق الكنيسة رسالتها فتمتلىء من نور المسيح لتكون "نور العالم"، ويؤدي لبنان دوره بأن يكون، ليس مجرد وطن، بل رسالة محبة وتضامن بين جميع المواطنين من مختلف الاديان والمذاهب".

وبعد القداس تقبل المطران بسترس التهاني بالعيد في صالون الكنيسة.
ويترأس قداس الهجمة في المطرانية عند العاشرة من صباح غد.

Share this: