Events

بسترس في رتبة جناز المسيح:أمام قبرك المحيي نجدد التزامنا الموت عن الخطيئة

15 April 2017


 

ترأس راعي أبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس بسترس، رتبة جناز المسيح، عاونه فيه الأب القضائي الارشمندريت أندره فرح والنائب الاسقفي الارشمندريت سليمان سمور، في كنيسة يوحنا فم الذهب المطرانية - طريق الشام، وخدمت القداس جوقة الكنيسة، في حضورالوزير ميشال فرعون، الوزير السابق نقولا صحناوي، المقدم جوزف كلاس، العميد في الامن العام ألبير نجيم، المحامي ابراهيم طرابلسي وحشد من المؤمنين.

العظة
بعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى بسترس عظة من وحي المناسبة، قال فيها:"في قبر وضعت يا مسيح الحياة، وبموتك لاشيت سلطان الموت، وانبعث للمسكونة الحياة".

أضاف: "أمام قبر المسيح نقف متسائلين: من هو هذا المسجى في قبره والذي انشدنا مراثي لموته؟ إنه، بحسب انجيل يوحنا، الكلمة الذي كان في البدء مع الله، والذي به كان كل شيء. وبغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس، انه الكلمة الذي صار بشرا وسكن بيننا مملوءا نعمة وحقا. وقد رأينا مجده، مجد وحيد آت من الآب" (يو 1:1-4،14)، وهو "الطريق والحق والحياة"(يو 14:6). وهو ابن الله الازلي الذي "من رآه رأى الآب" (يو 9:14).

وتابع: "إنه، بحسب بولس الرسول في رسالته الى الكولسيين، "صورة الله غير المنظور، المولود قبل كل خلق، اذ فيه خلق جميع ما في السماوات وعلى الارض، ما يرى وما لا يرى، عروشا كان ام سيادات ام رئاسات ام سلاطين، به واليه خلق كل شيء، انه قبل كل شيء، وفيه يثبت كل شيء، الذي هو ايضا رأس الجسد، اي الكنيسة. انه المبدأ، البكر بين الاموات، لكي يكون الاول في كل شيء، ففيه ارتضى الله ان يحل الملء كله، وان يصالح به لنفسه، كل ما على الارض وفي السماوات ، بإقراره السلام بدم صليبه"(كول1:15 -20).

انه، بحسب الرسالة الى العبرانيين، "ابن الله الذي جعله الله وارثا لكل شيء، وبه ايضا انشأ العالم ، الذي هو ضياء مجده وصورة جوهره، وضابط كل شيء بكلمة قدرته"(عب 1:2 -3).

انه، بحسب الرسالة الى الفيلبيين، "القائم في صورة الله، الذي لم يعتد مساوته الله اختلاسا، بل لا شيء ذاته آخذا صورة عبد، صائرا شبيها بالبشر، فوجد كإنسان في الهيئة ووضع نفسه ، وصار طائعا حتى الموت، بل موت الصليب، لذلك رفعه الله رفعة فائقة، وانعم عليه بالاسم الذي يفوق كل اسم، لكي تجثو لاسم يسوع كل ركبة مما في السماوات وعلى الارض وتحت الارض، ويعترف كل انسان بأن يسوع المسيح هو رب الله لمجد الله الآب"( فيليبي 2:6 -11).

وقال: "هذا هو المسجى أمامنا في قبر، والذي أنشدنا مراثي لموته: انه كلمة الله وصورة الله ورب المجد. انه يسوع المسيح ابن الله المخلص، انه يسوع الحياة الذي خضع للموت ليزيل، بقيامته من بين الاموات ، سلطان الموت، لذلك عندما ننظر الى صليب المسيح نرى المجد، مجد القيامة يحيط به وعندما ننظر الى قبر المسيح نرى النور، نور الحياة الابدية، يشع منه، الموت هو نصيب كل انسان، غير ان موت المسيح قد اعطى الموت معنى جديدا، اعطاه رجاء القيامة. هذا ما نعلنه في نشيد هذا اليوم:" لما نزلت الى الموت، ايها الحياة الذي لا يموت، أمت الجحيم بسنى لاهوتك، ولما أقمت الاموات من تحت الثرى، صرخت جميع قوات السماويين: ايها المسيح إلهنا، يا معطي الحياة، المجد لك".

وختم بالقول:"أمام هذا القبر المحيي نجدد التزامنا بأن نموت كل يوم عن الخطيئة، لنحيا كل يوم من جديد من حياة الله التي منحنا إياها سيدنا يسوع المسيح له المجد الى دهر الداهرين، آمين".

Share this: