Events

بسترس ترأس قداس اثنين الباعوث في كنيسة المخلص السوديكو

17 April 2017


 

 

ترأس راعي أبرشية بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس بسترس، قداس اثنين الباعوث، في كنيسة المخلص السوديكو، عاونه فيه النائب العام الارشمندريت انطوان نصر والأب طوني سماره والأب من الرهبنة اليسوعية نبيل شحادة، وخدمت القداس جوقة الكنيسة بقيادة جورج شلهوب، في حضور حشد من المؤمنين.

العظة
بعد الانجيل المقدس، ألقى بسترس عظة بعنوان "هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم"(يوحنا 1:29)، ومما جاء فيها: "هناك عدوان أساسيان يهددان الانسان، الخطيئة والموت. أولا الخطيئة، فالخطيئة الجاثمة في قلب الانسان هي التي، بحسب قول السيد المسيح في انجيل مرقس، تنبعث منها النيات الشريرة، الفسق والسرقة والقتل، الزنى والطمع والخبث، المكر والفجور والحسد، الاغتياب والكبرياء والسفه. ويضيف السيد المسيح، كل هذه القبائح من باطن الانسان تخرج وهي التي تنجسه (مرقس 7:21-23) وفي موضع اخر يقول الرب، الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصالح والانسان الشرير من كنزه الشرير يخرج الشر (لوقا 6:45) جاء يسوع ليقضي على هذه الخطيئة الجاثمة في قلب الانسان، كما قال عنه يوحنا المعمدان: "هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم"، كل الشرور التي تقع في العالم من حروب وقتل وتشويه وعنف ودمار انما مصدرها قلب الانسان الشرير، جاء يسوع ليطهر هذا القلب من كل نجاساته ونواياه الشريرة. وقد غفر للخطأة في أثناء حياته ثم انه، وهو على الصليب غفر للذين سلبوه قائلا: "يا أبتاه أغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون" (لوقا 23:34).

أضاف: "بموته على الصليب أزال العداوة بين الناس، إذ صالحهم مع الله وصالح بعضهم مع بعض، كما يوضح ذلك بولس الرسول في رسالته الى كنيسة أفسس: "المسيح هو سلامنا، هو الذي جعل من الشعبين واحدا، اذ نقض الحائط الفاصل بينهما، أي العداوة وأزال في جسده الناموس مع احكامه ليكون في نفسه، من الاثنين انسانا واحدا جديدا، بإحلال السلام بينهما ويصالحهما مع الله كليهما في جسد واحد بالصليب الذي به قتل العداوة" (الف 2:14-16).

وتابع: "لقد أعطى تلاميذه السلطان على مغفرة الخطايا. فعندما تراءى لهم من بعد قيامته قال لهم: "السلام لكم، كما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم". قال هذا ونفخ فيهم، وقال لهم: "خذوا الروح القدس من غفرتم خطاياهم غفرت ومن أمسكتم خطاياهم أمسكت". هذه هي الخطيئة، العدو الاول للانسان التي قضى عليها السيد المسيح بموته على الصليب. وقد اوكل تلاميذه رسالة مغفرة الخطايا ومصالحة الناس مع الله ومصالحتهم بعضهم مع بعض. هذا هو معنى اثنين الباعوث (من بعث اي أرسل) الذي نحتفل به اليوم، انه ذكرى إرسال المسيح تلاميذه لاعلان بشرى القيامة والخلاص ومغفرة الخطايا للعالم".

أضاف: "العدو الثاني، الموت. مهما طال عمر الانسان، فهو في النهاية مائت. والخوف من الموت يفقد الانسان سلامه الداخلي، ويجعله يعيش في قلق دائم واضطراب قاتل. جاء يسوع ليزيل من قلب الانسان هذا الخوف من الموت، وقد أزاله بقيامته من بين الاموات، التي هي مثال قيامة كل انسان، كما يقول بولس الرسول: "ان المسيح قد قام من بين الاموات، باكورة للراقدين. لانه بما ان الموت كان بانسان، فبانسان ايضا قيامة الاموات. فكما انه في آدم يموت الجميع، كذلك ايضا في المسيح سيحيا الجميع (1 كورنتس 15:20-22) هذا هو معنى عيد الفصج الذي نحتفل به كل سنة، فلفظة الفصح بالعبرانية تعني العبور، كان عيد الفصح عند اليهود ذكرى خروجهم من مصر على يد موسى النبي وعبورهم من أرض العبودية الى أرض الميعاد، الى أرض يستطيعون أن يعيدوا فيها الله بحرية، وهو عندنا اليوم ذكرى عبور المسيح من الموت الى الحياة وعبورنا نحن مع المسيح من عبودية الخطيئة الى حرية ابناء الله الى ارض الميعاد الجديدة ارض الملكوت السماوي، انه عيد عبور المسيح وعبورنا معه من الموت الى الحياة".

وختم بسترس بالقول:"ان قيامة المسيح تؤكد لنا ان الموت، بالنسبة الى الانسان المخلوق على صورة الله ليس نهاية كل شيء. المسيح القائم من الموت هو مصير كل انسان. لذلك نردد على مدى أربعين يوما نشيد العيد:" المسيح قام من بين الاموات، ووطىء الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور". المسيح قام .. حقا قام".

وبعد القداس، تليت قراءة الأناجيل بلغات مختلفة، ثم بارك بسترس صلاة البيض الملون. وفي النهاية، تقبل التهاني في صالون الكنيسة.

Share this: