Events

اختتام أعمال مؤتمر بلدات البقاع الشمالي الحدودية وكلمات شددت على أهمية تنميتها

25 February 2017


 

أكد البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، في اختتام أعمال مؤتمر "بلدات البقاع الشمالي الحدودية، تحديات متفاقمة وخطط معالجة"، الذي عقد برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، وبدعوة من الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الأعلى للروم الكاثوليك، أن "مشكلة التحديات التي تواجه هذه البلدات قديمة ورفعت مرارا الى اجتماعات سينودوس الروم الكاثوليك منذ الثمانينات والتسعينات".

وكانت أعمال المؤتمر قد قسمت الى ثلاث جلسات، الأولى بعنوان "الأمن وأزمة النازحين السوريين" وأدارها العميد شارل عطا، وتحدث فيها وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي عن انعكاسات أزمة النازحين على القرى الحدودية "التي تدفع ثمنا باهظا نتيجة كثافة النزوح السوري". وتوقف عند "ما تقوم به الوزارة لهذه المناطق، رغم تواضع إمكاناتها".

وكانت كلمة لممثل وزير الدفاع يعقوب الصراف اللواء الركن جورج شريم، الذي قدم عرضا مفصلا ب"الإنجازات الأمنية للجيش في قرى البقاع الشمالي الحدودية". ومداخلة لممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العقيد فادي صليبا.

ولفت وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الى أن "بلدات البقاع الشمالي الحدودية تعيش واقعا مزريا، كما عكار والبقاع حيث توجد مناطق منكوبة قبل النزوح واليوم اصبحت ممسوحة بعده". وقال: "نؤمن بان على حكومتنا بلورة فعل شراكة مع ابناء هذه المناطق لتأمين حاجاتهم التي أضعها، ولنتداول وإياهم هذه الحاجات ونسعى إلى تأمينها بالاستناد الى تصميم علمي منهجي يأخذ بمبدأ الاستدامة التمكينية بالتوازي مع الحاجات الإغاثية. وفي هذا الإطار أجد أنه كان لا بد من مقاربة عنوان هذه الجلسة من خلال مفهوم "الأمان الإنساني" أكثر منه المفهوم الأمني البحت، إذ ما يعنينا هو توفير البنية التحتية البشرية والتقنية لاجتثاث إمكانية نشوء توترات بين مجتمع المواطنين ومجتمع النازحين، وخصوصا أنهم باتوا إما في تدخل أو على تماس، ويعوزهم الكثير الكثير لجعل حياتهم تليق بالبشر".

وأيضا، كانت كلمات لفيليب لازاريني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولرؤساء بلديات البلدات الحدودية، تحدثوا فيها عن معاناتهم وحاجات مناطقهم.

وتحدث في الجلسة الثانية، التي أدارها القاضي منيف بركات، وزير العدل سليم جريصاتي الذي قدم في كلمته سلسلة تعهدات:

1- "إقتراح مقدم الى مجلس الوزراء بإتخاذ قرار بمنع البناء الجديد ومنع الأشغال والحفريات وإقامة الإنشاءات الجديدة على الأراضي المعنية، وذلك لمنع تفاقم الأزمة ومنع حصول تعديات ومخالفات جديدة على الأراضي وحصر النشاطات في المنطقة بالنشاطات الزراعية فقط في الأراضي المصنفة زراعية، على ما هي حال غالبية الاراضي في مناطق البقاع الشمالي الحدودية.

2- إقتراح إنشاء لجنة مشتركة بين المالكين من أصحاب الحقوق غير الواضعي اليد على عقاراتهم، وبين المالكين من أصحاب الحقوق الواضعي اليد على العقارات بما يزيد عن حصة ملكيتهم فيها، وذلك من أجل إيجاد حلول منصفة لكل منهم (على سبيل المثال أن يقوم أصحاب الحقوق غير الواضعي اليد على عقاراتهم بتأجير حصصهم الى أصحاب الحقوق من واضعي اليد على جزء يفوق قيمة حصتهم في الملكية لقاء بدل عادل ووفقا لمعايير موضوعية)، على أن يتم الحل تحت رعاية وزارة العدل.

3- التشدد في قمع المخالفات والجرائم المرتكبة بحق أصحاب الحقوق وذلك من أجل معاقبة المعتدين وإلزامهم بإنهاء حالة الإشغال غير المشروع لأراضي الغير، ولا سيما للجهات التالية:

1- التشدد في تطبيق أحكام المادتين 737 و738 عقوبات، التي تتيح عقوبتها التوقيف الإحتياطي بحق كل من لا يحمل سندا رسميا بالملكية أو بالتصرف واستولى على عقار أو قسم من عقار بيد غيره، وتشديد العقوبة بحق المرتكب إذا رافق الفعل تهديد أو عنف على الأشخاص أو الأشياء، أو إذا وقع الغصب على كل أو قسم من الطرقات العامة أو أملاك الدولة أو الأملاك المشاعية.

2- التشدد في تطبيق أحكام المادة 423 عقوبات وتوقيف المخالفين والتي تعاقب كل من لبث في عقار غير معتد بقرار الإخلاء أو وضع يده على عقار أخرج منه، وكل من خالف التدابير التي اتخذها القاضي صيانة للملكية أو وضع اليد، على أن تشدد العقوبة إذا اقترن الفعل بالعنف.

3- التشدد في تطبيق الأحكام الجزائية المتعلقة بمخالفة القرارات الإدراية والبلدية، لا سيما منها تلك التي تقضي بتصنيف أرضٍ معينة زراعية، وذلك لمنع تحويلها، من دون وجه حق، الى أراضي صناعية أو تجارية.

4- الإيعاز لمن يلزم، وبالطرق القانونية المتاحة، من قضاة وموظفين عموميين، بعدم إتخاذ أي إجراء ضمن نطاق عملهم وإختصاصهم في ما يتعلق بالعقارات موضوع عملية الضم والفرز، إلا من خلال التحقق من صفة الشخص وملكيته. إتخذت إجراء بهذا الخصوص بتاريخ 1022017 قضى بالإيعاز لكتاب العدل الأصيلين والمكلفين بعدم القيام بأي إجراء أو تصرف قانوني يتعلق بعقارات ممسوحة إلا بعد التدقيق في سندات الملكية والمستندات الرسمية المثبتة للحق، وذلك تحت طائلة إجراءات الملاحقة المسلكية والجزائية.

5- التنسيق مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والبلديات من أجل تأمين المواكبة الأمنية اللازمة لأعضاء اللجنة المكلفة إتمام عملية الضم والفرز وتمكينها من القيام بالكشوفات الميدانية من دون أي خطر.

6- التنسيق مع وزارة الأشغال العامة والنقل من أجل تعيين مكتب هندسي بديل للتنسيق بين نتائج المسح وتقسيم الأراضي المنفذ من قبل المكاتب المعتمدة من قبل الوزارة المذكورة.

7- حث اللجنتين المكلفتين، بعد تأمين الضمانات الأمنية لأعضائهما وتعيين مكتب للتنسيق، بإتمام أعمال الضم والفرز بالسرعة الممكنة وضمن مهلة زمنية معقولة ومحددة.

8- تأمين استمرارية توافر الاعتمادات المالية لاجراء أعمال الفرز والضم، وقد لحظ مشروع الموازنة العامة لعام 2017 (الفصل الثاني/م 14) قانون برنامج لاعمال الفرز والضم في لبنان بقيمة 92 مليار ليرة لبنانية عن السنوات 2017 الى 2020 ضمنا لانجاز هذا الملف، اي باضافة 40 مليار ليرة لبنانية الى الملحوظ اصلا في البرنامج المذكور.

وتحدث مدير عام التنظيم المدني الياس الطويل، ممثلا وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، فتوقف عند مشروع الفرز والمعوقات التي اعترضته والواقع الحالي للبلدات الحدودية.

كذلك كانت كلمات للقاضي هنري خوري المكلف بعملية الفرز، ورئيس حركة الأرض طلال الدويهي، ومهندس من شركة خطيب وعلمي عن مراحل المسوحات.

وتحدث في الجلسة الأخيرة، التي أدارها الدكتور داوود الصايغ، وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الذي أسهب في شرح إنجازات الوزارة في البلدات المعنية بالمؤتمر، وبالمشاريع التي ستنفذها في المستقبل القريب.

وكانت كلمات أخرى لممثل وزير الزراعة غازي زعيتر محمد أبو زيد، مدير عام وزارة الصناعة داني جدعون ورئيس مصلحة مياه البقاع مارون مسلم.

وكانت أكثر من مداخلة للوزير فرعون الذي شارك في كل جلسات المؤتمر.

وختاما، ألقى لحام كلمة جاء فيها: "اهلا وسهلا بكم في مركز لقاء. انه مركزكم، ونفرح بوجودكم فيه لعقد مؤتمركم الذي يحمل اسم بلدات عزيزة علينا، القاع ورأس بعلبك والفاكهة والجديدة. إنها قلاع في منطقة الحدود المعرضة للإخطار الكثيرة. وهنا نستذكر شهداء القاع الذين سقطوا بتاريخ 27-6-2016 ضحايا العنف والإرهاب والتكفير والبربرية. وقد تصدت لهم هذه البلدة الحبيبة. وقد سعيت لجمع المساعدات من أصدقائي لأجل عائلات الشهداء والجرحى. مشكلة التحديات التي تواجه هذه البلدات قديمة. وأتذكر انها رفعت مرارا الى اجتماعات سينودوس الروم الكاثوليك منذ سنوات، منذ الثمانيات والتسعينات. كما ان المشكلة أثيرت مرارا في اجتماعات المجلس الاعلى للروم الكاثوليك برئاستي. وقام أفراد من المجلس بزيارة المنطقة. ولا بد من متابعة نتائج هذا المؤتمر بوضع خطة مرحلية لاجل حل مشاكل الفرز والمسح والتنمية ومشاريع الزراعة والصناعة في المنطقة. هذه الأمور هي الشرط لمتابعة تواجد أهل قرى وبلدات هذه المنطقة وصمودهم وترغيب الشباب بالبقاء في المنطقة. ولذلك لا بد من وضع خطة طريق لأجل توفير ظروف وفرص العمل من خلال المؤسسات والمشاريع الإنمائية في هذه المناطق الأطراف في المجتمع اللبناني".

وأضاف: "أهل الأطراف هم حماة الديار، حماة لبنان. ولا بد ايضا من دعم التواصل بين المقيمين في المنطقة والذين نزحوا لأسباب عدة الى الخارج. فيكون هناك جسر جوي سياحي تجاري لاجل دعم من بقي من أهل البلد صامدا في أرضه وارزاته. وبالنسبة الى التواجد السوري في المنطقة فانني اعتبر ان إحلال السلام هو الوسيلة الأنجع لحل مشاكل النازحين السورين، داخل سوريا، وفي لبنان، في القاع ورأس بعلبك وعرسال وغيرها".

Share this: